
فيه إشاعة طالعة على الدكاترة الستات إنهم مش كويسين، وإن دايمًا الطبيب الراجل أفضل كتير من الست، ورغم إنها إشاعة إلا إن ستات كتير مصدقينها وبيروحوا يكشفوا عند رجالة رغم إن بيكون متاح عندهم إنهم يكشفوا عند دكتورة، وحتى في التخصصات الصعبة زي النِسا بتروح لدكتور ومتروحش لدكتورة، وأنا كنت مقتنعة بالموضوع ده تمامًا، اه هدافع عن الست وحقوقها، بس لما ييجي الموضوع لحد عندي هروح للراجل أكشف عنده..
وده حصل لما حصلت مشكلة في أسناني وكان لازم أعمل حشو عصب في أسرع وقت لأني مبقتش قادرة أتحمل الألم، وبدأت أدور وأسأل كتير، ورغم إن كانت فيه اختيارات لطبيبات كتير إلا إني روحت لدكتور كانت واحدة صاحبتي راحتله قبل كدا، ورغم إن الكشف كان غالي إلا إني مكنتش ناوية استرخص في موضوع زي ده.. وفعلًا حجزت والدكتور نفسه اللي رد عليا وروحتله، عيادة نضيفة في مكان كويس، الدكتور نفسه مُهذب ووسيم جدًا جدًا، وأسلوبه فوق المحترم، دخلت ونمت على سرير المرضى وكشف عليا وقالي إن فيه ضرس محتاج حشو عصب..
وقالي على التكاليف وبدأ يشتغل، وأثناء شغله بدأ يمدح فيا وفي أسناني وازاي أنا مهتمة بنضافتهم وشكلهم، ابتسمت على المجاملة دي، شوية وبدأ يمدح في شكلي وستايل لبسي وريحة البرفان بتاعي.. ورغم إني حاولت أصده عشان يركز في شغله إلا إن أسلوبه غصب عني عجبني، خاصةً وهو كان هادي جدًا وسلس ومكنتش حاسة بأي وجع وهو بيشتغل رغم إن دكاترة الأسنان معروف عنهم إنهم جزارين وبيتعبوا المريض جدًا..
وانتهت الجلسة وقالي إن فيه جلستين كمان، وعملي خصم كويس وقالي إن تكرار الجلسات أفضل من الاستعجال، ومشيت وأنا مبسوطة، فعلًا الدكتور أحسن من أي دكتورة مهما قالوا العكس، وروحت الجلسة التانية، وكان ودود أكتر معايا، وطمني إنها ممكن تكون أصعب شوية، طلب مني استرخي خالص ونزل السرير للآخر بحيث إني بقيت ممددة تمامًا قدامه، وهو نفسه كان قريب مني أوي وهو شغال لدرجة إني ريحة البرفان بتاعته كانت وصلاني..
الكلام المرة دي كان ودود أكتر، كان بيتكلم كل شوية عشان يطمني، وكل شوية يمدح فيا وفي ثباتي وشجاعتي، يهزر شوية، ورغم إن ده مش طبعي ولا بسمح لحد مُطلقًا يعمل كدا إلا إني كنت في حالة استسلام غريبة، كأنه هو المسيطر تمامًا..
عيادته، وهو الطبيب، وأنا تحت إيده مريضة لا حول لي ولا قوة، وهو المتحكم في كل حاجة، لحد ما انتهت الجلسة وقالي إن فيه جلسة تالتة، مهو لازم يشوف القمر ده مرة تانية، أيوة قالها صريحةً وأنا اتكسفت ومشيت، بس جوايا كان فيه إعجاب غصب عني بدأ يكبر، أنا اللي من يوم ما انفصلت من ٣ سنين متكلمتش كلمتين مع راجل دلوقتي بقيت مش قادرة أتمالك أعصابي..
واستنيت ميعاد الجلسة بفارغ الصبر، وروحتله، بس مش عشان أسناني، وإنما عشان أشوفه وبس، وبعد الجلسة خد رقمي عشان يطمن عليا وأبعتله لو تعبت أو حصل أي إلتهاب للثة، وقد كان، كلمته بدون أي سبب وعرض عليا يعملي كشف بره العيادة، نقعد على كافية ويكشف عليا ونتكلم شوية..
ولقيت نفسي بوافق، مكنتش متخيلة إننا كستات ضعفاء أوي مهما حاولنا نظهر العكس، اتقابلنا واتكلمنا وقالي إن أسناني بقت كويسة، واندمجنا في الكلام، حكالي عن حياته، عن زوجته اللي مـ ـاتت، عن السكرتيرة القديمة اللي سر.قته وهربت وإنه بقا شغال لوحده من وقتها، عن اكتئابه وتعبه النفسي، وبقينا أصدقاء من يومها، لحد ما عرض عليا أشتغل معاه في العيادة، أرد على المرضى، أساعده، أحجز للناس، وهيعملي مرتب كويس..
مرتب خلاني أسيب شغلي وأروحله فعلًا، واشتغلت معاه كام يوم لحد ما بدأ يلمحلي إننا نتجوز، يبقا شغلنا واحد، بيت واحد، ونكمل حياتنا سوا، ولمحتله إني موافقة، وكل اللي كان محتاجه شوية وقت مش أكتر، وبما إن فيه وعد بالزواج الاستسلام زاد، والإعجاب كبر، لحد ما بعد الشغل وفي يوم وقعنا في المحظور، الفا.حشة الكاملة، وهو طمني بكلامه وأسلوبه الودود، إنه هيتجوزني ومش هيسبني..
وطبعًا طالما ده حصل مرة فهو هيحصل اتنين وتلاتة وعشرة، وكل ما أفاتحه في الجواز يأجل شوية، بس كنت مصدقاه ومكملة معاه، لحد ما في يوم لقيت واحدة داخلة العيادة، ودخلت أوضة الكشف وبعدين سمعت صوت وشتا.يم، دخلت أجري ولقيت الست دي ماسكة أداة حادة وبتحاول تض.ربه بيها.. مسكتها بكل قوتي وض.ربتها وطردتها بره المكان، وهي خافت لما لقتني بتصل بالشرطة ومشيت، ولما سألته قالي إنها السكرتيرة القديمة اللي سر.قته، استغربت وسألته ليه مقبضتش عليها وسلمتها للشرطة، قالي إنه وآكل معاها عيش وملح وميقدرش يأذيها مهما حصل، عدى الموقف لحد ما تواصلت معايا..
بعتتلي ع الواتساب وقالتلي إنه هيغدر بيا زي ما غدر بيها، وكلمتني في تفاصيل بيني وبينه، معرفش عرفتها ازاي، قالتلي إنها كانت مريضة عنده واستدرجها بكلامه وبوعود الزواج لحد ما عمل معاها الحر..ام كتير، ولما حملت هددها ورماها، وكمان مصورها، وبعت لها تهديدات عن طريق واحد قريبه صاحب سُلطة، وإنها جتله تترجاه يتجوزها بدل ما تجهض لكنه رفض فغضبت وعملت اللي عملته..
شت.متها وكذبتها تمامًا وقولتلها إنها سر.قته، قالتلي بكرة هتأكد من كلامها، ومقدرتش أنام الليلة دي إطلاقًا، وتاني يوم بدأت أضغط عليه عشان نتجوز، وهو يأجل ويأجل، لحد ما قررت أكذب وأقوله أنا حامل، وقتها اتغير ١٨٠ درجة وشت.مني وكان هيض.ربني، وطردني من العيادة كمان..
وبعد شوية لقيت رقم برايفت بيرن عليا، وكان تهديد إني لو قربت من الدكتور هتسجن، وطبعًا تهديد كله شتا.يم قــذ.رة، ووقتها جالي انهيا.ر عصبي، وجريت أعمل تحليل أحسن أكون حامل، ومن رحمة ربنا مكنتش حامل، لكن التهديد الأكبر جالي بفيلم متصور ليا معاه، عشان أسكت ومتكلمش مرة تاني إطلاقًا، صورني، واستغلني، واتعامل معايا كعا.هـــرة وبعدين رماني، وأكيد بيدور على صيدة جديدة تانية..
كلمت البنت اللي بعتتلي واتساب، والغريب إنها مفرحتش فيا ولا اتضايقت مني، بالعكس قالتلي إننا لازم نأمن نفسنا أحسن يف.ضحنا، وننت.قم لشرفنا، الست كان جواها غل وغضب بصورة غير طبيعية، وقالتلي إنها هتعمل كل حاجة شرط أساعدها مش أكتر، ورفضت، رفضت لأني متحملتش حاجة زي دي، بل روحت عشان أحذره يمكن يتعاطف معايا ويرجعلي ويتجوزني، لكنه أول ما شافني هزقني، وأقسم بالله إنه هيبعت الفيديو لأهلي وك.سرني..
مشيت وأنا جوايا غضب أكبر من (شهيرة) البنت الأولى، كلمتها واتفقنا، وقررنا ننفذ بسرعة قبل ما يجيب سكرتيرة، كلمناه من رقم غريب وحجزنا كشف، روحناله وأحنا لابسين كمامات بما إنها كانت أيام الفيروس، شهيرة دخلت ع حمام العيادة بسرعة وأنا دخلت للكشف بعد ما قفلنا باب العيادة بما إنه متعود دايمًا يبقا جوه أوضة الكشف..
شافني وعرفني، وقبل ما يتكلم اترجيته تاني يتجوزني، قرب مني بغضب وقبل ما يلمسني طلعت كيس فيه مية بشطة ورميته عليه وجريت، وسمعته بيل.عن فيا ويشت.مني، ودخل الحمام يغسل هدومه ووشه، عشان يتفاجئ بـ ١٢ ط.عنة، طع.نات كلها غل وغضب وانت.قام، وساح في د.مه على أرض الحمام.. كان يستحق ده بدون أي شفقة، وهربنى بدون ما أي حد يحس بينا إطلاقَا، وعدى أسبوع كامل وأنا مرعوبة إن حد يكتشف الجر.يمة لكن كل حاجة عدت بسلام، لولا إن شهيرة قررت قرار يد.مرنا كلنا، بما إن الحمل هيظهر وأهلها هيكتشفوه ويتخلصوا منها، ليه متسلمش نفسها للشرطة وتعترف، جنونها صورلها إن الشرطة هتحميها..
وراحت اعترفت إنها حامل من طبيب أسنان، وإنها اللي انت.قمت منه وطلبت إنهم يحموها من أهلها، وطبعًا جابت اسمي بالكامل ولقيت الشرطة في قلب بيتي وبيتقبض عليا..
اتف.ضحت فض.يحة كبيرة والجر.يمة اتكشفت، أهلي اتبروا مني واتحكم عليا بالسجن ١٥ سنة وبالإعد.ام على شهيرة، حياتي انتهت، انتهت كل حاجة فيها، مش هقول إني مش غلطانة لكن معرفش ليه افتكرت كلام بعض البنات، أنا استحالة أكشف عند دكتور راجل طالما فيه واحدة ست متاحة، اه لو مضطرة هروح لراجل وأحط حدود كبيرة معاه في التعامل، إنما إني أصدق الخرافات دي ومروحش أصلًا لست ولا أجتهد وكل كشوفاتي تبقا عند رجالة فده أكبر غلط..
جسمي هو أغلى ما أملك، ولازم أعمل كل حاجة قبل ما أك.شفه لراجل الله أعلم هو محترم ولا لا، والله أعلم هيحترم القسم ولا لا، الطبيبة للنساء والطبيب للرجال إلا في حالات الاستثناء.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




