روايات

شارع المقا.بر للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

بصتله وفضلت ساكت عمال أفكر، قرب مني أوي ودموعه على خده من الخوف وقالي: ـ أنت مش هتسبها تقتلني صح؟! ـ ياض، أنا مش هخلي حاجة في الدنيا تلمسك بس.. ـ طيب هنعمل اللي قالت عليه؟! ـ مش هينفع نعمل كدا يا طارق.. ـ أنت مش عارف هي ممكن تعمل إيه ولازم ننفذ كلامها.. ـ لا مش هننفذ كلامها ومتخافش.. أول ما نطقت الجملة دي لقيت النور طفى والقرآن وقف، سمعت أخويا بيهمس برعب وقالي:

ـ ليه خلتها تغضب؟؟ في اللحظة دي سمعت صوت خربشة جاية من ناحية الحمام، وشوفت في الضلمة نفس الجسم الصغير بيجري قدام المطبخ، حاولت أتماسك وإن كنت بنهار من الرعب، شديت أخويا اللي فضل يبكي ومكنش عايز يخرج معايا: ـ أبوس إيدك يا خالد قول إنك هتعمل اللي هي عايزاه.. شديته أكتر وحاولت معاه بس كان واقف متخشب وعمال يردد: ـ هتعمل اللي هي عايزاه صح؟؟ غصب عني قولتله: ـ ماشي يا طارق أنا موافق..

وقتها النور رجع للشقة واشتغل القرآن من تاني، خدت نفسي بالعافية وقررت بكرة إني أروح أد.فن العروسة دي في المقا.بر زي ما طلب مني أخويا الصغير.. طلبت منه يجبلي العروسة وفعلًا طلعها من الدولاب، كان شكلها بشع، معمولة من خشب لونه أسود ومنحوتة بطريقة مُرعبة، حتى لما بتبص لعنيها بتحس إنها صاحية وشايفاك.. فضلنا طول الليل صاحيين لحد تاني يوم، طبعًا غبت من الشغل وفضلت قاعد بفكر لحد الضهر، أنا قرأت قصص وروايات رعب كتير، وعارف إنك لما تنفذ أمر عفريت أو شبح ده مش هيحل المشكلة إطلاقًا..

وطبعًا أخويا عمال يلح إننا ند.فن العروسة في المقا.بر، فكرت كتير وعلى العصر قولتله ماشي أنا هروح أد.فنها، فضل يبكي بهيستريا عشان آخده معايا، وقالي إنه هيمو.ت لو سبته لوحده، وغصب عني وافقت، نزلنا القهوة اللي تحت البيت طلبت من صاحبها يخلي باله من طارق نصف ساعة هروح مشوار صغير وأرجع آخده، وحلفت لأخويا إني هعمل حاجة بسيطة وهرجع..

وبعد نصف ساعة فعلًا رجعت وخدته معايا وخدنا العروسة في شنطة، ركبنا العربية عشان نوصل للمقا.بر، وللأسف شارع المقا.بر اللي على الطريق هو نفس المكان اللي حصلت فيه الحا.دثة، نزلنا عنده أنا وأخويا ونزل معانا شخص تالت وبعدها اختفى، وقفت أراقب المكان وافتكرت كل التفاصيل اللي حصلت يوم الحا.دثة، هنا كانت الست على الأرض، وهنا كانت العربية مقلوبة.. وقتها كانت الشمس بتغيب وأنا واقف في المكان الواسع اللي عامل زي أرض الخراب، كأنك في أرض الشيطان نفسه، وقتها خرجت العروسة من مكانها وطلعت إزازة بنزين، دلقت منها شوية على العروسة و…… وسمعت صوت صراخ أخويا وقالي:

ـ هتقتلنا يا خالد؟؟ بصيت على أول شارع المقا.بر لقيت نفس الست واقفة، والمُرعب إن العروسة تحت رجلي كانت بتتنفض وتتحرك، وقتها بس حسيت بوجع رهيب في صدري، وتحديدًا في قلبي، وكأنها أزمة قلبية رهيبة.. وقعت على الأرض وأنا بحاول آخد نفسي بالعافية، بس الموضوع كان صعب جدًا، والألم بقا شديد، شوفت أخويا بيبكي وعمال يهز فيا وأنا مش قادر حتى أنطق، حاسس بثقل رهيب فوق صدري، ونفسي مش عارف آخده.. في اللحظة دي ظهر الراجل اللي نزل معانا في نفس المكان، ظهر الشيخ عبدالبر، استعاذ بالله من همزات الشياطين وراح مولع في العروسة اللي كانت بتتهز..

وقتها شوفت غضب رهيب في عنين الست وفضلت تصرخ لحد ما اختفت مع تفحم العروسة تمامًا، وبكل تعب الدنيا بصيت للشيخ وابتسمت.. ……………… نص ساعة وهجيلك يا حبيبي متخافش، روحت للشيخ عبدالبر وقتها وحكيت له على كل حاجة، ولما شاف العروسة استعاذ بالله وقالي إن جواها سحر معمول بالمو.ت والخر.اب لصاحبه، وإن العمل كمان بيكون موكل معاه جن خبيث..

وقالي إن الحل إن العروسة تتحر.ق مكان مو.ت الست، عشان ندمر قوة قرينها وفي نفس الوقت نحر.ق الجن الموكل على السحر، بس عشان متحصلش مشاكل قالي أنت هتروح عادي لحد المكان اللي حصلت فيه الحا.دثة وأنا هراقبك عشان لو حصلت مشكلة أتدخل.. وفعلا مقدرتش أحر.ق العروسة عشان يتدخل الشيخ ويحر.قها، وعرفت منه إن الست دي كانت والعياذ بالله رايحة تد.فن سحر في المقا.بر، وإن الشر اللي كانت شايلاه ده ممكن أوي يكون هو سبب الحا.دثة اللي حصلت، وإن الموضوع كان مُعقد جدًا لأن فيه قرين شرير عايز السحر يتد.فن، وفيه جن موكل على العروسة، يعني بنحارب شر كبير..

وبعدها جه الشيخ قرأ الرقية على أخويا وفي البيت عندي، ومن فضل الله الحياة رجعت طبيعية نوعًا ما، بس مكدبش عليكم أوقات كتير بحس بحد واقف قدام سريري، وأوقات بشوف الست بتطلب مني أروح أد.فن العروسة، بس الحمد لله الحياة رجعت كويسة من تاني.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى