
بتبدأ الحكاية في التمانينات وتحديدًا في محطة رمسيس لما ركبت سيدة شيك جدًا اسمها (ناهد القفاص) القطر المتجه للأسكندرية وكانت لابسة كمية مجوهرات كبيرة جدًا وكان واضح عليها إنها غنية ومرتاحة جدًا جدًا، وتقريبًا كانت قادرة إنها تلفت كل الأنظار ليها لأنها غنية وكمان كانت على قدر عالي من الجمال..
ده خلى شخص من نفس عمرها أو أكبر منها بسنين قليلة يقرب منها ويتعامل معاها بطريقة شيك عشان يقدر إنه يتعرف عليها اسمه (إلهامي فراج) وفعلًا قدر يعرف إنها غنية ومعاها ورث كبير جدًا وإنها مطلقة وعايشة مع بنتها الوحيدة في شقة فخمة في القاهرة وكمان أهلها في إسكندرية ناس بسطاء جدًا وحالتهم عادية ويمكن أقل، وقدر إنه يعرفها على نفسه بإنه رجل أعمال كبير جدًا وله مشاريع واستثمارات في أكتر من مكان وتحديدًا في إسكندرية وإنه بينزل من وقت للتاني هناك..
مع طول الرحلة حصل إعجاب متبادل بين الطرفين وقرروا إنهم يتقابلوا مرة واتنين وتلاتة عشان تكون دي نقطة التحول في حياة (ناهد القفاص) بس تعالوا نرجع كام سنة لورا وتحديدا لسنة ١٩٨١ لما كانت ناهد عايشة مع أهلها حياة أقل من العادية وازاي قدرت إنها تعمل الثروة الكبيرة أوي دي..
سنة ١٩٨١ كانت ناهد عايشة مع أهلها في إسكندرية اللي كانوا في حالة مادية عادية ويمكن أقل من العادية بكتير، وناهد ربنا وهبها جمال كبير خلاها تتطمح إن ده يكون سبب في يوم من الأيام إنه يخرجها بره الحياة الصعبة دي وتحقق الثروة اللي هي بتحلم بيها، عشان كدا ناهد كانت بترفض أي عريس يتقدملها بدون أي أسباب، طالما إنسان متواضع ماديًا فكان بيترفض ومكنش عندها أي استعداد تقبل أي شاب مهما كانت صفاته طالما مش معاه فلوس كفاية..
لحد ما تيجي فرصة العمر لما يتقدملها رجل خليجي ويطلب إنه يتجوزها، الراجل كان أكبر منها بـ ٢٠ سنة ومع ذلك وافقت عليه عشان فلوسه مش أكتر، الراجل كانت عنده استثمارات كتير أوي في القاهرة، وقدر إنه يشتريلها شقة فخمة جدًا جدًا في القاهرة وتروح تعيش معاه، وقدر فعلًا إنه يخلف منها وعاشت معاه ٥ سنين كاملين..
كان بيصرف عليها ببذخ شديد، حساب في البنك، مجوهرات، شقة كبيرة، وأي حاجة كانت بتطلبها كانت بتلاقيها، بس الإنسان في الغالب بيكون عايز كل حاجة، وناهد كانت عايزة شاب تعيش معاه مش راجل كبير، عشان كدا زهدت فيه رغم الثراء الكبير اللي كانت عايشة فيه وقررت إنها تطلب الطلاق، وهو عشان كان بيحبها قرر إنه يطلقها وميخلهاش تعيش معاه بالغصب، وبعد الطلاق سابلها مبلغ كبير في البنك وكتبلها الشقة باسمها وكمان سابلها كل المجوهرات والدهب ليها..
وفجأة لقت ناهد نفسها لوحدها مع ثروة كبيرة جدًا هي وبنتها، بس دايمًا كانت حاسة بالنقص، وحاسة إنها محرومة من فكرة وجود راجل في حياتها، وكانت بتعوض الإحساس ده بإنها تزور أهلها في إسكندرية من وقت للتاني، لحد ما سافرت في الليلة دي وحصل اللي حكيناه في أول القصة، قابلت رجل الأعمال إلهامي فراج واتعلقت بيه وهو كمان اتعلق بيها، إنسان شيك ولبق في كلامه وكمان ثري يعني مش هيبص لفلوسها..
