روايات

حسناء الج.ن للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

على موقع مجهول على الإنترنت وتحديدًا الإنترنت المُظلم هتلاقي أرشيف غريب لناس عايشين وسطنا لكن قرروا يحكوا حكايات عجيبة، أو تحديدًا تجارب قاسية هما مروا بيها، منهم اللي كان جاني ومنهم اللي كان ضحية، ومن مميزات الموقع ده إنك بتحكي تجربتك باسم مستعار، ومحدش يقدر يعرف أنت مين ولا حتى أصحاب الموقع.. مسموح تكتب اسم مستعار وتملى مُذكرة إلكترونية وتحكي تجربتك، ومن المُذكرة والأسئلة اللي فيها أصحاب الموقع بيعرفوا أنت صادق وبيوافقوا على حكايتك تتنشر، ولا كاذب وبتترفض منهم نهائيًا..

وكانت التجربة الأشهر على الموقع لواحدة اسمها (حسناء الجِ.ن) سيدة أربعينية بتقول إنها اتجوزت وهي عندها ٢٥ سنة في بيت عيلة من شاب اسمه (حسَّان) وكان له أخين واحد منهم متجوز وواحد أعزب، وكانت حياتها ماشية بصورة طبيعية لحد ما جوزها حسان عمل حادثة كبيرة أوي واتحجز في المستشفى، وعرفوا بعد أيام إن الموضوع هيطول أوي وممكن يدخل في ٧ شهور وأكتر لحد ما يتعافى ويقدر يخرج ويمشي على رجليه مرة تانية..

البنت بعد أيام بدأت تشعر بحنين للجنس الذكري بغض النظر عن هوية الشخص نفسه، وبدأت نفسها الخ.بيثة تشغلها بأخوات جوزها الاتنين، وبدأت تفكر ازاي تراود شخص منهم وتقع معاه في المحظور، عملت أكتر من حِيلة عشان حد منهم يستجيب لكن الاتنين كان عندهم دين ووفاء لأخوهم المريض ورفضوا تمامًا الاستجابة لرغباتها الد.نيئة..

لدرجة إن تحت إصراراها واحد منهم هددها إنه هيفضحها، وهي لما حست بالخوف قررت تهدده هي كمان وتقول إنها هتفضحه وتقول إن هو اللي بيحاول معاها وتبقا شهادته قدام شهادتها، ولما ملقتش استجابة يئست في النهاية وعاشت في عالم من الخيال، عالم قذر بكل المقاييس، لدرجة إنها كانت عايشة في شقتها عا.رية ٢٤ ساعة بتتخيل وجود رجل معاها.. ومع الوقت بدأت تشعر بشعور القُرب في أحلامها، وإن فيه حد معاها فعلًا في البيت، كانت مبسوطة بالشعور ومستمتعة لحد ما صحيت في مرة بالليل لقت فيه راجل نايم جنبها على السرير، راجل قصير عامل زي الأقزام وأعور بعين واحدة..

جتلها حالة من الرعب والصرع وكانت هتمو.ت، ومع ذلك هو فضل معاها، مكنش بيمشي غير بالنهار وبالليل كان دايمًا موجود، وكانت بتحصل بينهم علاقة كانت بتحس فيها وكأنها بتتحر.ق في النا.ر كل ليلة.. لحد ما بدأت تحصلها أعراض الحمل، أهل جوزها قالوا إنها حامل من جوزها اللي عمل الحادثة لأنه مكملش شهرين فيها، لكن هي كانت عارفة إنها حامل بطريقة مختلفة وغريبة، حامل بصورة مرعبة، وبعد ٦ شهور بس كانت بطنها كبرت بصورة كبيرة أوي وجابولها واحدة وخلفت في البيت..

خلفت طفل شكله طبيعي لكن كانت عنده مشكلة واحدة بس، إنه كان بيبكي بصوت عامل زي الحيوانات، وتحديدًا القطط.. أهل جوزها باركولها ووقفوا معاها، أخوات جوزها شكوا فيها لأن الولد كان شكله غريب وقالوا إنها زي ما راودتنا أكيد عملت الحرام مع حد وإن ده مش ابن أخونا، لكن محدش منهم اتكلم وسكتوا، وبدأ العذاب الأكبر لما الولد بقا بيبكي تقريبًا ٢٤ ساعة، مكنش بيسكت غير لما بيرضع، وكان بيتسبب ليها في التهابات وألم بشع كل مرة..

غير الكيان أو المسخ اللي كان بيزورها بالليل وكان بيتعمد يجيلها وهي على غير طهارة وتحديدًا في فترة (النفاس) ومع الألم والرعب اللي كانت عايشة فيه ومن كتر بكاء الطفل اللي دمر أعصابها تمامًا قررت تعمل حاجة عجيبة.. الست جابت خيط وإبرة وخيـ ـطت فـ ـم الطفل بالكامل عشان يبطل بكاء، وبعدين وبدون أسباب جابت ميـ ـة مغلية ودلـ ـقتها عليه واتخلـ ـصت منه، أهل جوزها لما عرفوا مسكوها وسلموها للشرطة، وفضلت مسجونة ٥ سنين كاملين وبعدين خرجت وعملت عملية شالت فيها الرحِم بالكامل وقالت:
ـ عشان مخلفش منه تاني..

وبتقول إنها كل ليلة بتتخ.طف تحت الأرض وبتتعذب عشان قتـ ـلت ابن الجِ.ن، وبترجع بالنهار مرة تانية لعالم البشر، ومن كتر ما اتجننت وحالتها اتدهورت وعملت رعب لكل اللي في المكان، أهلها أجرولها شقة صغيرة تقعد فيها مع نفسها لأنها بقت خطر على كل اللي في المكان، ولازالت عايشة لحد انهاردة.. أهلها بيقولوا إنها بتاكل اللحم ني، وبتشرب مية ملوثة، ودايمًا بتنادي على ابنها اللي مات بصوت عامل زي القطط، واللي قررت تحكي الحكاية دي كانت أختها على الموقع بعد ما يئست إنها تلاقي حد يعالج أختها بعد ما عرفت الحكاية كلها منها..

وكتبت في نهاية التجربة إن الزنـ ـا فا.حشة، فا.حشةً ليها عذاب كبير في الآخرة، وليها كمان عذاب في الدنيا، وإنها ممكن تلفت نظر كائنات تاني لينا وتحديدًا لو كانت اللي عايزة تعمل كدا بنت.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى