
امبارح لقيت بنتي الصغيرة جاية من الشارع وشكلها معفـ ـن من كتر التراب اللي عليها وماسكة في إيديها عروسة لعبة عليها كل قاذورات الدنيا، زعقت فيها فورًا عشان تسيب العروسة من إيديها وتدخل تستحمى بس رفضت رفض قاطع، وقالت إنها هتستحمى مع العروسة اللعبة، محبتش أضـ . ـربها وأنكد عليها خاصةً إني متوترة أوي الفترة دي بسبب ظروف خاصة في حياتي..
سبت بنتي تدخل الحمام عشان تستحمى هي والعروسة بتاعتها، وبعد دقايق خرجت وهي مستحمية ومحمية العروسة بل ونشرتها في الشمس عشان تنشف، دخلت أكمل الأكل اللي بعمله وأنا لسة دماغي تايهة في اللي قررت أعمله، ومش عارفة أنا ازاي هكمل فيه وهتكون نهايته إيه..
قعدت مع بنتي ناكل وحاولت أخرج من التفكير اللي جوايا وفضلت ألعب معاها شوية وبعدين جوزي جه، اتغدينا مع بعض وفضل يلاعب نور بنتي رغم إنها مش بنته، بس كان بيحبها أكتر من نفسه، وفي خلال سنتين جواز بقت بتحبه أكتر مني كمان، رغم إنه أكبر مني بكتير وأكبر منها بمراحل، وياما عملت مشاكل عشان تنام جـ . ـنبه بالليل..
سهرت ليلتها مشغولة وعمالة أفكر في الـ .
ـموضوع إياه، لدرجة إن الساعة دخلت على ٢ بالليل وأنا لسة صاحية، شوية وصحي جوزي يدخل الحمام، لقاني صاحية وشكلي مهموم، طبطب عليا وحاول يفهم إيه اللي مزعلني بس محبتش أقوله حاجة ولا كان ينفع أقول، وقولتله هشرب قهوتي وهنام، طلع من الحمام ودخل يكمل نوم وأنا فضلت مكاني، شوية وسمعت حاجة بتخبط في الحمام، لدرجة إني قمت اتنفضت من مكاني..
روحت على الحمام أشوف فيه إيه بس كانت كل حاجة طبيعية، قررت إني أدخل أنام أحسن، وقبل ما أتحرك من مكاني شوفت حاجة صغيرة جريت من قدام عنيا ودخلت أوضة بنتي في لحظة واحدة، كأنه فار، بس فار ضخم شوية، جسمي كله اترعش وده لأني بخاف من الفيران من الأساس، وحمدت ربنا إن بنتي نايمة مع جوزي، وقررت بكرة أقوله يجيب مصيدة أو يقتـ . ـل الفار ده، ودخلت نمت جـ . ـنبهم..
تاني يوم كلمت جوزي ودخل قلب الأوضة كلها بس مكنش فيه أي حاجة، وعدني إنه هيشتري مصيدة وهو راجع ويحطها في الأوضة، وكملت اليوم عادي جدًا، وعلى بالليل مشيت الأمور ما بينا كويسة من تاني، وقعدت مكاني سهرانة من جديد وبفكر، مفيش لحظات وسمعت صوت قوي، صوت قفل الـ . ـمصيدة، جريت على الـ . ـمصيدة عشان أشوف الفار اللي اتقفل عليه، بس الغريب إني ملقتش الفار، أنا لقيت العروسة اللي بنتي كانت بتلعب بيها وجابتها من الشارع هي اللي جوة الـ . ـمصيدة..
وغصب عني لاحظت إنها بتترعش وكأنها صاحية وفيها الروح، صرخت بأعلى صوتي وجريت صحيت جوزي اللي جه يجري وبصينا في الـ . ـمصيدة، بس مكنش فيه أي حاجة إطلاقًا، قعدت أبكي من الخـ . ـوف وجوزي يطمن فيا لحد الصبح تقريبًا، ومسافة ما مشي على الشغل دخلت أحضر الفطار وبدأت أسمع صوت همس غريب في أوضة بنتي الصغيرة، قربت من الأوضة وأنا خايفة، وسمعت بنتي وكأنها بتكلم حد جوة، تتكلم وتقول:
ـ لا طبعًا استحالة ماما تعمل كدا..
وتسكت شوية وتكمل:
ـ لا بقولك لا استحالة..
وقفت أترعش على باب أوضتها مش قادرة أقرب، وغصب عني فتحت الباب، لقيت بنتي ماسكة التابلت وبتلعب لعبة عليه، خدت نفس عميق وفهمت إنها بتكلم شخصية في اللعبة وروحت أجهز باقي الأكل، وبعد ما خلصت روحت أوضة بنتي ملقتهاش في الأوضة من الأساس، قلبت عليها الشقة بس مكنتش موجودة، شوية ولقتها راجعة متوسـ . ـخة وشكلها زي أطفال الشوارع، سألتها بقسوة عن سبب غيابها قالتلي إنها كانت بترجع حنين لبيتها..
سألتها مين حنين، قالتلي حنين دي تبقا العروسة اللي جابتها، ومحبتش تعيش معانا وطلبت ترجع لبيتها، حسيت إن الـ .
ـموضوع كله مجرد خيال أطفال لولا إن بنتي قربت مني أوي وقالت:
ـ ماما أوعى تنفذي اللي في دماغك وإلا حنين هتجيلك..
جسمي كله اترعش وقولتلها:
ـ وهو إيه اللي في دماغي بقا وهنفذه؟!
بصتلي بصة جمدت الد م في عروقي، وبعدها قالت:
ـ أنتي عارفة كويس مش لازم أقولك..
سابتني وراحت تكمل لعب، قعدت مكاني أترعش وفضلت أقنع نفس إنها مجرد خيالات طفلة ليس إلا، وعدى تقريبًا تلت أيام كاملين، وتناسيت كل حاجة، لحد ما جيت في مرة أدي علاج القلب لجوزي، وفي اللحظة دي دخلت نور وخدت مني شريط العلاج ورمته من البلكونة، زعقت فيها بقسوة شديدة بس جوزي منعني وكلمها بحنية وقال:
ـ ليه رميتي شريط الدوا بتاع بابا يا حبيبتي؟!
ـ اسألها هي عارفة..
بص ناحيتي باستغراب بس أنا مسكتها بعنـ . ـف وكنت همـ ـوتها لولا إنه مسكني وهو غضـ . ـبان وكان هيتخانق معايا، ودخلت بنتي أوضتها وهي بتقول بغضـ . ـب:
ـ كدا حنين هترجع الليلة وأنتي حُرة بقا..
وفضل البيت مكهرب لحد بالليل لحد ما دخلت أنام جـ . ـنب جوزي اللي فضل يهدي فيا وينصحني إني أعامل البنت برفق وحنية عشان متطلعش معقدة، ومن كتر التفكير والخنقة نمت، نمت نوم عجيب، وإحساس إن فيه حاجة عمالة تخربش في جسمي طول مانا نايمة، لدرجة إني صحيت وفيه وجـ . ـع شديد أوي في بطني..
قمت بسرعة وجريت على الحمام وأنا معتقدة إنه مغص، بس بعد دقيقة كاملة اكتشفت إن الوجـ . ـع مش من جوة بطني، الوجـ .
ـع جاي من لحم البطن، كشفت بطني بسرعة وفوجئت بخرابيش عميقة في لحم البطن، لسة هصرخ من الخـ . ـوف نور الحمام اتقطع..




