
وفضلت على الحال ده يمكن شهر كامل، عايشة في رعـ . ـب ما بعده رعـ . ـب لحد ما جالي تليفون من جوزي الـ . ـمسافر، وأول ما كلمته لقيت وصلة شتايم مسمعتش زيها يمكن في عمري كله، جوزي اكتشف كل حاجة حصلت وكل حاجة عملتها وعرفت إن الشرطة هتقبـ . ـض عليا خلال دقايق بس.. خدت حاجتي وكل حاجة قدرت أسرقها من الشقة وهربت من الـ . ـمكان كله وملقتش غير أوضة إيجار في مكان شعبي قدرت استخبى فيها عشان الأمور تهدى، وغصب عني بدأت أفتكر كل حاجة..
كنت بشوف جوزي بيصرف على ابنه مبالغ جبارة في الدروس والرعاية، وكمان كنت بشوفه العقبة اللي موجودة قدامي عشان أقدر أسافر لجوزي وأعيش معاه، لأن ورقي كان سهل يخلص إنما ورقه فالـ . ـموضوع محتاج وقت ومعقد جدًا، بس برضه مكنتش هقدر أتخلص منه بالقـ ـتل، فقررت أبيعه، بعته محافظة تانية لحد قريبي عشان يعيش هناك ووعدته بمبلغ كويس مقابل إن الولد يعيش فترة معاه وبعدين يبيعه لأي حد يتبناه، وهو لسة صغير ويادوب بيتكلم ومش هيقدر يقول حاجة..
واتفقت مع الـ . ـممـ . ـرضة إني هدفعلها مبلغ كبير وترسم معايا موضوع مـ ـوته ده كويس أوي وتخلص كل إجراءات الدفـ ـن وكأن الولد دخل وخرج ميت فعلًا، وعشان ابن عمه كنت عارفة إنه ممكن يجي جبنا ولد صغير خدرناه وكفناه وقولنا يتدفـ . ـن وكلمنا التُربي يطلعه بعد الدفـ . ـن بنص ساعة بس..
وفعلًا كل حاجة مشيت كويس أوي إلا حاجة واحدة، بعد يومين كلمت التُربي وعرفت إنه نسي يطلع الولد من التربة، راجل حشـ ـاش هيفتكر أيه ولا أيه، ولقيت نفسي متورطة بجـ . ـريمـة قتـ . ـل، خدرت طفل ودفـ . ـنته، وفضلت أهاود في ضميري لعل وعسى الأمور تهدى شوية، بس الغريب إني بدأت أشوف الأحداث الغريبة دي بتحصل معايا كل شوية، لحد ما جوزي كلمني وقالي إن ابنه هرب من قريبي واتكلم مع ناس في الشارع وراح القسم واتواصلوا معاه في النهاية وإنه بلغ عني..
وفضلت حيرانة ازاي ابنه عايش وأنا فضلت أشوف الأحداث الغريبة دي كل شوية، الأحداث اللي فضلت مستمرة معايا وقت طويل، كوابيس، أصوات، خربشة، وحاجات بشوفها ومش قادرة أحدد هويتها، لحد ما زورت واحد مبروك والناس بتروحله وقالي إن السبب هو قتـ ـل الطفل الصغير ولازم أروح ال قبـ . ـر وأطلعه من هناك..
وإنه هيروح معايا بس كله بمقابل، ولما وصلنا هناك وعلى مدخل ال قبـ . ـر بالظبط لقيت الشرطة منتظراني هناك، وعرفت إن الشيخ بلغ عني بعد ما اتواصل مع جوزي وخد مبلغ محترم منه، ولما فتحوا ال قبـ . ـر لقوا فعلًا جثـ . ـة الطفل اللي خدرناه ودفـ . ـناه..
حياتي كلها اتدمرت في أيام زي ما اتبنت في أيام، أحيانًا لما الدنيا بتديك كل حاجة بتكون دي أكبر فتنة ليك وبتكون سبب هلاكك، عشان كدا ربنا بيمنع عننا حاجات كتير لأنها شر لينا، رغم إنها في الظاهر خير، وأنا فضلت ألح وأدعي عشان اتجوز وأسافر وأكون غنية، ولما كل حاجة جتلي بقا كل ده سبب إني أكون طماعة وطمعي يتسبب في مـ . ـوتي، ياريتني رضيت وقولت الحمد لله كان زماني مالكة الدنيا كلها دلوقتي..
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




