
بنتي الصغيرة بقالها كام يوم بتصحيني من النوم وتقولي إن العروسة بتاعتها بتفتح عنيها وتتمشى في الأوضة، وبيكون واضح عليها الخوف الشديد والرعـ,ـب وهي بتحكي ده، وأنا مكنتش بصدق كلامها، ومينفعش أصدق كلامها غير بعد اللي شوفته الليلة.. كنت نايمة كالعادة ولقتها بتصحيني وهي بتترعش كالعادة وبتقولي إن العروسة صحيت واتكلمت، مسكتها ضـ,ـربتها علقة محترمة عشان تسمع كلامي ورجعتها في سريرها، بس وأنا خارجة من أوضتها شوفت فعلًا العروسة بتضحك وبتجري في الصالة وقامت داخلة أوضتي..
وقتها بس عرفت معنى كلمة الرعب ووقفت أشهق زي الغريق، واتصلت بجوزي بس كان موبايله خارج الخدمة، سبت البنت نايمة وجريت على شقة أمي في نص الليل، وقعدت غصب عني أفتكر الحكاية، الحكاية الأسوأ واللي مش عارفة هخرج منها ازاي.. قابلت جوزي في الشغل، كان عميل جديد في الشركة بتاعتنا اللي بقبض منها ملاليم مبتكفنيش مواصلات وأكل وشرب، واتفتنت بيه فتنة غريبة، حبيته أكتر من أي حاجة في الدنيا وبالأخص لأني خارجة من تجربة طلاق وحياتي متدمـ,ـرة، وبدأت أطارده، أحاول أوصله رغم معرفتي إنه متجوز..
في النهاية وبكل بساطة روحت مع واحدة صاحبتي وعملنا سحر بالمحبة وخليته يشربه قدام عنيا، الموضوع كان بسيط جدًا، وخلال أيام بدأ يميل ليا، ولقيت نفسي بعرض عليه يتجوزني ولو في شقة إيجار كزوجة تانية، راجل وسيم وغني ومركزه الإجتماعي كويس، ليه ميعددش، وبما إنه بقا متيم بيا اتجوزني..
عمل مشاكل كبيرة مع أهله ومراته الأولى اللي كان مخلف منها بنت اسمها (نوجة) وعشت مرتاحة وقت طويل وأنا مستنية أخلف منه وأعيش حياتي اللي اتحرمت منها، وبعد فحوصات وكشف عرفت إن الخلفة بالنسالي صعبة شويتين، ولازم عمليات معينة، وأنا بترعب من حاجة اسمها عمليات، دخلت وأنا صغيرة عملت الزايدة وخرجت أصرخ وجتلي حالة فوبيا وكنت همـ,ـوت نفسي، ومن يومها حلفت لو بمـ,ـوت مش هدخل العمـ,ـليات..
ومع ذلك كان شعور الأمومة بيناديني، وشوفت بنته نوجة أكتر من مرة، واتعلقت بيها أوي وبدأت أخطط ازاي أخدها من أمها بأي طريقة، كلمته إن بنته تيجي تقعد عندي هنا فترة رفض، وقال إنها مع أمها وهي أولى بيها، أيوة هو مسحور بالمحبة، بس محتاجين حاجة تانية.. كلمت صاحبتي وأديتها صورته وعملت حاجة اسمها (سحر الطاعة) وشرب من إيدي العصير، ولما طلبت الطلب ده مرة تانية وافق على طول بدون أي اعتراض، السحر بيعمل أي حاجة وكل حاجة..
بس كانت المشكلة في الوسيلة اللي نقنع بيها أمها إنها تجبها بدون أي مشاكل، وبدأ يستدرج بنته ويقولها اللي أنا حفظتهوله، قال للبنت لو نفذت اللي هيقول عليه هيجبلها كل اللي بتحبه وهيطلق الست الوحشة اللي هي أنا ويرجع هي وأمها مع بعض، والبنت صدقت..
وبدأ يفهمها تعمل أيه بالظبط، تصحا كل يوم بالليل تصرخ وتقول العروسة بتصحى وتكلمني، لازم الأم تحس بالرعب والفـ,ـزع، ولما كانت الأم بترمي العروسة كان الأب بياخدها يرجعها مرة تانية، ولما الأم فزعها ورعبها زاد أكتر وأكتر طلبت مساعدة الأب اللي عرض إنه يخلي البنت مع مراته الجديدة اللي هي أنا يمكن نفسية البنت تهدى، وأمها بعتتها مخافة عليها أحسن يجرالها حاجة..
وفعلًا البنت معايا بقت كويسة جدًا، وبقيت بقول عليها بنتي، خدتها من أمها بالحيلة والذكاء، بس الغريب إنها وبعد فترة بقت بتصحا من النوم تقولي إن العرايس بتتكلم وتمشي في الشقة، وفهمت إن أمها عرفت بوسيلة ما اللعبة اللي عملتها عليها وبتحاول تعملها عليا، عشان كدا كنت بضحك من كلام البنت، وكنت بضـ,ـربها عشان تبطل التخاريف دي، الموضوع كان تمثلية وأكيد مش هتتعمل مرتين يعني..
