
أنا بشتغل شغلانة يمكن كتير منكم ميعرفهاش، لكن أغلب الناس في القُرى بيسمعوني كتير وأنا شايل العِدة بتاعتي على كتفي واللي بتتكون من (أكياس، مقص، جاروف) وبنادي على البيوت وبقول (قص الغنم) ولما حد بيحتاجني بدخل أشوف شغلي اللي كان أكتر من حاجة في بعض، كنت بدخل على الغنم اللي الفروة بتاعته كبيرة وبقصها وأظبطها، وأنضف مكان الغنم وأجمع الفضلات وأوقات لو حد احتاج ينضف زريبة مكان البهايم كنت ببقا حاضر معاه وبعمل ده..
وكان ليا زباين كتير ولله الحمد وبعرف أقسم يومي وأطلع بمبلغ كويس يكفيني، ويمكن اللي خلى الناس تثق فيا هو والدي الله يرحمه اللي ورثت منه الشغلانة، كان أمين وشغله نضيف وكل الناس بيحبوه، وعمره ما طمع أو عمل حاجة غلط في بيت حد، ودايمًا كان بينصحني ويقولي إننا بندخل بيوت ناس ولازم نفهم يعني إيه بيوت ناس، وإن البيت عورات ومينفعش نرفع عنينا في حاجة متخصناش ولو بنظرة واحدة..
وأخلاقه دي خلت الناس بعد مـ,ـوته يطلبوني وبقيت مكمل في الشغل وبعمل أي حاجة الناس بيطلبوها، وفضلت كلمات أبويا ترن في ودني، طول ما بتقي الله وبحفظ بيوت الناس الرزق هيزيد وهكمل في الشغل، وأول ما هعمل حاجة مش كويسة كل حاجة هتدمر، وقالي إن الشغلانة دي فيها حاجات كتير أوي مش كويسة.. كان كلامه وقتها غريب بالنسبالي، إيه اللي ممكن يكون مش كويس في شغلانة زي دي، واحد بينضف تحت الغنم والبهايم ويقص الصوف بتاع الخرفان، يا ترى إيه اللي ممكن يكون غلط، لكن مع الوقت اكتشفت فعلًا إن فيه حاجات كتير ممكن تكون مش حلوة في الشغلانة..
أوقات كتير كنت بطلع على سطوح البيوت لأن الغنم كانت بتبقا فوق، وأوقات كتير كان اللي بيستقبلوني ستات مش رجالة، وأوقات تانية كان فيه ناس بيطلبوني أدخل البيت نفسه أنضف مخازن أو تحت السلم أو المنور بتاع البيت، وطبعًا بكون كاشف كل حاجة في البيت وبفضل وقت طويل جوه.. ومن ضمن البيوت اللي كنت بروحها كان فيه راجل متجوز اتنين وكنت بروحله كل شهر تقريبًا مرة أو اتنين أنضف وأقص الصوف وأعمل أكتر من حاجة، وأغلب الوقت كانت مراته اللي بتدخلني لمكان الغنم اللي كان في ضهر البيت على طول، أوقات تقف شوية، وأوقات تروح وتيجي عليا وهكذا..
وفي مرة بعد ما روحتلها واستقبلتني لاحظت عليها إنها متوترة أوي، لدرجة إنها مكنتش عارفة تمشي، محبتش أسأل واتكلم ولقتها طلبت مني أدخل البيت لأن جوزها عاوزني جوه، ولما دخلت لقيت نفسي في فخ أنثوي ومفيش أي حد في البيت.. ولأني ياما تخيلتها في نفسي هي تحديدًا بسبب خلوتي بيها استسلمت، وعملت الفِعل المُحرم لأول مرة في حياتي كلها، وحاولت أقـ,ـتل ضميري تمامًا عشان أقدر أكمل واتأقلم مع اللي عملته، وبعد ما انتهيت بدأت تتكلم معايا وتبكي وتقول إنها عملت حاجة غلط وإنها اتظلمت وحاجات كتير أوي..
لحد ما عرفت منها إنها قتـ,ـلــت ضُرتها، وكمان حطة الجـ,ـثة مع الغنم ورا وسط الفضلات، وطلبت مني أخد الجُـ,ـثة أخفيها وهتديني مقابل كبير أوي، الموضوع خوفني جدًا، لكن أنا بدأت بالزنـ ـا، وتكملة الموضوع مكنش هيبقا صعب لأنك بالفعل دخلت من الباب.. خدت منها سلسلة دهب ودخلت شوفت الجُـ,ـــثة وسط الغنم، كانت ضـ,ـرباها على راسها أكتر من ضـ,ـربة، وعرفت إنها قـ,ـتلتها انهاردة وكانت فاكرة إنها هتقدر تتخلص منها لكن لما الموضوع استعصى عليها وافتكرت إن أنا جاي انهاردة قررت تستدرجني للفاحشة عشان تسيطر عليا وبعدين أساعدها..
وفعلًا عملت كدا، الشوال الضخم مليته بفضلات الغنم وحطيت الجُـ,ـثــة فيه، ومنها على العربية وخليت الحمار يسحب العربية ويجري، وخدتها على مكان اسمه الرشاح ورميت الجُـ,ـثة بالشوال في المية بعد ما ربطت الشوال كويس وحطيت فيه أحجار..
وانتهى الموضوع بعد ما بعت السلسلة كمان، وفضلت ١٥ يوم لحد ما روحت نفس البيت مرة تانية، بس المرة دي كان الزوج موجود، وبصيت برغبة شديدة للست ولمحتلها عشان تفهم إني عاوزها، ومن كتر نظراتي ليها قلقت أحسن جوزها يلاحظ وجتلي للمكان اللي بنضف فيه، صارحتها برغبتي وهي كمان قلقت، وقالتلي إن المرة اللي فاتت كان جوزها مسافر وعشان كدا استفردت بضرتها ودخلنا البيت، إنما دلوقتي هو موجود..
وملقناش مكان غير وسط الغنم، وعملنا الحرام مرة تانية، وفوجئت بالخروف الكبير اللي عنده قرنين كبار بيضـ,ـرب فيا وأنا معاها، وكأنه مش راضي عن اللي بيحصل، وياريته ضـ,ـربني ضـ,ـربة عادية، ده نطحني نطحة كانت هتكسر ضلوعي، وخلى الهرج والمرج يسود في المكان كله لدرجة إن جوز الست نادى من بعيد يسألني إن كانت فيه مشكلة..
وحسيت بغضب غير طبيعي ناحية الخروف، وفي المرة اللي بعدها نفس الموضوع اتكرر والخروف منعني إني أعمل اللي أنا عاوزه، وبقا عدوي في المكان كله خروف ضخم، عشان كدا دخلت المكان بالليل قبل زيارتي ليهم بتلت أيام وقـ,ـتلـت الخروف، قـ,ـتلـ,ـته كأني بطـ,ـعن حد مرة واتنين وعشرة وهربت من المكان كله..
وروحتلهم بعد أسبوع مرة تانية، والست عرفت إني أنا اللي عملت كدا وقالتلي إن جوزها كان هيتجنن ويعرف مين اللي عمل كدا وكانت مبسوطة من تفكيري، وأثناء ما كنت معاها وغايب عن الدنيا لمحت قدامي نفس الخروف، عارف شكله وحافظه كويس أوي، بس المرة دي كان بينزف دم، أيوة الخروف كان قدامي وبينزف، ومكان عنيه كان فاضي كأن مالوش عيون من الأساس..
أول ما شوفته قومت أجري وأنا بصرخ بأعلى صوتي، خرجت وأنا شبه عاري وهدومي مش عليا، الناس شافوني، وجوز الست شافني، ولما دخلوا لقوها بتلم الهدوم وبتجري تستخبى، وفهموا اللي كان بيحصل، اتجمع الناس عليا وضـ,ـربوني بالعصيان لحد ما راسي اتشقت نصين والدم بقا ينزل منها زي النافورة، وجوز الست جاب السـ,ـكينة والناس مسكوه بالعافية قبل ما يعملها فيا..
سلموني للقسم وأنا بحتضر، وبعد ٨ أيام في المستشفى بين الحيا والمـ,ـوت وفي التحقيق قولت كل حاجة للظابط، قولت إني دخلت البيوت ومنفذتش وصية أبويا، البيوت ليها حُرمة، الدخول والخروج منها بحساب، وعملت الحرام مع واحدة ودخلت من باب الكبائر، وبعد الزنـ ـا شاركت في قــ,ـتل وإخفاء جـ,ـثة، وبعدها انتهكت حرمة البيت وقتـ,ـلت الخروف، وبعدها زنـ ـا تاني.. لو كملت كنت هكمل في باب الكبائر لنهايته، لأن الباب ده لعـ,ـنة، أول ما تدخل منه غصب عنك بتكمل، ولما بتخرج من الباب غالبًا بتكون على قبرك، يارتني خدت بوصية أبويا، ويارتني مطاوعتش الست من أول مرة وكملت في شغلي بالحلال..
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




