روايات

غواية الغنجمية للكاتب/ أحمد محمود شــرقاوي

في الوقت ده قالتلي مش لازم نشوف الحفرة دلوقتي بس أنا كنت مُصر، ولما اختفينا عن كل العيون بدأت أقرب منها وأقولها كلام غزل، اتخضت من كلامي وطلبت مني نمشي من المكان، وقتها كنت بفقد أعصابي خلاص، هددتها لو مستجابتش ليا هقول إنها اللي استدرجتني وهسوء سـ . ـمعتها..

بدأ يظهر عليها الخـ . ـوف، طمنتها إننا كدا كدا هنتجوز وبدأت أشـ . ـدها ليا بالعافية، حاولت تقاوم وبدأت تبكي وتترعش، وقتها ورغم حرارة الشمس مكنتش قادر أمسك نفسي عنها وقـ . ـعتها في الأرض وبدأت أقرب منها بالعافية وهي بتحاول تقاوم بس مكنتش هتقدر تعمل ده إطـ . ـلاقًا، مكنتش ناوي أعمل معاها حاجة بس يكفيني أكسـ . ـر كبريائها وأدوق من الشجرة اللي حرمت ثمرتها عليا..

ووسط الصـ . ـراع ده سـ . ـمعت حركة غريبة ورا الونش، بصيت بتوتر لقيت فيه وجه أنثوي بيبص علينا، قمت بسرعة اللي وبعدين عن حبيبة اللي كانت بتبكي لقيت الوجه ده اختفى تمامًا، فضلت تبكي وقالتلي إنها هتقول لوالدها، هددتها لو عملت كدا هفضحها ورمتلها الدبلة وفسخت خطوبتي بيني وبينها، كانت رغبتي في اللحظة دي اتدفـ . ـنت بسبب النظرات الغريبة اللي شوفتها من ورا الونش..

قامت حبيبة ومشيت من المكان وهي بتبكي بهيستريا وأنا فضلت مكاني متخدر، كنت منتشي إني كسـ . ـرت عينها خلاص وخدت اللي أنا عاوزه منها حتى لو كان مجرد تحـ ـرش، كفاية إني راضيت نفسي، بس الغريب إن قعدتي طولت شوية وبدأت أحس بشعور الرغبة بيزيد تاني جوايا وأنا بفتكر مقاومة حبيبة وشعوري وأنا بقرب منها، لدرجة إني تمنيت لو ألاقي أي واحدة في الوقت ده مش هرحمها..

في اللحظة دي بدأت ألـ . ـمح من تاني نفس البنت بتبص عليا من ورا الونش، قمت من مكاني وبدأت أبص ناحيتها وأنا مشدود بطريقة غريبة، وقتها كان الموقع كله فضي تمامًا ومفيش أي حد فيه غيري أنا والبنت دي، قربت منها شوية ولمحتها، كانت عاريـ ـة زي ما اتولدت، وكانت مثيرة بطريقة غريبة وغير مفهومة، مفكرتش دي ممكن تكون مين، سواء مهندسة أو واحدة من قرية مجاورة، بس ده كان نداء منها إنها عاوزاني، وأنا في الوقت ده عاوزها جدًا..

قربت منها ولما وصلت للونش لقتها هناك عند الونش التاني، مشيت ناحيتها وأنا مبتسـ . ـم بس مكنتش عارف أوصلها، وكأني كل ما بقرب منها بتبعد، مشيت أكتر وكل ما كنت خلاص هوصل ألاقيها بقت في مكان أبعد، لحد ما لاقيت نفسي بعيد عن الموقع وواقف في قلب الجبل، وقتها شوفتها قدامي ومدياني ضهرها وواقفة ورا صخرة كبيرة..

قربت منها ومسكت حصوة صغيرة وحدفتها عليها عشان تبصلي وأنا مبتسـ . ـم جدًا، لقيتها بتبص ناحيتي ببطء شديد، ووقفت مكاني زي المشلول، كان وشها عامل زي وش القرد، مُشعر ولونه أسود وعنيها حمرة بلون الدم، رجعت بسرعة وأنا بتنفض لقتها بتقرب مني بابتسامة شيـ . ـطانية وعمالة تقول: ـ أنا اللي هتجوزك وأغنيك عن كل بنات البشـ . ـر وأخليك تشبع من الجـ . ـنـ ـس..

وشدتني لقلب الصخرة من رجلي عشان ألاقي نفسي في مكان غريب عامل زي الكهف، وفيه ستات كتير شبه الست دي، كنت واقف وسطهم زي المتخدر، اتكلمت معاهم بلغة غريبة مكنتش فاهمها ولقتهـ . ـم بدأوا يصيحوا زي الحيـ . ـوانات، وفهمت بعدها إنهم بيباركوا جوازي أنا والبنت دي.. أنا رجعت تاني للموقع، رجعت وأنا عقلي خفيف ولساني تقيل أوي وشـ . ـكلي متبهدل، مش فاكر أيه حصل بيني وبينها غير إني اتجوزتها، ومن تاني يوم مدير المشـ . ـروع مشاني من الموقع بسبب حالتي الصحية ورجعت على البيت، أبويا كان هيتجـ . ـنن ومكنش فاهم أنا فيا أيه..

بس هي اشترطت عليا بعدها إني أبات يوم في بيتي ويوم في بيت مهجور بعيد عن بيتنا بمسافة كبيرة، وبقيت غصب عني لازم أروح وإلا هتقـ . ـتلني، أبويا فضل تلت سنين بيجبني من البيت المهجور كل شوية لحد ما زهق وفقد الأمل في علاجي، وبقت حياتي تقريبًا كلها في البيت ده، بحكي حكايتي ومحدش مصدقني، بقولهم إني مخلف منها ودلوقتي ليا أولاد منها، الجـ . ـنية دي اسـ . ـمها الغنجمية..

شافتني وأنا بتهجم على حبيبة فاشتهتني وقررت إننا نتجوز، وأنا لحد دلوقتي متجوزها ومخلف منها، ومش هتسبني غير لما أمـ . ـوت، بعض الناس بيقولوا إن حصلتلي حـ . ـادثة في الموقع وحاجة وقـ . ـعت على راسي وصلتني للحالة دي، بس أنا بقول إن الغنجمية السبب وياريت تحكوا حكايتي لعل وعسى حد يساعدني..

بس مين هيساعد واحد كان واخد طريق الزنـ ـا بكل سعادة، واحد انتهك حرمـ . ـات كتير وأفسد بنات كتير، واحد قرر يغتـ ـصب بنت عفيفة محترمة عشان يرضي غريزته فكانت النتيجة هو الجواز، بس مش جواز من إنسية، لا جواز من الجـ . ـن، واحد ربنا رفع حمايته عنه وسابه لشـ . ـرار الخلق عشان يدوق من شـ . ـر أعماله.. [وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا] سورة الإسراء بقلم/ أحمد محمود شــرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى