
ـ ومجتيش تاخدي البت ليه؟! ـ أنتي اتجننتي ما البنت جتلنا من ساعة وقالت إنك وصلتيها ورجعتي عشان عندك شغل.. جسمي كله اتشل مكانه، لحظة واحدة وسمعت صوت إيمان بتقول في التليفون: ـ ازيك يا خالتو؟؟ اتنفضت من صوتها ومبقتش قادرة أنطق حتى، أمال مين اللي جوة دي، كملت كلامها وقالت: ـ متنسيش تعملي الفستان أحسن تزعل منك.. همست برعب وقولت: ـ مين اللي هنا يا إيمان؟؟ ـ دي إيمي يا خالتو حاولي متزعليهاش بقا وأنا مش هقول لماما على حاجة كفاية عليكي إيمي وغلاستها..
في اللحظة دي سمعت صوت ضحكات وحاجة بتجري في الصالة، قمت من مكاني وأنا حاسة إن روحي بتطلع، لحظة واشتغلت المكنة من تاني لوحدها، حاولت أجري وأخرج من باب الشقة معرفتش، ولقيت المكنة عمالة تشتغل لوحدها، وكأنها رسالة بتقولي تعالي أعملي الفستان.. بس أنا كنت بمو.ت، روحي بتطلع، وفي لحظة شوفت نا.ر جاية من المطبخ، الشقة كانت بتولع، وقتها بس صرخت بأعلى صوتي لما النار مسكت في الكنبة والدخان ملى الشقة، فضلت أصرخ وأصرخ وصوت الضحك بقا بيجي من كل مكان، وفي النهاية شوفت باب الشقة بيتكسر، وصراخ شديد، ووقعت من تاني في غيبوبة جديدة..
……………. صحيت لقيت نفسي على سرير في مستشفى وحوليا نهى وجوزها وبنتها، كانوا قلقانين جدًا، أختي مسكت إيدي وفي عنيها قلق كبير وقالت: ـ سلامتك يا حبيبتي، ولا يهمك أي حاجة.. ـ أيه اللي حصل؟! ـ إيمان شكلها بتحبك أوي، قالت إنها قلقانة عليكي ولازم نطمن، ولما اتصلت ومردتيش جينا لقينا الشقة اتحرقت بس الحمد لله أنتي كويسة..
بصيت لإيمان بصة خوف لقيتها ابتسمت وسكتت، وبعد ساعة خرجت من المستشفى لقيت جوز أختي متفق مع سمسار على إيجار شقة جديدة ودافع المقدم، وده لأن المستأجر القديم لغى العقد معايا وطالبني بمبلغ تعويض برضه جوز أختي دفعه، وبقيت في قمة إحراجي لما افتكرت أنا بعمل معاهم أيه وهما بيعملوا أيه.. اتعلمت وقتها إن لكل واحد رزقه، وإن القناعة بالرزق هي مفتاح السعادة، أنا عارفة إني اتعلمت بالطريقة الصعبة، بس أنا اتعلمت.. وآخرة القصيدة المرعبة دي كانت إيمان لما همست في ودني وقالت:
ـ أنا هخلي إيمي تسيبك في حالك وكمان مش هحكي لحد على حاجة بس خلي بالك من نفسك دايمًا وأنتي في الحمام.. الحمام اللي تقريبًا خلى قرين إيمان يظهر معاها وخلاني كنت همو.ت من الر.عب.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




