روايات

مذ,بحة الأسكندرية للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

سنة ٢٠١٠م كانت فيه عائلة من أصول سورية قاعدين في مصر وتحديدًا في مدينة (الأسكندرية) في منطقة الإبراهيمية، الأسرة كانت بتتكون من زوج اسمه (يوسف طويل) عنده ٤٤ سنة والزوجة اسمها (عبير طويل) اللي كانت مراته وبنت عمه في نفس الوقت وكان عندها ٣٤ سنة تقريبًا، وكان عندهم طفل صغير عنده ٦ سنين وقتها..

الأسرة دي كانت مستقرة في مصر والزوج بيشتغل في شرم الشيخ وأمورهم المادية كويسة حتى إنهم مكنوش بيفكروا يرجعوا سوريا مرة تانية لأن أمورهم كانت كويسة جدًا في مصر، بس بحكم شغل الزوج كان بيتأخر أسابيع وأيام عن البيت ويرجع أيام الإجازات بس، وكانت عبير تعتبر عايشة لوحدها مع ابنها الصغير وبتشوف زوجها على فترات..

وبحُكم إنها مرتاحة ماديًا نوعًا ما فكانت بتستعين بسيدة تساعدها في شراء الطلبات من السوق وتنضيف الشقة وغيره من الأمور دي، وكانت الحياة هادية وطبيعية تمامًا، لحد ما بعد فترة بدأت الست اللي بتساعد عبير تعاني من أمراض الشيخوخة وتحس بالتعب والإرهاق ومبقتش تقدر تنضف أو تنزل السوق، وعشان متخسرش الست شغلها عند (عبير) فكانت بتبعت ابنها (خالد) يشوف طلبات (عبير) ويعملهالها، عايزة حاجة يشتريها، محتاجة خدمة يساعدها وكله كان بمقابل لأنه يعتبر شغل في الأول وفي الآخر..

خالد كان عنده في الوقت ده ٤٣ سنة وكان بيشتغل (استورجي) وكان بيتردد كل شوية على بيت عبير في عدم وجود زوجها، ومع الوقت والتعود وغياب زوج عبير عنها بدأت تتعلق بخالد يوم بعد يوم، وبدأت نظرات الإعجاب تخرج من عيون الاتنين في صمت تام، ومع الوقت وتملك الشيطان ليهم قدر في النهاية يغو,يهم ويق,عوا مع بعض في المحظور..

والأمر ده حصل لمدة طويلة وصلت لـ ٨ شهور كاملين والزوج مكنش يعرف أي حاجة عن الموضوع ده، أيام الإجازات (خالد) بيختفي لحد ما تنتهي الإجازة وبعدين يرجع يظهر مرة تانية، وفضلوا على الحال ده لحد ما (عبير) وصلت لمرحلة من الحب لخالد إنها مكنتش عايزة تسيبه بأي شكل بل وكانت عايزة تفضل معاه العُمر كله، وفي نفس الوقت مكنتش عايزة تخسر ابنها ولا فلوس جوزها..

كانت مشكلتها إنها سيدة (غير مس,لمة) يعني مينفعش تتطلق من الأساس، بس كان ينفع تت,خلص من جوزها، ومنها تو,رثه وتاخد ابنها وترجع تتجوز خالد اللي كان د,ينه مباح فيه إنه يتجوز واحدة كتابية، وفعلًا عرضت الفكرة على خالد وقدرت تقنعه بيها، وخالد لقى نفسه مستفيد من كل النواحي، فلوس وزوجة وحياة مكنش يحلم بيها.. وفعلًا قرروا ينفذوا لما الزوج ينزل الإجازة الجاية، وتحديدًا يوم عودته لأنه بيكون جاي تعبان ومش هيكون قادر يتحرك من مكانه، لكن تحصل مفاجأة غير متوقعة في الوقت ده..

الزوج يوسف كانت له أخت اسمها (منى) كانت ست أرملة وعلى خلاف دائم مع ابنها (ريمون) اللي كان عنده ٢٠ سنة وكان بيشرب مخد,رات ويض,رب أمه ومشاكله مبتخلصش، وكانت (منى) لما بتغلب معاه وتزهق منه كانت بتروح تلجأ لأخوها وتروح تقعد معاه شوية لحد ما الدنيا تهدى، وفي الوقت ده حصلت مشكلة كبيرة بين منى وابنها ريمون، فقررت منى إنها تروح تقعد عند أخوها يوسف ومراته (عبير)..