في الفترة دي جوزي سافر فترة طويلة ووصى البنت تكون معايا متروحش لأمها، لحد ما جت الليلة وفعلًا شوفت العروسة اللعبة اللي بتجري في الشقة قدام عنيا، وحسيت برعب ما بعده رعب، لدرجة إني سبت بنت جوزي في الشقة وروحت على شقة أمي وأنا في قمة الرعـ,ـب والفـ,ـزع.. كلمته كتير بس موبايله كان خارج نطاق الخدمة، وعلى الصبح روحت لقيت البنت نايمة في سلام تام والعرايس حوليها على السرير، بس اللي لاحظته ان كل العرايس كانت بتبص ناحيتي بصة مريبة، وكأنهم متحفزين تجاهي، ومن خوفي جمعتهم كلهم وروحت رمتهم في صندوق زبالة بعيد..
أنا كل اللي طالباه حياة هادية مش أكتر ولا أقل، عشان كدا رجعت البنت لوالدتها، أنا عايزة البنت طبعًا، بس طالما هشوف الرعب ده يبقا تمشي أحسن، ورجعت شقتي وأنا فاكرة إن كل حاجة انتهت، بس للأسف كانت بداية، مجرد بداية، من أول ليلة وأنا نايمة حسيت بحرارة شديدة أوي، وحسيت وكأن فيه جبل تقيل أوي على صدري..
فتحت عيني بالعافية لقيت العرايس كلها حوليا على السرير، وكلهم عنيهم لونها أحمر زي الدـ,ـم ومبرقين ناحيتي، وجسـ,ـمي نفسه كان عامل زي المتكتف بسلاسل من حديد، شوفت رعب ماشفتوش في حياتي لدرجة إني حاولت أهرب مقدرتش، حاولت أطعن نفسي بأي حاجة حادة جمب مني عشان أمـ,ـوت واتخلص من الرعب اللي أنا شايفاه مقدرتش..
الموضوع كان مُرعب بطريقة رهيبة، لحد ما فقدت الوعي مكاني، لما صحيت كانت كل حاجة تمام، إلا أوضة البنت كانت فيها العرايس اللي رمتها في صندوق الزبـ,ـالة، جريت على صاحبتي عشان تشوفلي الراجل بتاع الأسحار يحل المشكلة دي، غابت عني ورجعتلي وقالت أحيانًا السحر بيأدي الغرض بس بينشط بزيادة في المكان وبيخلي الجن يتمكن من أي حاجة في المكان.. الأشخاص.. الصور.. العرايس..
أي حاجة ممكن يتلبسها بما إن طاقة السحر مغرقة المكان، والحل إني أفك السحر عن جوزي خالص لأن وجوده بالمكان مرتبط بطاقة السحر، وفعلًا جبت حاجة تبطل السحر ولما نزل أجازة شرب منها، وفاق من السحر، وحسيته مش طايقني، وكأنه بيكرهني أكتر من أي حاجة في الدنيا، وقالي إنه مش عارف ازاي يتجوز واحدة زيي على مراته وأم بنته، وطـ,ـلقني ورماني في الشارع..
وكان عندي اعتقاد إن الموضوع نوعًا ما انتهى وكفاية لحد كدا، بس واضح إنه كان انتهى مع كله إلا أنا، حصلي نوع من أنواع المس وحصلي ورم في الرحم واضطريت أعمل عملية استـ,ـئصال كاملة، روحت لأكتر من حد عشان يعالجني من المس بس الموضوع كان بيزداد سوء، مرضت أكتر وجالي مرض جلدي غريب وبقا عندي طفح جلدي في كل مكان تقريبًا، جسـ,ـمي بقا نحيف والناس بقوا بيخـ,ـافوا من العـ,ـدوى واتفصلت من شغلي بعدها..
بعت أكتر من مرة لمرات طـ,ـليقي واعترفتلها بكل حاجة عشان تسامحني بس رفضت، مكنش قدامي غير حل واحد وأنا شايفة نفسي بتحول لمسخ يوم بعد يوم، الحل ده إني كنت أسيب رسالة طويلة لأي حد ينشر قصتي، وأكتب في نهايتها إن الست دايمًا لما بتشتهي حاجة بتكون عاوزاها مهما كلفها ده، حتى لو هتتبع أساليب محرمة، عشان كدا الرضا عبادة عظيمة جدًا بتعصمك من الحرام وسكك الشـ,ـيطان كلها، عبادة بتضاعف أجرك وبتزود رزقك وبتخلي ربنا راضي عنك، إنما إنك تحاول تاخد كل حاجة، يبقا هتخسر كل حاجة..
ممكن أبعت القصة للكاتب أحمد محمود شرقاوي لعل وعسى ينشرها للناس، وبعدها أعمل الحاجة الأخيرة، أيوة اللي جت في دماغك دي، هنهي حياتي بأي حاجة قدامي، أو لعل وعسى ربنا ينجدني، لسة مش عارفة أنا هعمل أيه، أدعولي.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




