
في أواخر سنة ٢٠١٨ م وتحديدًا في (كفر صقر) بمحافظة الشرقية كان أهل البلد كلهم تقريبًا في قلب المقـ,ـابر مع شيخ معروف اسمه الشيخ (عبد العال) بيعملوا حملة لتطهير المقابر من الأعمال والأسحار، واللي حصل في اليوم ده كان أغرب من الخيال، بس قبل اليوم ده بأسابيع قليلة كان فيه شاب اسمه (أحمد) في العشرينات من عمره من أهل المنطقة وكان بيزور المقابر بصورة مستمرة وتحديدًا كل يوم بعد صلاة العشاء..
أحمد كان متعلق جدًا بوالده ولما رحل والده عنه حس وكأن روحه خرجت من مكانها، عشان كدا قرر إنه يروح كل ليلة للمقـ,ـابر بعد الشغل عشان يقرأ قرآن لوالده، وفعلًا استمر أحمد فترة من الزمن في إنه يعمل العادة دي يوميًا.. لكن في ليلة وهو بيقرأ قرآن لوالده بالليل حس بحركة غريبة في قلب الظلام، أحمد وقتها قلبه كان هيخرج من مكانه بسبب التوتر وفضل يتحرك عشان يوصل لمصدر الصوت، لحد ما بالفعل شاف راجل لابس شال ضخم وواقف يبصله وييرقله في الضلمة..
أحمد كان هيغمى عليه وقتها من الرعـ,ـب وقرر إنه يخرج من المقابر كلها، وتاني يوم فضل يفكر ويحاول يستوعب، هل اللي شافه ده كان حقيقة ولا مجرد تهيؤات بسبب رهبة المكان، وفي النهاية أقتنع أحمد إنها تهيؤات وقرر يروح ويزور المقابر مرة تانية وتحديدًا قبر والده.. وبالفعل أحمد راح مرة تانية وقبل ما يقرأ بدأ يحس بنفس الحركة من جديد، وقرر إنه يتحرك لمصدر الحركة نفسها، وفعلًا وصل لقـ,ـبر بابه متهدم وفيه جزء مفتوح، وشاف كيس أسود مرمي جمبه وبواقي عضم، أحمد قرب من الكيس وفتحه واتصدم لما لقى قماشة ملطـ,ـخة بالدـ,ـم وعليها رموز وطـ,ـلاسم كتير..
وخرج من المـ,ـقابر وتاني يوم حكى لعدد كبير من أهالي البلد اللي شافوا، وعشان كدا قرر الأهالي إنهم يدخلوا يشوفوا موضوع الأسحار ده، واستجاب ليهم راجل اسمه الشيخ (عبد العال) وكان معروف إنه معالج وراقي، ودخلوا للمقـ,ـابر وبدأ الشيخ يقرأ قرآن.. كان كل شوية بيقف في مكان ويحفر ويطلع عمل، يمشي شوية وبعدين يحفر ويطلع عمل تاني، وفضل على الحال ده لحد ما طلع تقريبًا ١٠ أعمال، وأثناء ذهول الشباب من قدرة الشيخ صرخ فيهم فجأة وقالهم إن فيه زائر وسطنا ومحدش يتحرك من مكانه..
وبدأ يقرأ قرآن ويعلي صوته، ونزل الرعب على كل الشباب اللي كانوا واقفين، لحد ما فجأة شاب منهم اسمه (إبراهيم) جتله حالة صـ,ـرع شديدة وبدأ يصرخ ويتدحرج على الأرض ويتكلم بصوت غير صوته، الشيخ فضل يقرأ عليه لوقت طويل لحد ما الشاب فقد وعيه والشباب شالوه لحد بيته..
وخرج الشيخ والشباب ونوعًا ما الأمر هدي شوية، وقرب الشيخ من أحمد وأداله حجاب وقاله يخليه معاه لأنه حصله مس لما مسك السحر والحجاب ده هيحميه، ورجع أحمد لبيته وهو بيفكر، مكنش مؤمن بفكرة الأذى دي إطلاقًا، وقرر إنه يتخلص من الحجاب ورماه في الشارع ورجع على بيته، وتاني يوم بالليل راح من تاني للمقـ,ـابر عشان يقرأ لوالده قرآن، وحس بنفس الحركة بس مقدرش يوصل لحاجة..
وراح الشيخ لأحمد ونصحه بأنه ميروحش المقابر تاني زي ما راح ليلة امبارح، أحمد استغرب جدًا إن الشيخ عرف إنه راح المقـ,ـابر، ولكنه ومع ذلك كان شخص عنيد وقرر إنه يروح تاني يوم ويقرأ قرآن على روح والده.. وفعلًا أحمد راح بس من طريق خفي عشان محدش يحس بيه خالص ودخل المقابر، وهناك حس بحركة وقرر يتخفى خالص ويراقب من بعيد، وفعلًا لما راح اتصدم لما شاف مشهد غريب جدًا، وقبل ما يخرج من المقابر حاجة خبطته بحجر ضخم على راسه وفضلت تضـ,ـرب فيه بقوة لحد ما أحمد فقد حياته كلها..
وتاني يوم عثر بعض الأهالي على جـ,ـثة أحمد وجت الشرطة حققت وكان أغلب الناس فاكرين إن أحمد مـ,ـات بسبب الجـ,ـن ودخوله للمقابر، ومقدرتش الشرطة تثبت الجـ,ـريمة على حد من الأحياء أبدًا، وبعد فترة تحصل حاجة أغرب من الخيال.. الشاب إبراهيم اللي حصله صرع يوم استخراج الأعمال من المقابر يجيله مرض غريب ويروح المركز يقدم بلاغ ويقول إن اللي قـ,ـتل أحمد هو الشيخ عبد العال نفسه وإنه هدده لو اعترف عليه هيقتـ,ـله..
إبراهيم قال إن الشيخ عبد العال دجال، وإنه بيشتغل معاه وبيدفـ,ـنوا أسحار بصورة دورية في المقـ,ـابر، بس كان بيضايقهم وجود أحمد كل ليلة، ولما أحمد شاف عمل وبلغ أهل القرية راح معاهم الشيخ وعملوا تمثلية مع بعض إنه بيقدر يخرج الأعمال.. وإبراهيم مثل إنه وقع في حالة صرع، وإن الشيخ عالجه عشان الناس تصدق الشيخ وتتعلق بيه، وراح حذر أحمد إنه يروح مرة تانية، ولما راحوا يدفنوا تاني اتفاجأوا بأحمد بيبص عليهم ليلة الجـ,ـريمة وشافهم وهما بيدفـ,ـنوا الأعمال، وطبعًا خافوا يبلغ عنهم فضـ,ـربوه بحجر على دماغه وقتـ,ـلوه..
وفعلًا الشرطة اتحركت فورًا بس كان عبد العال اختفى تمامًا، ناس قالوا ده اتمسك وناس قالوا لسة، بس اللي منقدرش ننكره إن عبد العال كان شـ,ـيطان وعنده عقل جهنمي إنه قدر يعمل تمثلية كاملة زي دي، ربنا يرحم أحمد وينتـ,ـقم من الظالم.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




