روايات

فتاة الجامعة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

عندنا في الكلية كل حاجة ماشية بالواسطة، واللي يرضى عنه الدكتور قاسم رئيس القسم فهو هيوصل لأعلى الدرجات، وهو كان دكتور قذر، بيحب الكلام الحلو والتحـ ـرش وإن البنت تدلع عليه كتير، ده بيخليه يساعدها على أد ما يقدر.. وفعلًا بدأت استخدم الأسلوب ده معاه من وأنا في سنة تانية، كنت بروح له مكتبه كتير، وأهزر معاه، ومكنش فيه أي مانع إنه يحط إيده عليا، يهزر معايا ويض.ربني، في المقابل كنت باخد أعلى الدرجات في كل المواد..

وعدت سنة تانية وبقيت الأولى على دفعتي، وعرفت إن في سنة تالتة بعض البنات عرفوا طريقتي وبقوا بيستخدموها كمان مع الدكتور، ولما خلص الترم الأول عرفت إن فيه كام بنت خدوا نفس الدرجات اللي أنا خدتها، وبقيت هتجنن، ولما راقبتهم عرفت إنهم بيروحوا المكتب للدكتور.. وكمان مستعدين يقدموا أكتر من اللي أنا بقدمه، لدرجة إن واحدة منهم مكنش عندها أي مانع تقعد على حجر الدكتور، وبدأت معاه جولة جديدة، رسايل واتس وصلت للإباحـ ـية في كل حاجة تقريبًا..

ما أنا مش مستوعبة واحدة تاخد مكاني وتبقا معيدة في الكلية غيري، وفعلًا بدأت أجذبه ليا رغم إن واحدة صاحبتي اسمها نهى نصحتني إن ده كله حرام وهيوديني في دا.هية.. بس أنا مكنتش ناوية استسلم، وبقيت بلبس لبس مثير واتعمد يوميًا أروح للدكتور مكتبه، شوية هزار على تحـ ـرش بسيط عشان يديني درجات كويسة، وفعلًا عدت سنة تالتة وأنا برضه الأولى على الدفعة.. وبقت هي سنة واحدة وهاخد اللي بتمناه كله، هبقا معيدة في الكلية وهي دي غايتي، قلعت الحجاب وبدأت ألبس لبس مثير لدرجة إن أمن الجامعة اعترض مرات على دخولي بس دكتور قاسم كان بيسهلي كل حاجة..

حتى امتحانات الميد تيرم كان بيبعتهالي واتس بعد شوية د.لع وهزار، وعدت الأيام لحد ما ظهرت يسرا، ويسرا الوحيدة اللي كانت قريبة أوي مني في الدرجات، قريبة لدرجة إن السنة دي هتحدد مين فينا هتبقا معيدة ومين لا.. وعرفت إنها قربت أوي من دكتور قاسم لما بدأ يتجاهلني، وكانت الفا.جعة لما عدتني في درجات الميد تيرم، ولما كلمت الدكتور كان واضح أوي في كلامه إنها بتعمل أكتر من اللي أنا بعمله..

وبقت نظرات يسرى واضحة أوي كل ماتبصلي، نظرات كلها تحدي وسخرية، خاصة إنها كانت أجمل مني ومثيرة أكتر مني، وصلت لمرحلة من الجنان إني دخلت على المواقع عشان أشوف طرق لإثا.رة الرجل، وكأني بقيت فتاة ليل مش طالبة في الجامعة، وبقيت اتعمد إني أظهر في الكافيه اللي بيقعد فيه الدكتور، وفوجئت بوجود يسرا معاه.. حسيت وقتها بنار بتاكل في جسمي، ومبقتش عارفة ازاي موصلش بعد كل اللي عملته ده، تاني يوم روحت مكتب الدكتور وقررت مسيبوش غير وهو معايا أنا، ومع شغفي إني اكمل واخد اللي أنا عاوزاه الدكتور قالي إنه عايزني في عربيته..

في الأول كنت هرفض رفض قاطع، لأن كدا هنوصل لعلا.قة كاملة، بس مع ظهور يسرا أنا قررت أوافق، وبعد اليوم ما انتهى دخلت معاه العربية، وعملنا علاقـ ـة كاملة، كنت حاسة وقتها إني حقيرة، بس ده كان مطلوب عشان اخد اللي أنا عاوزاه.. وفعلًا لما خلص الترم الأول اتعادلت مع يسرا، وبقى الفيصل بينا ترم واحد وميد تيرم، وللأسف جه الميد تيرم ويسرا عدتني في مادتين، وقررت أروح معاه عربيته، بس مش هعديها بالساهل، ودخلت العربية قبله وشغلت كاميرا تليفوني وحطيته على التابلو، وصورته وهو معايا، وبعدها بدأت ابتزه بالفيديو بعد ما خفيت نفسي..

وخلص الترم وطلعت الأولى على الدفعة، وعملت احتفال جبار، بس اكتشفت بعدها إني كمان متصور ليا فيديو من الدكتور، وعرفت إني هفضل عبده ليه للأبد، وبقا واضح أوي، أحنا الاتنين هنفضل في علاقة مع بعض، وأحنا الاتنين نستفيد، خاصة إني اكتشفت إني لازم استغله عشان اترقى وسط زمايلي المعيدين، ودخلت في منافسة شرسة معاهم، وكنت بتغلب عليهم، والعربية كانت مسرح جر.يمتي دايمًا..

وظهر عمار، كان معيد معانا وبدأ يقرب مني عشان يخطبني، بس أنا كنت بصده دايمًا، ولما قرر يراقبني من كتر ما كان بيحبني شافني بدخل العربية مع الدكتور وفهم كل حاجة، ويومها واجهني باللي شافه، والأسوأ إنه قالي من كتر ما بيحبني مش هيقول لحد، وقرر يسبني خالص.. كنت حاسة إن ده أول تحذير من ربنا عشان الفض.يحة اللي هتحصل، بس أنا دايمًا كنت بتجاهل ده وبقول إننا بناخد حظرنا كويس، لحد ما في يوم كانت شهـ ـوته عالية جدًا وأحنا في مكتبه، لدرجة إنه حاول يغتصـ ـبني في المكتب، ولما قاومته شدني على العربية بتاعته..

اتخفينا كويس ودخلنا العربية وقفلها كويس أوي عشان محدش يشوفنا، و….. ……………… في حا.دثة مُر.عبة، أفراد الأمن بعد ما اتأخرت عربية الدكتور قاسم إنها تتحرك لمدة يومين، بصوا جواها وكانت مفاجأة، الدكتور قاسم ومعيدة في القسم بتاعته عرايا وميتين مخنوقين جوا العربية، والصحافة للأسف شمت خبر بالموضوع واتنشرت الواقعة بالأسماء كمان، ولما جات الشرطة طلعوا جثتين كانوا قربوا يعفنوا من العربية وودوهم المشرحة..

والتشريح أثبت إن الدكتور والبنت ماتوا أثناء المعاشـ ـرة الجنـ ـسية، وأهل البنت رفضوا استقبال الجثمان عشان يتد.فن في مقا.بر الصدقة، وبعد التحقيقات كل الناس شهدت على البنت دي بسوء الخلق، وإنها كانت على علاقة بالدكتور وكانت بتستغله عشان توصل، وللأسف هي وصلت للي هي عاوزاه، بس ربك قدر إنها تموت وهي بتـ ـزني، وده للأسف يعلمنا إن طريق الحرام استحالة يخليك تفلح لا دنيا ولا آخرة.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى