روايات

عيادة التجميل للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

من كام يوم عملت خناقة كبيرة مع مدير الـ . ـمستشفى اللي كنت شغالة فيها بسبب الخصم الـ . ـمتكرر واللي بيكون ربع القبـ . ـض تقريبًا، ومن كُتر الغِل اللي جوايا ضـ . ـربته وسحلته رغم إني بنت، ولما الـ . ـموضوع اتصعد للشرطة واحدة زميلتي قالتلي أتهمه إنه كان بيتحـ ـرش بيا عشان أنا اللي غلطانة وتهمة زي دي هي اللي هتخليه يساوم على الصُلح..

وفعلًا عملت كدا وجبت شهود زور والأمور كانت هتوصل للنيابة لحد ما اتصالحنا لأني برضه كنت خايفة أتكشف ومكنش ينفع أكبر الـ . ـموضوع أكبر من كدا، ولقيت نفسي قاعدة في البيت ومش لاقية أي شغل، ومدير الـ . ـمستشفى متوصاش ووصى عليا في مستشفيات الـ . ـمركز كله عشان محدش يشغلني..

وفضلت قاعدة يمكن ٣ شهور لحد ما بقيت مش لاقية الأكل والشُرب، وجتلي النجدة لما كلمتني واحدة صاحبتي وقالتلي فيه فرصة شغل هتنقلني نقلة غير طبيعية، دكتور تجميل فاتح عيادة في مكان راقي وطالب ممـ . ـرضة، والراجل ده بيدي مرتبات خيالية، بس مش أي بنت هيقبلها، وفضلت أدور يوم كامل على البنت اللي كانت شغالة معاه ومشيت وردت عليا في التليفون وقالتلي الدكتور بيحب إيه ويكره إبه ولازم أكون عاملة ازاي، كنت محظوظة أوي إني وصلت لرقمها بسهولة..

وفعلًا لبست طقم شيك اشتريته بمبلغ وقدره استلفته من أخويا وطلعت على العيادة، قابلت الدكتور وبدأ يسأل في كل حاجة البنت قالتلي عليها، وكنت بجاوب إجابات نموذجية، ولمحت نظرات الإعجاب في عنيه، وعرفت إني قربت من هدفي أخيرًا، قالي إن فيه ٢٠ بنت قدموا للشغلانة وهو هيقبلني أنا من وسطهم كلهم، وإنه مش هيتكلم في مرتب لأنه آخر كل شهر بيدفع مبالغ كبيرة أوي، وفعلًا بدأت الشغل معاه..

الدكتور كان بيجيله ناس مرتاحين ماديًا، وكلهم ستات، وكانوا بيدفعوا مبالغ خرافية، وهو كان شاطر جدًا في شغله، وبيعرف يفرح الست بالشغل اللي بيعمله ليها، وطبعًا أغلبهم جايين يشفطوا وينفخوا ويعملوا حاجات في جسمهم عشان يكون شكلهم أحلى، وأنا كنت بتعامل معاهم بقمة الاحترام لأني مكنتش عايزة أخسر شغلي أبدًا..

لحد ما بدأت ألاحظ أكتر من حاجة غريبة في العيادة، الدكتور كانت له علاقات قـ ـذرة مع أكتر من ست من اللي بيجوله، وطبعًا كان أغلبهم متجوزين، كان دكتور قـ ـذر في الـ . ـموضوع ده بأقصى درجة ممكنة، ولاحظت مع الوقت لما بكون معاه إنه بيتعمد يقرب من الست أكتر من اللازم بعيدًا عن العمليات والشغل، لدرجة إنه كان أوقات بيخدر تخدير كامل في حاجات مش مستاهلة ويكشف جسم الست كله قدام منه، وطبعًا مكنتش بعترض ولا بتكلم بنص كلمة..

وكان في عمليات معينة كان بيخرجـ . ـني وبيفضل هو لوحده فترة وبعدين يرجع يناديلي مرة تانية، وكواحدة ست كنت عارفة إنه بيتعامل بقـ ـذارة مع الستات الـ . ـمتخـ ـدرين زي ما يحب، وبدأت أفكر لو قرر يعمل معايا حاجة زي دي في يوم هيكون رد فعلي عامل ازاي، ولقيت نفسي بعد أول مرتب موافقة لأي حاجة ممكن يعملها، لأني لما أقبـ . ـض راتب ٦ أضعاف راتب الـ . ـمستشفى يبقا لازم أوافق على أي حاجة..

بس الغريب إنه مكنش بيبص ناحيتي إطلاقًا، ما أنا مش في جمال الستات دول ولا حتى أجي جـ . ـنبهم حاجة، ولقيت إن ده أفضل وحاولت أقرب منه عشان يثق فيا، وبقيت بتعامل معاه بهزار أكبر وبقيت بمدح في ستات معينين قدامه وبلمحله إنه يشوفهم ويقرب منهم، وبقيت برمي كلام كتير لحد ما بدأ يثق فيا فعلًا وبقا بيتعامل مع الستات الـ . ـمتخـ ـدرين بقـ ـذارة قدامي ويفضل يهزر، وأنا كنت بدعمه وبساعده على ده..

كنت خايفة يمشيني في يوم من الأيام وكنت بحاول أكسب ثقته بأي طريقة ممكنة، لحد ما بدأ يحصل توتر في العيادة بطريقة غريبة، وكانت فيه ست اسمها (مدام أمل) كل شوية تيجي العيادة متوترة وصوتها يعلى مع الدكتور بس مكنتش عارفة هما بيقولوا إيه، ولما حاولت أتدخل أو أستدرج الدكتور عشان أفهم نظراته الـ . ـمُخيفة خلتني أسكت تمامًا، بس فضلت وراهم كتير لحد ما عرفت إن حصلت بينه وبينها علاقـ . ـة، وهي الوحيدة اللي فضلت في راسه وكان عايز يكرر ده..

ولما رفضت هددها بفيديو كامل مصوره ليها، وغالبًا كان بيصور كل الـ . ـمـ . ـرضى عنده، كلهم بلا استثناء، وكان بيبتزها بكل برود، وهي كانت عايزة الفيديو بأي طريقة، مستغربتش لأن الاتنين أقـ ـذر من بعض، هو متوقع منه أي فِعل، ودي واحدة جاية تلعب في جسمها اللي ربنا خلقها بيه ومعندهاش مانع تكشف جسمها للدكتور بدون اضطرار لدا..

لحد ما جتلي رسالة ومكالـ . ـمة خلتني أتوتر وجسمي كله يتنفض، مليون جـ . ـنيه كاملين من مدام أمل مقابل إني أساعدها نتخلص من الدكتور، وقالتلي إن شغلي معاه مش هيكمل لأن العيادة قريب أوي هتتقفل وهتحصل فيها فضيحة، فالأفضل ليا أخد الـ . ـمبلغ وأساعدها على اللي عايزة تعمله ده.. وفضلت أفكر وأفكر لحد ما لاحظت إن الدكتور بيمهد عشان يمشيني من الـ . ـمكان كله، واتأكدت إن كلامها صح وإن مفيش واحدة بتكمل معاه، وخططنا على مدار أسبوع لحد ما أجرت شقة في مكان بعيد وأمنت نفسي عشان نتخلص منه وأسيب الدنيا كلها وأهرب..

وفعلًا شوية سم في القهوة اللي كنت بعملهاله ومـ ـات قدام عنيا، بس مخدتش غير نص الـ . ـمبلغ، نص مليون بس والست اختفت، وفضلت مولعة نـ . ـار لما اتهربت مني وقررت أتصل وأبلغ عنها عشان أنتقم منها لأنها غيرت كلامها، ويشاء ربك إن اتصالي يكون سبب إن يتحدد مكاني ويتقبـ . ـض عليا، ولبست تهمة قتـ . ـل وحاليًا مستنية حكم قـ . ـاسـ . ـي بسبب تنازلاتي وأفعالي في الدنيا..

أحيانًا الدنيا بتفتحلك فرصة متترفضش، بس الفرصة دي بتكون متغلفة بالحرام، وقتها تأكد إنه فخ شيطـ . ـاني مينفعش تقرب منه إطلاقًا، لأن الفلوس اللي بتيجي من الفخ ده بتكون نـ . ـار مسافة ما بتطولك بتحـ . ـرقك بدون أي شفقة.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى