
جتلي مكالمة من الست اللي أنا شغال عندها عشان أتخلص من البنت (هناء) وأدفـ,ـنها، ووعدتني كمان بمبلغ كويس أوي ومحترم، ووقعت في حيرة ما بعدها حيرة، أنا شغال مع الناس دول من ١٥ سنة كاملين، والست دي رغم إن جوزها من كبارات البلد إلا إنها اللي بتمشي كلامها عليه، ولو رفضت واثق تمامًا إنها مش هتدخلني عندهم تاني ومحدش في البلد كلها هيرضى يشغلني عنده، أما لو وافقت هاخد مكافأة وكمان هكمل في شغلي معاهم..
وللعلم أنا عارف هي عايزة تقـ,ـتل (هناء) ليه، رغم إنها بنت شغالة عندهم وغلبانة أوي ومش لاقية تاكل، جوزها الراجل الشايب العايب بيجري ورا هناء زي المراهق، البت جميلة أوي أوي ومالهاش حد.. الست فوزية كانت هتمشيها أكتر من مرة لكن جوزها مكنش بيطلعله صوت غير في الوقت ده وبيرفض تمامًا، عشان كدا شيـ,ـطانها قالها تتخلص منها، وملقتش غيري، العامل الأمين اللي بيثقوا فيه ثقة عمياء، وفضلت أفكر وأفكر، لحد ما جالي اتصال منها تاني ووافقت..
هتسهر البت وتهلكها في شغل البيت لحد واحدة بالليل، هستناها أنا عند مدخل الأراضي الزراعية، هقتـ,ـلها واخدها على المـ,ـقابر وادفـ,ـنها في أي مقـ,ـبرة من المـ,ـقابر الجديدة بتاعة الست وجوزها، خطة سهلة وأقدر أنفذها، ويوم التنفيذ خدت معايا مطـ,ـوة في جيبي واستنيت البت لحد واحدة بالليل، لحد ما جالي اتصال واتقالي إنها جاية، واتربصت بيها..
طعـ,ـنة مطـ,ـوة خلصت عليها، وخدتها على الحمار اللي كنت رابطه قريب من وسط الغيطان لحد المـ,ـقابر ودفـ,ـنتها بعد ما صورتها تلت صور، واحدة وهي مقتـ,ـولة، وواحدة وهي في التربة، وواحدة وأنا بقفل عليها باب المقـ,ـبرة، وبعت الصور للست فوزية ووعدتني بالفلوس تاني يوم وطبعًا مجبش سيرة لأي مخلوق، وأنا طبعًا مش هجيب سيرة لأي حد، أنا اللي هروح في داهية..
وتاني يوم خدت مبلغ محترم منها واتقفلت القصة دي رغم إني مكنتش مصدق إني عملتها، وبعد يومين تقريبًا الساعة ١٠ بالليل لقيت اتصال من (حسن) جوز فوزية، كان بيرنلي وعاوزني ضروري، وكنت سامع صريخ فوزية جمبه، روحت وأنا مخضوض وجسمي كله بيتنفض، تكون الست دي باعتني وقالت عليا ولا أيه، روحت لقيت فوزية بتتنفض وعمالة تعيط وتترعش، كلمت جوزها وقالي أروح أجيب شيخ عشان شكلها شافت جن واتلبست وعمالة تقول كلام غريب..
وفعلًا خرجت بره عشان اتصرف، ما أنا خدام البيه والهانم وبعملهم كل حاجة، في اللحظة دي وأنا واقف في الجنينة بفكر فوجئت بحد بيمسكني من رقبتي بقوة، بصيت ورايا بقلق لقتها هي، فوزية، لقتها بتهمس في ودني وبتقولي: ـ هناء كانت هنا وضـ,ـربتني.. بصتلها بعدم استيعاب وقولتلها: ـ هناء مـ,ـاتت وفي قبـ,ـرها دلوقتي وأنتي شوفتي صورتها.. لقتها عمالة تردد زي المجنونة: ـ كانت هتمـ,ـوتني، كانت هتمـ,ـوتني..
سبتها ومشيت وأنا مش عارف أيه الجنان ده، وفعلًا جبت شيخ وجه قرأ عليها قرآن لحد ما هديت ونامت، بس تاني يوم اتكرر نفس الموضوع، وروحت لقيت فوزية بتصرخ وشكلها كبر يجي ٢٠ سنة، وكانت نظراتها بتحكي حاجات تشيب، فوزية مبتكدبش، فوزية بتتكلم بجد، ومبقتش عارف أعمل أيه..
تالت يوم قررت أفضل في البيت عندهم وأشوف هيحصل أيه، وعلى بالليل حسيت فعلًا بحركة من عند باب البيت الخلفي، روحت أبص ولمحت واحدة لابسة شال ومش باين منها أي ملامح، وأول ما شافتني جريت، جريت وراها عشان ألحقها بس مقدرتش، دخلت وسط البرسيم المزروع في الأرض واختفت، وفضلت طول الليل هتجنن وخايف فوزية تحكي وتقول على اللي حصل..
وبعد ساعتين لقتها بترن عليا، رديت عليها وخرجتلي من باب البيت بعد ما جوزها نام، وقالتلي إن هناء ممـ,ـاتتش، حلفتلها إني قتـ,ـلتها بإيدي، وطلبت مني تتأكد، اخدها للقـ,ـبر اللي دـ,ـفنتها فيه وتشوفها بعنيها لأنها كدا هتتجنن، حاولت أرفض لأن الجو ليل بس حلفت لوديها وإلا هتبلغ عني، ست مجنونة وتعملها، وخدتها في قلب الليل ومن وسط الغيطان للمقـ,ـابر..
وفضلت أفكر وأفكر، أنا فعلًا مقتـ,ـلتش هناء، بنت غلبانة هقـ,ـتلها ليه، أنا حكتلها كل حاجة وصورتها وكأني قتـ,ـلتها، وطلبت منها تروح لخالتها في محافظة تانية لحد ما نشوف هنعمل أيه، بس واضح إن هناء عنيدة، ورجعت تنتـ,ـقم وتضـ,ـرب الست، أكيد بتدخل من الباب الخلفي زي ماهي حافظة البيت ترعب الست، مكنتش أتخيل إنها تعمل ده، عشان كدا لما شافتني هربت، طيب دلوقتي هعمل أيه..
ولمحتهم، غوايش دهب في إيد فوزية، دهب كتير أوي، ليه ميبقاش الدهب ده من نصيبي، منها أخد الدهب، وأخلص من تهـ,ـديدها، وأهـ,ـرب من الورطة اللي داخل عليها لما نفتح القـ,ـبر نلاقيه فاضي، عشان كدا لمست جيبي ولقتها، المـ,ـطوة بتاعتي، وروحنا لحد القـ,ـبر وبكل هدوء فتحناه، ولما وقفت تبص في الضلمة شهقت لما مطـ,ـوتي اتغـ,ـرزت في رقبتها، وقبل ما تستوعب اللي حصل خدت الدهب منها كله ورمتها جوه القـ,ـبر وقفلت الباب، دي اللي تستحق تمـ,ـوت، ست قـ,ـذرة وتستاهل..
بس مكنتش أعرف إن هناء بتراقبنا وشافت كل حاجة، وراحت حكت لجوز فوزية، وتاني يوم الحكومة كسـ,ـرت عليا الباب وقبضوا عليا، واعترفت بكل حاجة لما لقوا الدهب عندي، مش عارف ألوم هناء ولا لا، هي في النهاية بنت مسكينة وأكيد مكنتش عاوزاني أقـ,ـتلها، وأنا اللي ورطت نفسي.. وسواء قـ,ـتلت هناء أو فوزية فأنا في النهاية قـ,ـتلت وكنت هاخد نفس الجزاء، مفيش مبررات للحرام، مينفعش تسـ,ـرق حرامي أو تقـ,ـتل قاـ,ـتل، هيفضل الفِعل نفسه حرام وقبيح، وربنا هيعاقبك عليه، مفيش مبررات للحرام..
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




