روايات

كتاب الأرواح للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

ناس نصحوا أبويا يجيب شيخ ويحصن البيت بتاعنا عشان اللي حصل ده، وفعلًا عمل كدا والموضوع عدى رغم بشاعته، وفضل الكتاب معايا يمكن أسبوع، لحد ما قررت أروح لشيخ وأحكيله ونتصرف فيه.. حكيتله الموضوع كله وبدأ يستعيذ بالله مرة واتنين وقالي الآتي: ـ توقعك صح، أكيد الست اتجننت بعد موت جوزها وحد أداها الكتاب وأوهمها إنها تقدر تحييه بعد ما تدبح أولادها، وأكيد بعد ما يصحا هيساعدها تصحي أولادها من تاني، جنون يابني ربنا يحفظنا..

وسألته عن إن الكتاب ازاي جالي وليه حصل ده.. قالي إن الست عملت طقوس وعهود وبالفعل حضرت الكيان ده، وأكيد العهد كان بيجبرها تكمل الطقوس أو تموت، بس الجن مخادع، وأوقات بيخلف العهود، وبما إنه عارف إنه استحالة يحيي ميت فخطف الكتاب وجابهولك عشان هي متقدرش تكمل وتدفع حياتها، ويمكن لما أنت شوفته والجن شافك حب يبعتلك الكتاب يمكن أنت كمان تتجنن وتحاول تحيي حد عزيز عليك ونفضل في الدايرة دي منخرجش منها.. بصتله بخوف وقولت:

ـ أنا كنت بحب جدي أوي أوي وفعلًا جتلي الفكرة خلال الأسبوع ده أكتر من مرة بس طردتها بسرعة خوفًا من الله وجتلك عشان مضعفش.. ـ شوفت بقا، الجن عايز يخرب حياتك ازاي، أحنا لازم نحرق الكتاب في أسرع وقت.. وفعلا جبنا الكتاب وبدأنا نحرقه، بصيت للدخان وقتها وافتكرت كلام جدي الله يرحمه لما قالي إنه قرب يموت وانا بكيت، وقتها بص في عنيا وقال: ـ لما رسولنا الكريم مات والناس بكوا وانهاروا أبو بكر الصديق قال كلمة حلوة أوي قال:

من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ود معناه يابني إننا بننتمي لله وحده وبس، موت المقربين بيزعلنا أيوة عشان أحنا بشر، بس اللي بننتمي له أكتر مبيموتش، يعني ربنا سبحانه وتعالى معاك في حياتك لآخرها، ومعاك وقت موتك وقبرك وحسابك وحتى في جنتك أو نارك، عشان كدا اللي بيتعلق بربنا بيصبر على أي مصيبة زي دي، لأنه بيحب ربنا أكتر من أي حاجة ومطمن إن ربنا حي لا يموت، أيوة يزعل ويبكي بس وهو مطمن، مطمن إن اللي بيحميه وبيحفظه هو الله، والله حي لا يموت..

[الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ] سورة البقرة بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى