
كنت و اقفة من شوية على الطريق الدائري والجو ليل وعمالة أدعي ربنا ألاقي عربية لأني كنت خايفة من جوايا، ووسط ما أنا بشاور للعربيات وفجأة لقيت عربية ميكروباص بتقف قدامي وبينزل منها اتنين وبيحطوا سكــ,,ـــــينة على رقبتي وبيركبوني بالعافية، لحظات حسيت فيها برعب مالوش أول من آخر، لحظات صعبة مكنتش أتخيل إنها ممكن تحصل معايا، وفي النهاية لقيت نفسي مرمية على الدائري وهدومي متقطعة ومش حاسة بنفسي إطلاقًا..
من ستر ربنا لقيت عربية فيها راجل وست خدوني وودوني لحد باب العمارة اللي ساكنة فيها ومشيوا، وطلعت على الشقة وأنا منهارة ومش شايفة قدامي من كمية الدموع اللي في عنيا، وأول ما طلعت وخبطت أبويا فتحلي اللي كان قلقان أوي لأن موبايلي كان مقفول.. أول ما شوفته اترميت في حــ,,ـــــضنه وبدأت أبكي بهيستريا شديدة، أبويا كان جسمه بيتنفض من الانفعال والخوف، أمي حاولت تصرخ بس منعها وحاول يتكلم معايا بس مكنتش قادرة أهمس ولا أتكلم بنص كلمة، وهو صبر عليا، صبر كتير لحد ما دخلت أوضتي..
فضلت أبكي لحد نص الليل، لحد ما حكيت لأمي وطبعًا مع منظري وهدومي كل حاجة اتكشفت، وخرجت أمي تلطم وتترعش وكأنها هتمــ,,ـــــوت لما عرفت إن بنتها حصل عليها إعتداء كامل، بنتها المخطوبة واللي هتتجوز قريب، أبويا وقع من طوله وكانت هتجيله جلطة لولا إن ربنا سترها وفي النهاية مكنش فيه حل إلا إننا نروح نعمل بلاغ في قسم الشرطة..
فعلًا روحت أنا ووالدي وقعدت مع الظابط اللي كان محترم بزيادة وسمع مني للنهاية وطلب مني أوصفله المكان بالظبط، وفعلًا راح هناك وكانت الصدفة إن كان فيه محل تحت الدائري معلق كاميرا تجيب فوق الكوبري، وفعلًا راجعوا الكاميرا الوحيدة وظهر الميكروباص وأنا واقفة ودخلوني بالعافية واتحركوا، بس بسبب قلة الضوء مقدروش يوصلوا لأرقام العربية، واتعمل المحضر والظابط لما لقى والدي بيبكي زي الأطفال وعده إنه هيحل الموضوع خلال أيام مهما حصل..
ورجعنا البيت وفضلت منعزلة في أوضتي مش قادرة أخرج ولا أتكلم ولا أقول أي حاجة، ولأن أبويا راجل محترم ورغم إن أمي قالتله من حــ,,ـــــرقتها حلول حرام قالها إنه هيصارح خطيبي بكل حاجة، وهو حُر إما يكمل أو يفسخ الخطوبة، وفعلًا اتصل بيه وجابه، وبعد ساعة كان خطيبي في البيت، وقفت ورا الستارة أبكي بصمت وأسمع اللي بيتقال، أبويا وهو مكسور بدأ يحكيله كل حاجة بالتفصيل والمحضر اللي اتعمل ووراه الفيديو اللي أتصور وخده من المحل عشان يصدق، وقاله لو هتفسخ استرنا يابني ربنا يسترك ومتحكيش..
شوفت خطيبي اللي ياما عاملته وحش وضايقته بيحــ,,ـــــضن أبويا وبيطبطب عليه وبيقوله إنه يعتبر من أهل البيت وإن المشكلة مشكلته هو كمان، وإنه مش هيفسخ الخطوبة إلا لما الظابط يوصل للي عمل كدا وبعد كدا نشوف ونقرر أحنا ممكن نعمل أيه في الموضوع ده، ولو حصل فهو هيطلع نفسه غلطان ولا يقول كلمة في حقنا، المهم يجيب حقي من اللي عمل كدا، أبويا باس على راسه وفضل يبكي زي العيل الصغير..
عدت أيام على الموضوع وأنا على حالي ببكي ومبخرجش وتقريبًا مباكلش، لحد ما والدي جالي وقالي إن كل اللي حصل ده بقدر الله ولازم نصبر ونحتسب ويمكن هو ده الخير وأحنا منعرفش، وفعلًا جبر بخاطري وبدأت فعلًا أخرج من حالة العُزلة اللي أنا فيها دي وأموري تبقا تمام، لحد ما جالي اتصال وقررت أخرج ولأول يوم بعد الدــ,,ـــــادثة، بس طبعًا وعدتهم هخرج بالنهار وهرجع بالنهار واستحالة أرجع بالليل مرة تانية أبدًا..
مشيت الأمور بصورة طبيعية لحد ما حصلت مصيبة أكبر، مصيبة دمرت كل حاجة في حياتي، خطيبي عمل دــ,,ـــــادثة، اتنين طلعوا عليه يثبتوه وطــ,,ـــــعنوه أكتر من طــ,,ـــــعنة وحاليًا هو بين الحياة والمــ,,ـــــوت، وروحتله وشوفته وهو بيمــ,,ـــــوت ومتوصل على أجهزة الرعاية، لدرجة إني بدأت أصرخ صراخ هيستيري وكنت هرمي نفسي من شباك المستشفى لولا إنهم لحقوني في النهاية.. تاني يوم بس جالنا استدعاء من القسم ولما روحت شوفت مشهد غريب خلى جسمي كله يتنفض، شوفت (حسين) متكلبش قدامي وقدام الظابط..
ولقيت الظابط بيقولي إنه حكى كل حاجة خلاص ولو مقولتش اللي حصل تفصيلًا هروح في داهية، إنما لو قولت هيساعدني عشان والدي، وغصب عني حكيت كل حاجة، حكيت المصيبة اللي عملتها في حياتي.. بحب حسين وبيحبني من تلت سنين، بس ظروفه مكنتش سامحة إننا نتجوز، عشان كدا فضلنا في علاقة حرام تطورت لعلاقة كاملة وفقدت عذريـ ـتي، ولما جه خطيبي مكنش قدامي غير إني أوافق لأن كان فيه ضغط كبير أوي من أهلي، ورغم إني كنت بضايقه ليل نهار كان متحملني عشان والدي كان محترم جدًا معاه..
لحد ما جتلي فكرة شيطانية، أخرج منها من فكرة إني مش عـ ـذراء وكمان أفسخ خطوبتي، وقفت على الدائري قدام كاميرا المحل، أجرنا ميكروباص وحسين خطفني في الميكروباص، تمثلية بسيطة ورجعت قولت إن حد اعتدى عليا إعتداء كامل، وطبعًا القسم مقدرش يوصل لأرقام العربية لأنها كانت متغطية أصلًا.. كنت متوقعة إنه خلاص هيفسخ الخطوبة ولما يتقدم حسين اللي مش معاه حاجة أبويا هيتمسك بيه لأنه هيقول لأبويا أنا موافق بيها وبظروفها، بس خطيبي مفسخش الخطوبة وفضل مكمل، ومكنش فيه حل غير إننا نتخلص منه خالص لأن والدي أتمسك بيه وقالي مزعلوش إطلاقًا لأنه هيكون سبب في سترنا بعد اللي حصل..
وفعلًا حسين استناه في مكان رجوعه من شغله وطــ,,ـــــعنه وسرقه، وكل ده كان هيعدي لولا إن الظابط لما شاف الفيديو فضل يفكر، أنا ليه مقاومتش وركبت العربية بكل سهولة عادي، وكان شاكك فيا وكان بيقول إني بمثل، راجع مكالماتي وعرف إني قبل الخطف اتصلت برقم مجهول أكتر من مرة، وكل مكالمة كانت كام ثانية.. ولما تتبع الرقم عرف إنه لحسين وإننا كنا بنتقابل أصلًا، قبــ,,ـــــضوا عليه واعترف من أول قلم زي ما بيقولوا ورمى كل التُهم عليا، ويشاء ربك إن كل حاجة تتكشف وخطيبي يتعافى وأنا وحسين نروح في ستين داهية واتفضح فضيحة أكبر من فضيحة تمثلية الخطف..
العلاقة المحرمة اللي ظاهرها هزار وضحك واستمتاع بيكمن فيها شيطان، شيطان بيشتغل بكل طاقته عشان يوصلك بسبب العلاقة دي لأكبر مصيبة ممكن تقع فيها، عشان كدا البنت اللي تعرف دينها استحالة بس تفكر تمشي مع شاب في الحرام، إنما اللي تتساهل مش هتفوق إلا وهي في مصيبة كبيرة الله أعلم هتعرف تخرج منها ولا لا.. [وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ] سورة النساء بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