وتتفاجئ عبير بأخت جوزها جاية تقعد عندها في الأيام اللي بتخطط عشان تنفذ فيها الجر,يمة الكاملة هي وعش,يقها (خالد) وتعدي الأيام ومنى مسابتش الشقة ورجعت مكانها، والزوج كان قرب يرجع، وبعد نقاش طويل بين عبير وخالد قرروا إنهم يتخ,لصوا من الزوج (يوسف) ومن أخته (منى) كمان مع بعض..

وليلة عودة الزوج، يوصل العش,يق خالد للشقة ويستنى لحد ما (منى) تنام، وياخد آلة حا,دة ويدخل الأوضة هو وعبير ويتخ,لصوا من منى في السر,ير، ويستنوا لحد ما الزوج يرجع من بره، وتتصل عبير بيوسف مرة واتنين لحد ما تعرف إنه خلاص تحت العمارة، وخالد استنى في البلكونة، ووصل الزوج وسلم على مراته وقالتله إن أختك نايمة وتعبانة ولما تصحى هتسلم عليك، وفورًا دخل الزوج ينام من مشقة المشوار، وأول ما اتأكدت إنه نام فتحت باب البلكونة ودخلت هي وخالد ض,ربوه وط,عنوه لحد ما تأكدوا إنه ما,ت..

وقرروا إنهم يعملوا العملية الشهيرة، تق,طيع الج,ثث في أكياس وتوزيعها في أكتر من مكان، لكن الخوف والتوتر الشديد خلى (عبير) تطلب من خالد إنها تدخل تنا,م جمب ابنها وبكرة ينفذوا الخطة لأنها مش قادرة تتحرك من التوتر، ويقعد خالد في الصالة يفكر، وهنا يشوف الحقيقة الكاملة، سيدة غدارة ساعدته يتخلص من زوجها وأخته، ازاي هيآمن لها ويتجوزها، بل ازاي هيعيش وهي ممكن تعترف عليه في أي لحظة، وهنا يقرر قرار مر,عب، يدخل عليها الأوضة ويقرر إنه يتخ,لص منها هي كمان، هو مش فاضي لسة يق,طع ويوزع، هو يتخلص منها ويسيب الشقة ومحدش هيعرف عنه حاجة..

وفعلًا يدخل ويخلص عليها بنفس الآلة الحا,دة اللي استخدمها في مو,ت منى ويوسف، ولكن أثناء فعلته دي الابن الصغير يصحى ويشوفه فيقرر خالد في وقت شيطا,ني إنه يتخ,لص منه هو كمان عشان ميسبش وراه أي أثر، وبقا خالد موجود ومعاه 4 ج,ثث في الشقة، وبعدها جاب زيت مغلي شوه بيه الج,ثث وو,لع فيهم عشان يخفي كل ملامح الجر,يمة وسر,ق أي حاجة ينفع تتسر,ق قدامه وهرب..

وبعد دقايق يحس الجيران بالحر,يق ويك,سروا الباب، ويلاقوا على كل سرير ج,ثة متشو,هة، ويتصلوا بالشرطة اللي تحضر فورًا وتلاقي جر,يمة أو مذبحة من أبشع المد,ابح اللي حصلت خلال ١٠٠ سنة، ويبدأوا تحقيقات وكان المشتبه فيه رقم واحد هو ابن (منى) ريمون اللي بيض,رب أمه ويشرب مخد,رات، لكن التحقيقات برأته في النهاية، وفضلت التحقيقات فترة طويلة لحد ما قدروا يعرفوا إن الزوجة كانت على علا,قة بخالد الاستورجي واللي كان محكوم عليه بتلت سنين سجن في تهمة مخد,رات قديمة، وبعد استجوابه اعترف في النهاية بالجر,يمة الكاملة واتحكم عليه في النهاية بالإعد,ام..

اللي حصل ده أمر مر,عب وبيحصل كل شوية للأسف، الزوجة اللي بتقرر تخ,ون تعب وشقى الراجل اللي بيتعب عشانها لأجل شهو,تها، والعش,يق اللي بيقرر ينت,هك حرمات البيوت رغم إن ده لا بيقره دين ولا شرع ولا قانون، ويلعب الشيطان لعبته ويغويهم إن الحياة هتكون وردية لو كملوا مع بعض، بس يتخلصوا من العائق الوحيد اللي هو الزوج، ودايمًا بيتمسكوا وحياتهم بتنتهي، لأن ربنا اسمه العدل.. [وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا] سورة الكهف بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى