
أنا عشت مع أبويا ومراته وقت طويل أوي، يمكن ٢٠ سنة كاملين وكانت الأمور ما بينهم كويسة جدًا، ورغم إني علاقتي مع مرات أبويا مكنتش أحسن حاجة بس الأمور كانت كويسة وكل حاجة بخير، حتى لما اتخطبت أول خطوبة ليا كانت مرات أبويا واقفة معايا وكأنها أمي اللي مشوفتهاش ولا افتكر شكلها إطلاقًا، لحد ما في ليلة أبويا رجع من الشغل وعفا.ريت الدنيا بتتنطط في وشه، كان وشه أحمر وعنيه بتطلع شرار، حاولت أفهم فيه إيه وأبويا ليه بيتعامل بالطريقة دي بس مفهمتش، مفهمتش غير لما بعد يومين بس جالي تليفون على مصيبة حرفيًا..
أبويا عرف إن مراته بتخو.نه من وقت للتاني مع شاب صغير، ولما راقبها قدر يوصل للمكان اللي بيتقابلوا فيه، وه.جم عليهم وق.تل الشاب ده ومراته في حادثة دموية أوي، واتقبض عليه بعدها بس كان زاهد في الدنيا تمامًا وكأنه خلاص مستني ملك المو.ت، ولما حاولت أفكره بيا وإني ماليش حد من بعده قالي إنه كتب الشقة باسمي، وسايب وديعة كبيرة أصرف منها تكفيني سنين طويلة، وإنه كدا مطمن عليا أوي..
وقالي كلمة مش هنساها أبدًا ما حييت، حبل الخيانة قصير أوي، وإن الخاين مهما عمل مسيره يتكشف وربنا يظهر خيانته وغدره قدام كل الناس، ومفيش أيام وأبويا قابل رب كريم وهو مش ندمان إطلاقًا إنه انتقم لشرفه وق.تل مراته وعشيقها، وعشت أنا وقت طويل أوي وحالتي النفسية في الحضيض، بعد ما كانت ليا عيلة في يوم وليلة كل حاجة اختفت، وبقيت لوحدي، ولولا إن أبويا سايبلي كتير كنت هتبهدل من بعده بهدلة السنين..
وفي النهاية بسبب ناس كتير وقفوا جنبي قدرت أتخطى الأزمة دي وأقف على رجليا من تاني، وبدأت أدور على شغل كويس قريب مني، وبدأت نوعًا ما أحس بالهدوء والسكينة بعد ما اتعودت على حياتي الجديدة، الشقة في مكان فخم ومحترم برضه، والمبلغ اللي مسنودة عليه مش قليل..
وفعلًا كلمت ناس معرفة وشافولي شغل في مكان كويس، في الفترة دي كانت جارتي اللي قصادي أرملة راجل مهم وكان في منصب كويس، ولقتها بتتكلم معايا عشان عايزة الشقة وهتدفع فيها مبلغ كبير، لأنها هتفتح مكتب محاماة في الشقة بتاعتي عشان يبقا المكتب قصاد شقتها بالظبط، وفي المقابل هتدور معايا على شقة ليا كويسة..
طبعًا رفضت بدون أي تفكير، واتحولت نبرتها المحترمة ناحيتي لنبرة فيها تهديد عشان أرضخ لكلامها، بس برضه كُنت مُصرة على رأيي تمامًا، مش هبيع شقة أبويا ولو بمال الدنيا كله، رفعت عليا قواضي وعملت فيا محاضر إزعاج، بس دايمًا كان فيه شهود إني واحدة محترمة ومبزعجش أي حد..
فضلت أكتر من سنتين تحاول بكل الطُرق عشان تجبرني أبيع الشقة لدرجة إني لمحتها ف مرة بترش حاجة قدام باب شقتي، بس كل ده فشل في النهاية ومقدرتش تعمل معايا أي حاجة، لحد ما فعلًا اتهدت وبعدت عني أخيرًا، مع إني كنت فعلًا قربت أسلمها الشقة من الخوف والتوتر اللي عشت فيهم طول المُدة دي..
خوف ورعب، ناس بيمشوا ورايا، تخويف، مشاكل، محاضر، بس الحمد لله بعدت عني كتير، في الفترة دي اشتغلت واتعرفت على مروان، شاب محترم ومهذب وكان شكله وسيم جدًا، وزي ما بيقولوا مخدتش في إيده غلوة وكنت بين إيديه، حبيته جدًا وكنت بتسحب ناحيته، ومع ذلك كنت بحاول أقاوم عشان منجرفش لأي علاقة حرام بيني وبينه، لحد ما جه واعترفلي إنه بيحبني وميقدرش يعيش من غيري، كلام جميل خلى قلبي يطير من الفرحة..
ولما عرف ظروفي أتمسك بيا أكتر وطلب إنه يخطبني، ولما اتفقنا وكل حاجة بقت تمام بدأ يتراجع وينسحب بطريقة غريبة، سألته أكتر من مرة بس كان دايمًا صامت، لحد ما في النهاية اتكلم وقال إن ظروفه ضعيفة ومش عارف حتى يوفر شقة إيجار والأمور صعبة جدًا، وفضل في حالة اكتئاب لدرجة إنه ساب الشغل كله وبعد أكتر وأكتر، وأنا كنت بحبه، واتمسكت بيه أوي، بل وقولتله إني مش محتاجة منه غير دبلة خطوبة ونتجوز في شقتي، ونعيش سوا والدنيا هتبقا كويسة..
وبعد عناء وافق أخيرًا، واتخطبنا أنا وهو واتجوزنا في شقتي، وعشنا مع بعض أيام طويلة في سعادة، رغم إنه كان بيدور على شغل تاني بس كنا بنعرف نمشي أمورنا وعمري ما كلمته في نقطة مين بيصرف ومين لا، ولما بدأت المشاكل تظهر ما بينا غصب عني قالي إنه لقى شغل بس هيقعد بالأسبوع بره البيت، وأنا وافقت، كنت بس عايزة اتأكد هو ممكن يتعب عشاني وعشان احتياجاتي ولا لا..
وفعلًا سافر جوزي ورجعت لوحدي في الشقة، ومن تاني ليلة لما سافر سمعت صوت خبط غريب على باب شقتي في نص الليل، خرجت وأنا خايفة وفضلت أدور عشان أعرف مين، بس مكنش فيه أي حد، الموضوع زود الرعب جوايا أوي، خاصةً إن الخبط استمر طول الليل تقريبًا، فكرت أقف ورا باب الشقة بالظبط عشان أول ما يخبط أخرج، بس مكنش بيخبط غير لما أرجع الأوضة أو الصالة..
اتصلت بجوزي لقيته متوتر أوي، وقالي إن الجيران بيقولوا إن العمارة بقالها فترة بتحصل فيها أحداث غريبة كأنها مسكونة، مستوعبتش كلامه إطلاقًا، بس يوم بعد يوم كان صوت الخبط بيشتغل أكتر وأكتر، لحد ما جالي في بالي إنها ممكن تكون الست رجعت لأفعالها تاني عشان تاخد مني الشقة..
راقبتها كتير لحد ما خرجت في يوم وركبت كاميرا مراقبة قدام شقتي وخفيتها تمامًا، كل ده عملته بالاتفاق مع حد معرفة عشان محدش يحس بينا، وربطتها بالموبايل وقعدت على السرير أراقب، وفجأة كانت الصدمة، اللي بيخبط على شقتي بالليل مروان جوزي مش الست، والست واقفة قدام شقتها بملابس خليعة تراقبه، يخبط، وهو ماسك الموبايل بيبص فيه، وأول ما أقرب من الباب يرجع بسرعة ويدخل شقتها ويقفلوا الباب..
فضل الوضع ده كتير، وأنا هتجنن، هو بيعرف منين إني قربت من باب الشقة، وإيه مصلحته مع الست دي، إلا، إلا لو كان مركب كاميرا جوه شقتي، وبحثت بموبايلي لقيت فعلًا كاميرا تانية في شقتي، يعني هو اتفق معاها بشكل أو بآخر عشان يطفشوني، وأكيد وعدته بفلوس، ومركب كاميرا تجسس في شقتي عشان يخبط وميتمسكش ورابطها بموبايله، وهو ولا سافر ولا اشتغل ولا حاجة..
وملقتش غير الدعاء، دعيت ربنا كتير يلهمني الصواب لأني كنت لوحدي وخايفة، خايفة أوي، خاصة إن جوزي لما أوهمني إنه رجع من السفر، بدأ يشجعني نبيع الشقة ونسبها لأن المكان بقا مُخيف، كل اللي عملته إني خليته يطلقني وفعلًا عملت كدا.. وبعد ما خبط من تاني عليا بعد الطلاق سلمت الفيديو للنيابة واتعمله محضر بأنه ميقربش مني تاني، وارتحت منهم وقت طويل أوي، يمكن شهور، لحد ما فجأة سمعت صوت صراخ غريب، ولقيت حد من قرايب جوز جارتي ماسكها هي وطليقي في وضع مُخل وكانت الفضيحة، ربنا نجاني من شرهم الاتنين..
وعرفت إن جوزي كان طمعان فيا أصلًا، علقني بيه وانسحب عشان أوافق إنه يجي يعيش معايا، ساب الشغل واتنعم في فلوسي، ولما عملت معاه مشاكل عشان يشتغل ولقى جارتي فتحتلوا دراعاتها راح خا.ني واتفق معاها يطفشوني عشان تاخد الشقة، بس زي ما قال أبويا، حبل الخيانة قصير أوي أوي، واللي بيستعين بربنا كل حاجة في الدنيا بتبقا في صفه، والحمد لله رب العالمين.. مستوحاة من أحداث حقيقية.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