وفعلًا اتقابلوا أكتر من مرة لحد ما في النهاية طلب منها الجواز وهي فورًا وافقت، واحد أكبر منها بـ ٥ سنين بس، معجبة بيه وكمان غني، وفعلًا اتجوزوا وبدأ يكلمها عن مشاريعه واستثماراته وإنها لازم تطلع فلوسها وتشغلها عشان تكبرها، وبما إنها مبتفهمش في البيزنس فمشيت وراه زي البنت اللي فاقدة البصر، وعشان كمية التفاصيل اللي عرفتها منه ومكنتش فهماها قدر يخليها تعمله توكيل عام مع الأيام، وأول حاجة عملها إنه باع شقتها واشترى فيلا في الإسكندرية يعيشوا فيها مع بعض، وقدر يقنعها إن ده الأنسب ليهم..
وبعد كدا بدأ يسحب مبالغ كبيرة من حسابها في البنك وياخد من مجوهرتها ويبيع وياخد الفلوس، وبدأ الشك يدخل قلبها ومع ذلك كان بيقدر ياكل عقلها بكلامه، لحد ما اكتشفت إنه بياخد مخـ ـدرات وإن فيه ناس كتير بيطالبوه بفلوس كتير وبيته.موه بالن.صب، وهنا زادت شكوكها وعرفت إنها وقعت مع واحد نصا.ب وإنه عايش معاها عشان ياخد كل ثروتها..
وفضلت تخطط ازاي ممكن تتخلص منه بدون ما أي حد يحس بيها، أو على الأقل تقدر ترجع فلوسها اللي خدها منها، لحد ما في ليلة سمعت صراخ وبكاء شديد من بنتها، ولما راحت تشوفها لقت هدومها مق.طعة وقالتلها إن إلهامي كان بيحاول يع.تدي عليها، وقتها خافت تعمل أي رد فعل أحسن يأذيها هي كمان وض.ربت بنتها واته.متها بأنها بتكذب وإنها هتمشيها من البيت كله، وفعلًا خدت بنتها ودتها لبيت أهلها ورجعت الفيلا مرة تانية، بس عشان تنت.قم انت.قام كامل من إلهامي عشان كل حاجة..
عملتله كوباية عصير وحطت فيها مخد.ر لحد ما نام، وجابت سك.ينة وطعن.ته عدد كبير من الط.عنات عشان تنت.قم منه، وبعدها جابت سا.طور وقط.عت جسمه لأجزاء كتير جدًا وشو.هت ملامحه كلها، وبعدها حطته في شنطة كبيرة وراحت سابتها في منطقة على البحر.. ورجعت البيت وهي حاسة بر.عب كبير من اللي عملته، وتاني يوم يعثر الأهالي على الحقيبة ويبلغوا أجهزة الشرطة اللي كان صعب جدًا إنها تتعرف على هوية المتو.في، بس من خلال بصمات كف الإيد قدروا في النهاية إنهم يتعرفوا على هوية المجني عليه..
بعد التحريات عرفوا إنه متجوز اتنين، واحدة عايشة معاه في إسكندرية وناهد القفاص، وبعد التحقيق مع الاتنين تنكر زوجته الاولى إنها شافته من مدة طويلة لأنه كان مسافر، في حين إن الخو.ف والقلق كان ظاهر جدًا على ناهد اللي مع الضغط اعترفت بكل حاجة وإنها عملت كدا انتقا.مًا لبنتها ونفسها.. واتضح في النهاية إن إلهامي عمل كدا مع عدد كبير من السيدات وصل عددهم لـ ١٥ وأكتر، وكان بينصب عليهم بنفس الطريقة اللي نصب بيها على ناهد، بس ناهد الوحيدة اللي قدرت إنها تنت.قم منه..
وفي النهاية يتحكم على ناهد بالإعد.ام وبعدها يتخفف الحكم من ٢٥ سنة لـ ١٥ سنة بس، ورغم بشا.عة اللي عملته إلا إن عدد كبير من الناس تعاطف معاها ومحدش قدر يتعاطف مع إلهامي اللي عمل كل حاجة سيئة في حياته، بس هل اللي حصل لناهد كان سببه جريها ورا الفلوس في حياتها ولا لا، جاوبني أنت في التعليقات.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




