روايات

قا.تل الأحياء للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

لقيته وقف زي الصنم يبصلي من غير ما ينطق، نزلت دموعي في لحظة وقولتله: ـ ليه بتق.تل الناس يا حبيبي؟! منطقش بنص كلمة، قربت منه بهدوء ومسكت من إيده الحديدة و ح.ضنته و واتنفض ابني بين إيديا وفي ح.ضني بعد ما سمعت صوت رصاصة، رصاصة طلعت من سلاح اللي كان واقف معايا اخترقت جسم ابني.. وبكل ذهول الدنيا شوفت الدم بينزل منه وبيقع على الأرض يتنفض، كنت موهوم، قلبي بيتحرق، مش قادر أصرخ، أهمس حتى، ولفظ ابني أنفاسه الأخيرة بين إيديا وما.ت، وصرخت صرخة بكل لغات الكون..

……… ما.ت ابني، ما.ت وسابني عبارة عن بقايا إنسان، د.فناه وسط صمت من الناس، بين كاره ومشفق علينا، بين شمتا.ن في ابني القا.تل وبين حزين عليه، دفناه في جنازة كبيرة، وفضلت تايه أسابيع، هتجنن، بمو.ت في اليوم ألف مرة.. لحد ما جتلي مكالمة من واحد قالي إنه صاحب ابني في الكلية، وإنه عايز يعزيني، استقبلته وأنا قلبي مفطور عشان يعزيني ويحكيلي اللي خلى شعري يشيب..

قالي إن هو وابني كانوا محتاجين عضم عشان يذاكروا عليه، ودورا يمين وشمال وملقوش، لحد ما قرر ابني إنه يزور صبحي التُربي يمكن يتصرف له، وصاحبه ده رفض وقال إنها حرمة أموات، بس ابني مسمعش كلامه، وراح لصبحي وفتحوا قبر وجابوا منه عضم مقابل فلوس راحت لصبحي.. ورجع ابني للكلية وحكى لصاحبه اللي حصل، وبعدها بيوم بس وهو راجع بالعضم عمل الحادثة إياها، واتبدل حاله تمامًا، وده بيفسر النظرة الغريبة اللي شوفتها في عنين صبحي ليلة ما اتق.تل لما حكيتله، ورنت في ودني كلمة ابني لما قال:

ـمتولي.. معقولة يكون دا، جريت على المقابر ومنها لقبر معين، وكانت الكارثة، قبر متولي فعلًا عليه أسمنت جديد، وده معناه إنه اتفتح.. كارثة متولي دا ساحر ما.ت من تلت سنين واتلعن من البلد كلها واتقفل قبره ومحدش فتحه من يومها، معقول يكون صبحي بالسذاجة دي ويفتح قبر ساحر، عشان الفلوس يبيع ابن صاحب عمره ويفتح قبر زي دا، أكيد هو فكر وخاف يفتح قبر ويتكشف، فقرر يفتح ق.بر محدش بيسأل في صاحبه..

وبما إنه انتهك حرمة الأمو.ات كانت نهايته سودة، وأكيد ابني اتضر من العضم ده ضرر كبير، ضرر خلاه كان بيهرب كل ليلة من شباك أوضته ويروح للمقابر برجليه يق.تل الناس.. الله يرحمك يابني فطرت قلبي عليك، والله يجازي أي حد بينتهك حر.مة الأمو.ات لأي سبب، هما في عالمهم وخلينا أحنا في عالمنا.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى