روايات

آكلة لحـو.م البشر للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

اتعمل عنها فيلم كامل في أمريكا ضِمن نِطاق أفلام (آكل.ي لحو.م البشر) بل وفضلت حديث المجتمع الأمريكي لفترة طويلة جدًا واتعمل عنها كم كبير من الأبحاث في عِلم النفس عشان يدرسوا سلوكها ويعرفوا ازاي إنسانة ممكن تعمل الفِعل ده وبكل بساطة وبدون ذرة تأنيب ضمير، ازاي تقتـ ـل جوزها وتطبخه وتاكله مع صوص الباربكيو بكل الهدوء والثبات ده، هكلمكم عن البنت المصرية (أميمة نيلسون) أو آكلة لحو.م البشر..

أميمة اتولدت سنة ١٩٦٨ في مصر وبالأخص في أسرة متوسطة الحال كعادة أغلب الأُسر المتوسطة اللي بيكون تفكيرهم في إنهم ازاي يرعوا أطفالهم رعاية سليمة ويعلموهم تعليم كويس، وبالفِعل اتعلمت أميمة ودرست بس مكنش طموحها إنها تدخل كلية من الكليات اللي بيحلم بيها كل الأطفال اللي في عمرها، ولا حتى كليات القمة زي الطب والهندسة..

أميمة كان عندها هوس وشغف كبير بمجال الأزياء وكانت بتحلم إنها تكون في يوم عارضة أزياء كبيرة ومشهورة جدًا، وكانت بتحب الموضة والملابس وكانت متابعة كبيرة لأحدث صيحات الموضة، وفضل الطموح ده يكبر معاها سنين طويلة رغم إنه طموح غريب جدًا وقتها عن البنات اللي من عمرها لحد ما وصل عمرها لـ ١٨ سنة وبالأخص سنة ١٩٨٦..

وبدأت أميمة تفكر جديًا إنها تحقق حلمها وتكون عارضة أزياء مشهورة ومعروفة، وبما إن المجال ده في مصر كان محدود جدًا فكانت شايفة إنها ممكن تحقق حلمها ده بس مش في مصر وإنما في أمريكا، وبالفِعل قدمت على سفر وقدرت من خلال إصرارها ومعافرتها إنها تهاجر لأمريكا وهي في عمر ١٨ سنة بس..

وصلت أميمة أمريكا وبدأت تعرض نفسها على أكتر من مكان كعارضة أزياء لحد ما قدرت فعلًا تشتغل في مكان ما عارضة أزياء، بس الصدمة بالنسبالها إنها لقت العائد اللي بيجي من الشغلانة دي بسيط جدًا لدرجة إنه ميكفيهاش إنها تاكل وتشرب بس، وكانت صد.مة كبيرة لأميمة اللي لقت الواقع مختلف تمامًا عن الحلم اللي هي عاشت فيه طول السنين دي..

وبما إنها مضطرة فبدأت تشتغل أكتر من شغلانة عشان تقدر تصرف على نفسها بجانب الشغل اللي بتحبه واللي هو عرض الأزياء، ومن ضمن الأعمال اللي اشتغلتها أميمة في الفترة دي كانت (مربية أطفال) وفضلت على الحال ده ٥ سنين لحد ما وصلت لعُمر ٢٣ سنة..

في الفترة دي وبالصُدفة البحتة اتعرفت على راجل أكبر منها اسمه (ويليام نيلسون) وكان عنده وقتها ٥٦ سنة، ويليام كان طيار سابق ومن أسرة ثرية غير إنه عنده ثروة كويسة جدًا، ورغم إنها عرفت إن كانت له سابقة قديمة واتقبض عليه في قضية مخد.رات إلا إنه أول ما أعجب بيها وعرض عليها الزواج وافقت على طول.. أميمة كانت شايفة إن ويليام هيحققلها اللي هي مقدرتش تحققه بنفسها، وإنها ممكن تتنازل عشان ده وتتجوز راجل أكبر منها وعمره أد عمرها مرتين وأكتر، وعشان المجتمع الأمريكي بيلقب الست بلقب زوجها فاتعرفت بعدها باسم (أميمة نيلسون)..

وفعلا يتجوز ويليام من أميمة سنة ١٩٩١ ولكن زواجهم ده استمر تقريبً٩ا لمدة شهر واحد بس لا أكتر.. أميمة بدأت تلاحظ أمور غريبة على ويليام وكانت بتعاني معاه في الزواج على حسب كلامها وبالأخص وقت العلا.قة الزوجية لأنه كان قاسـ ـي وعنـ ـيف وبيطلب أمور غريبة ومؤلمة لأقصى درجة، وده خلى المشاكل تكبر وتزيد بينهم لحد ما تقرر أميمة وبعد شهر واحد بس إنها تتخ.لص منه تمامًا..

وفي يوم عيد الشُكر وده عيد مشهور في أمريكا ومن ضمن طقوسه إن العائلة بتتجمع ويقعدوا ياكلوا مع بعض على السُفرة وبيكون الطبق الرئيسي هو ديك رومي كبير، في اليوم ده ويليام اتخا.نق مع أميمة خنا.قة كبيرة وض.ربها عل.قة محترمة، وبعدها قعد عشان يكمل أكله.. وهنا أميمة تجيب المكوة التقيلة وتيجي من وراه وتض.ربه ض.ربة قوية عشان يقع على الأرض، وبدون تفكير تكمل ض.رب فيه لحد ما ينز.ف من راسه ويلفظ أنفاسه الأخيرة، أميمة فضلت تبص للج.ثة بهدوء شديد وتفكر ازاي هتتخلص من ج.ثة بالحجم الضخم ده، وده لأن ويليام كان ضخم بزيادة..

وفورًا فصـ ـلت راس الج.ثة وحطتها جوة الفُرن وول..عـ ـت عليها، وف.صلت (الزراعين والقدمين) وحطتهم في مية مغلية وبدأت تشتغل في الج.ثة وكأنها جزارة من صغرها مش عارضة أزياء.. أميمة طلعت الض.لوع الخاصة بويليام وحطتها في الفرن تتشوي وبعدها لبست طقم جديد وقعدت على السفرة تاكل من الض.لوع دي مع الصوص وهي في قمة الهدوء وكأنها بتاكل فرخة مشوية، بل وطبخت بعض الأجزاء وحطتها جوه جسم الديك الرومي عشان تاكل الأجزاء دي مع لحم الديك الرومي، وفي النهاية قدرت إنها تق.طع الج.ثة كلها لأجزاء وتحطها في شنط سودة كتيرة..

بس الخطير في الموضوع إنها مكنتش عارفة هتتخلص من كل الشُنط دي ازاي واللي جواها أجزاء بشرية كتير أوي، وملقتش حل غير إنها تستعين بصديقة مُقربة ليها وتغريها بالفلوس عشان تساعدها تتخلص من الأكياس دي وبالأخص لأنها مش أمريكية ومش عارفة ازاي تتخلص بسهولة من مصيبة زي دي.. وأول ما عرفت صاحبتها إنها قتـ ـلت وبتطلب منها تساعدها تتخلص من الج.ثة حست بالخوف رغم إنها عرضت عليها مبلغ كبير وقررت إنها تبلغ الشرطة، وفورًا تروح الشرطة على بيت أميمة ويتفاجأوا بالمجزرة، أكياس كتير فيها لحم بشري، راس مشوية جوه الفُرن وأطراف، وأجزاء في حلة الأكل وكأنها كانت بتشويها..

وبدأت التحقيقات عشان يعرفوا ج.ثة مين دي بس أميمة رفضت تتعاون تمامًا مع الشرطة ورفضت إنها تحكي وتقول إن دي ج.ثة جوزها، وبعد تحقيق طويل يوصل بلاغ للشرطة من أصدقاء ويليام إنه مخ.تفي بقاله أيام، وفعلًا تأكدت الشرطة إن دي ج.ثة ويليام، وهي اعترفت في النهاية..

بررت الفِعل دا بأن جوزها كان قاسي وع.نيف معاها لأقصى درجة وبالأخص في العلا.قة الزوجية وكانت بتشعر بالإها.نة الشديدة والقسوة من أفعاله فقررت إنها تنت.قم لنفسها وتتخلص منه في النهاية، وعشان انت.قامها يكتمل وكمان تتخلص من جزء كبير من الج.ثة قررت إنها تاكل منها وهي متشيكة وحاطة الميكاب ولابسة هدوم شيك وكأنها بتحتفل باللي عملته..

الخبر طبعًا انتشر في أمريكا كلها زي النار في الهشيم واتحكم عليها في النهاية بالسِجن مدى الحياة لسلوكها الغريب والغير مفهوم، ورغم إن الشرطة أثبتت بعدها إن ويليام كمان كان مريض نفسي وكان بيحب يمارس أسلوب العدوانية مع الستات واتقدمت بلاغات ضده إلا إنه مكنش يستحق النهاية دي، أو كان ممكن أميمة تتطلق منه وخلاص، إنما إنها تق.تله بالطريقة البشعة دي فده اللي مكنش مفهوم مُطلقًا، وتم إتهام أميمة بتهمة أخيرة بأنها كانت بتغوي الرجالة عشان تستغلهم ماديًا ولكن ويليام الوحيد اللي طلب يتجوزها عشان دي تكون نهايته..

للأسف ولادنا من زمان مفتونين بالحضارة الغريبة واللي أبعد ما تكون عن الدين الإسلامي، ولما بيروحوا يعيشوا هناك بيصطدموا بحياة أقرب للحيوانية من الحياة الآدمية، عشان كدا الدين حفظك حتى من نفسك وأمراضك النفسية لو قدرت تفهم ده.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى