
بصولي بخـ . ـوف وحـ . ـذر ومقدرتش واحدة منهم تكـ . ـذبني، وكسـ . ـرت كلام والدي، ومكنتش أعرف إن كل واحدة منهم هتقول لأبوها وينتشـ . ـر الكلام عني في السر إني بنت زوهرية وبشوف وبعرف أماكن الكنوز، بل وبقا أصحابي في المدرسة بيخـ . ـافوا مني وبيبصولي برهبة.. مكنتش أعرف إني ورطت نفسي في مصيبـ . ـة كبيرة غير وأنا راجعة في اليوم ده من المدرسة، كنت عشان أروح كنت بمشي من بين الأراضي الزراعية لأن المدرسة كانت في آخر البلد، يومها كنت مروحة مع صاحبتي لحد ما افترقنا عند الترعة وبدأت أكمل طريقي لوحدي..
وأنا ماشية حسيت بخطوات ماشية ورايا بصيت بخـ . ـوف لقيت راجل ضخم بيبتسـ . ـم وبيقولي: ـ مش أنتي وعد بنت الحاج شعبان؟؟ بصتله بخـ . ـوف وقولتله: ـ أيوة.. نفس ـ طيب تعالي أبوكي عاوزك.. بصتله بخـ . ـوف أكبر وقولتله: ـ أنا عارفة الطريق كويس.. وقتها كان قرب مني وفي لحظة مسكني بالعافية وكمم بقي بإيده ولقيت توكتوك ظهر معرفش منين وخدني فيه بالعافية وطلع بينا التوكتوك..
كنت مرعـ . ـوبة، مش قادرة أتحرك، لحد ما وصل بينا التوكتوك ناحية المقابـ . ـر، وبالأخص ناحية الجزء الأخير، نزلت مع الراجل لقيت شيخ فاتح قبـ . ـر جديد ومعاه رجلين وأمين شـ . ـرطة.. بص ناحيتي وقال: ـ هي دي وعد؟؟ ـ أيوة يا شيخ.. لقيته بص ناحيتي بقوة وقال: ـ شايفة أيه يا وعد لو صدقتي معايا هسيبك تروحي.. وطبعًا كنت شايفة القطط اياها، وكانوا كتير أوي ويالأخص في المقبـ . ـرة اللي كانوا فاتحينها، قولتله على اللي شايفاه لقيته ابتسـ . ـم، وقتها اتكلم أمين الشـ . ـرطة وقال:
ـ نمشيها بقا يا شيخ؟؟ لقيته ابتسـ . ـم وقال: ـ لا احتمال كبير نحتاج دمها خلوها.. وقع قلبي بين إيديا، ربطوني في عربية مركونة وبدأت أشوفهم وهما بيفتحوا القبـ . ـر، وشوفتهـ . ـم وهما بيطلعوا جـ . ـثة لسة مدفونة قريب، كنت بتنفض وببكي في صمت من الرعـ . ـب اللي أنا فيه، طلعوا جثتين كمان وبدأوا يحفروا في المقبـ . ـرة من جوه، كنت عمالة بتشاهد وأنا عارفة إن نهايتي هتكون الدبـ ـح زي ما بيحصل مع كل اللي بيتخطفوا..
كان عقلي مشلول وقتها، مفتكرتش غير القصة اللي درسناها في حصة الدين، عن الصحابي اللي اتأسر في الغزوة وربطوه بالسلاسل وفضل يحوقل لحد ما السلاسل اتفكت عنه، وبدون وعي وبدمـ . ـوع الرعـ . ـب فضلت أردد في سري ” لا حول ولا قوة إلا بالله”..
رددتها كتير أوي يمكن أكتر من ألف مرة، وحصلت المعجزة، فوجئت بعربيتين شـ . ـرطة دخلوا المكان فجأة ونزل منهم عساكر كتير وقبـ . ـضوا على كل الموجودين، وروحت القسـ . ـم معاهم وفضل الظابط يطمن فيا طول السكة، واللي عرفته إن أمين الشـ . ـرطة ده بيعمل كماين للمشايخ اللي بيدخلوا البلد جديد ويكلمهم عن أماكن المقابـ . ـر ويوهمهم إنه هيحميهم، وأول ما يحفروا يتقبـ . ـض عليهم متلبسين..
ومها أمي جت خدتني الساعة ١ بالليل من القسـ . ـم وضـ . ـربتني علقة مـ . ـوتمن خـ . ـوفها عليا، بس الموضوع عدى، وبعد أسبوعين عزلنا من البلد كلها بعد ما اتشهرت حكايتي وأبويا خـ . ـاف عليا، ونزلنا نعيش في القاهرة واختفت الكوابيـ . ـس والقطط وكل حاجة، ولحد انهاردة بحمد ربنا اللي نجاني بقول “لا حول ولا قوة إلا ،بالله” اللي بقيت مدمـ . ـنة عليها ليل نهار.. (لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فإنَّهَا كَنْزٌ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ) صحيح البخاري
قصة_حقيقية بقلم/ أحمد محمود شــرقاوي




