روايات

سر حمــاتي للكاتب/ أحمد محمود شــرقاوي

سبتها وأنا مصدوم من اللي شوفته، وفوجئت بمراتي بتطلب مني تقضي الليلة مع أمها، خدتها على جمب وبدأت أحكيلها عن اللي بشوفه واللي بيحصل، سـ . ـمعت مني كل الكلام وضحكت ضحـ . ـكة عالية لاوي، قالتلي إن امها بتاخد جهاز قـ . ـتل الناموس معاها في كل مكان، وهو اللي بينور أحمر بالليل، أما موضوع اللحمة فده لأنها متعودة من زمان تعرف اللحمة حلوة ولا لا من طعمها وهي نية..

حاولت أصدقها بس معرفتش، خاصةً لما بدأ الموضوع يتطور أكتر وأكتر، وبدأت فعلًا أشوف كوابيـ . ـس غريبة كل شوية، وكلها بلا منازع كانت بطلتها حمـ . ـاتي، وفضلت في الدوامة دي لأكتر من ١٠ أيام كاملين.. أهملت شغـ . ـلي للأسف وجسـ . ـمي بقا هزيل، وبقيت بنام كتير أوي، ومراتي على حالها في أوضة حمـ . ـاتي من يومها، وجت الليلة الفاصلة لما نمت على السريـ . ـر وبدأت أسـ . ـمع صوت احتكـ . ـاك في الدولاب. كأن فيه حاجة محبـ . ـوسة جوه، أو يمكن حاجة مزنوقة ورا الدولاب..

قمت من نومي وقربت من الدولاب، ومسافة ما فتحته فوجئت بجـ . ـثة حمـ . ـاتي جوه الدولاب، الجـ . ـثة كانت متحللة والدود بيجري عليها، صـ . ـرخت بأعلى صوت وصحيت من نومي مرة تانية، كان كابـ . ـوس، بس كابـ . ـوس بشع كأنه حقيقي..

ومن جوايا بدأ ظني يكبر إن الست دي قـ . ـتلت جوزها، ويمكن هو اللي قـ . ـتلها ودي عفريتة، أنا هتجـ . ـنن، ووسط حيرتي دي حسيت بحاجة تحت المرتبة مضايقاني أوي، قمت من مكاني وشلت المرتبة، وتحت المرتبة لقيت ورقة كرتون مطبقة بطريقة غريبة، وأول ما فتحتها لقيت فيها كمية طلاسـ . ـم ورسوم غريبة، وبكل ثورة الدنيا ناديت على مراتي اللي جت تجري مخضوضة..

سألتها بثورة عن ورقة الكارتون دي، وبدأ يظهر عليها القلق والخـ . ـوف، حلفت عليها بالطـ . ـلاق لو مقالتش لهطلقها من شدة ثورتي، قالتلي إن أمها عملتها عشان متجوزش عليها، كنت مصدوم، لساني اتشل وقتها، وسبت البيت كله وطلعت على بيت حمايا.. استقبلني الراجل عادي ولومته إنه مبيردش عليا خالص، حكتله اللي حصل وبلغته إن بنته هتكون طالق مني عشان نخلص الموضوع، بدأ يستعيذ بالله ويلعـ . ـن الشيـ . ـطان اللي خرب البيوت وفرق بين الأزواج..

الغريب إنه قرب مني وبدأ يتودد مني، وبدأ يحكيلي كل حاجة، قالي: كنت بحتفظ بكتب سحـ .ـر نادرة في مكتبتي من زمان أوي، وعشان كدا كنت مانع منعًا باتًا أي حد يقرب من المكتبة دي.. اتفاجئت في مرة إن مراتي بتقلب في المكتبة، لا وكمان في كتاب من أخـ . ـطر كتب السحـ .ـر، ولما اتخـ . ـانقت معاها قالتلي إن بنتها اللي هي مراتك بتقول إنك هتتجوز عليها، وإنها سـ . ـمعتك بتقول كدا أكتر من مرة، وأمها بتحاول تساعدها ولو حتى بالسحـ .ـر..

وطبعًا غضـ . ـبت عليها غضـ . ـب شديد وطلقتها، وجت تقعد عندي، بس حمايا مكنش يعرف إنها هتاخد كتاب من وراه وتكمل السحـ .ـر في قلب بيتي مع بنتها..** وطبعًا غضـ . ـبت عليها غضـ . ـب شديد وطلقتها، وراحت تقعد عندك، بس مكنتش أعرف إنها هتاخد كتاب من ورايا، وتكمل السحـ .ـر في قلب بيتك مع بنتها، أنا خجلان منك يابني واللي أنت عايزه أنا هعمله..

معرفش ليه وقتها حسيت بحزن لما الراجل اللي بعتبره أبويا اتكسـ . ـر قدامي بالشـ . ـكل ده، وبدأ يكمل ويقول إن هو اللي غـ . ـلـ . ـطان، غـ . ـلـ . ـط لما ساب كتب خطـ . ـيرة زي دي ولو من باب الذكرى في مكتبته، غـ . ـلـ . ـط لما خلى الكتب تقع بسهولة في إيد مراته وهي في النهاية واحدة ست وسهل أوي عاطفتها تسوقها..

كنت ناوي بصراحة أطلق مراتي، أبوها نفسه متحملش أمها، فما بالك بيا وأنا المقصود بالسحـ .ـر ده، بس حمايا وعدني، لو قررت أتراجع هيأدبهم الاتنين بطريقة مينسوهاش العمر كله، ولو قررت أطلق فده حقي الكامل، وبصراحة أنا قررت أطلق، وأسيبها مع أمها.. مقدرتش أسامح واحدة مشيت في طريق الكفر حتى لو نواياها بريئة، كان ممكن أسامح في أي حاجة إلا دي للأسف، لأني مبقتش حاسس بالأمان مع مراتي..

واتعلمت من التجربة المريرة دي إن الإنسان ضعيـ . ـف أوي، والشيـ . ـطان بيقنعه بسهولة بالنجاح لو مشي في الطرق الحـ . ـرام، بس وقتها لازم نقف ونفهم إن مفيش أي نجاح إطـ . ـلاقًا لو قررت تاخده عن طريق السكة الحـ . ـرام.. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ قَالُوا: يَا رسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، والسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حرَّمَ اللَّه إلاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، والتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وقَذفُ المُحْصنَات المُؤمِناتِ الْغَافِلات) متفقٌ عَلَيْهِ

بقلم/ أحمد محمود شــرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى