روايات

دِماء محـ . ـرمة للكاتب/ أحمد محمود شـرقاوي

بصتلها بتوتـ . ـر بس لقتها جميلة، جميلة أوي، واللي خلاني ابتسـ . ـم أكتر إنها كانت شبه البنت اللي لسة مخلص عليها جوة، ضحكت من فكرة إنها ممكن تكون عفريتها وقولتلها: ـ ممكن ترتاحي معايا شوية لحد ما اتصلك بميكانيكي يجي هنا.. معرفش أنا قولت كدا ليه، يمكن عشان كانت جميلة، ولا يمكن أنا عايز حد يخرجـ . ـني من المود اللي أنا فيه، وبعدين البيت مقسوم نصين، استراحة كبيرة وبعدها بشوية البيت، ولو قعدت أنا وهي في الاستراحة اللي برة ولا حد هيحس بينا..

لقتها رحبت بالموضوع ودخلت أنا وهي الاستراحة وقعدنا شوية مع بعض، بدأت تحكيلي عن حياتها وهي مبتسـ . ـمة وبتتكلم كتير أوي، كانت رغاية بالمعنى الحرفي، بس أنا كنت محتاج ده، محتاج واحدة تتكلم معايا كتير، شعور جميل إنك تتكلم مع أنثى جميلة حتى لو رفـ . ـضت ده من جواك..

شوية ولقتها بتقرب مني وفيه نظرة غريبة أوي بتخرج من عينيها، نظرة رغبة وشهـ . ـوة، وكأنها عمرها ما شافت راجل في حياتها، استغربت الجرأة اللي هي فيها دي، بس ليه لا، مانا كدا كدا قتال قُتلة، هتفرق يعني لو عملت ده، قربت منها أكتر وأنا مبتسـ . ـم لقتها بتقول: ـ متأكد إنك عاوزنـ . ـا نعمل ده؟؟ ابتسـ . ـمت ورديت عليها وقولت: ـ وهو فيه أنسب من كدا وقت؟! ـ مش خايـ . ـف حد يشوفنا؟؟

ـ ومين اللي هيشوفنا دلوقتي؟! ـ مراتك مثلًا.. قالت الكلمة وشاورت ناحية الشباك، ولمحتها، مراتي كانت واقفة بعيد بتراقبنا بغضـ . ـب، اتنفضت مكاني وفتحت الباب وجريت ناحية برة عشان ألحق مراتي و أشوفها جت هنا ازاي وأمتا، بس مسافة ما خرجت كانت بعدت بسرعة غريبة، وكأنها كانت بتجري بعربية مش على رجليها..

اتحركت بسرعة وراها لقتها دخلت في أرض مهجورة ورا البيت، فضلت أنادي عليها بس كانت عمالة تبعد أكتر وأكتر، لحد ما في النهاية وقفت وادتني ضهرها، مكنتش عارف أتكلم أقول إيه، حاولت أشـ . ـرحلها إني مكنتش بخـ . ـونها، ولا بعمل حاجة غـ . ـلـ . ـط، وإن البنت دي معايا بس عشان محتاجة مساعدة.. في اللحظة دي سـ . ـمعت صوتها جاي خشن، مُخيف: ـ ياريتها جت على الخـ . ـيانة وبس.. بصتلها بعد فهم وقولت:

ـ مش فاهم!! لقتها بصت ناحيتي ووقتها شوفت الجـ . ـنان كله، مراتي كان جسـ . ـمها كله مشقوق بالطول من راسها لحد رجليها والد م نازل منها وعمال يسيل، وقبل ما اتحرك لحظة سـ . ـمعت صوت من ورايا بيقول: ـ مراتك هتسامحني، بس أنا مش هسامحك.. بصيت برعـ . ـب لقيت نفس البنت اللي كنت معاها، بس كانت مشقوقة بنفس الشـ . ـكل البشـ . ـع، صـ . ـرخت بكل رعـ . ـب الدنيا وجريت، فضلت أجري وأجري لحد ما تليفوني رن، رديت وأنا قلبي بيدق لقيت ابني بيعيـ . ـط بهيسـتريا وبيقول:

ـ يا بابا ماما وأخواتي البنات من ساعة ما خرجوا مع طنط ليلى مرجعوش.. الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، وروحت، روحت ناحية أوضة الدكتور التاني اللي كان انتهى وواقف بيشـ . ـرب سيجارة برة، دخلت الأوضة، و ……… وفهمت..

مراتي وبناتي الاتنين أمـ . ـوات وكل أعضائهم برة، ومش محتاج تفكير كتير عشان أفهم إن اللي كانت معايا بشـ . ـرحها كانت ليلى صاحبة مراتي وأنا اللي كنت عمال أشبه عليها، هما اللي كانوا ضحايـ . ـا الليلة، وعشان العقـ . ـاب ينزل صح، يجي حظي من وسط أربعة وأقـ . ـتل اللي كنت بشبه عليها بس، أما بناتي ومراتي مشوفش حد منهم غير لما بقوا جثـ . ـث، عشان ببساطة ملحقش حد فيهم..

وبدون أي تفكير، الدكتور دخل من هنا وخلصت عليه بالمشـ . ـرط، وقفلت الباب كويس عشان العربيات متجيش قبل الشـ . ـرطة، مانا لازم أكرم جثمـ . ـانهم في النهاية، بلغت الشـ . ـرطة وبعتلهم لوكيشن وكل بيانات اللي بتعامل معاهم، وسجلت حكايتي كلها في نص ساعة بالظبط وبعتها لكاتب مشهور عشان يحكيها اسـ . ـمه أحمد محمود شـ . ـرقاوي..

أحب أقولك وقت ما تسـ . ـمع أو تقرأ الحكاية دي هكون أنا قطعت شـ . ـراييني، وهكون بين عالم الأمـ . ـوات في قلب الجحيـ . ـم، وبعتلك القصة لعل وعسى تكون سبب رحمتي لما الناس تتعظ وتفهم إنك زي ما هتعمل في الناس هيترد فيك، محدش أحسن من حد، هتظلـ . ـم هتلاقي القصاص، هتقـ . ـتل هتلاقي القصاص، هتاكل مال الناس هتلاقي القصاص.. والله ثم والله لهتلاقي القصاص، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله..

بقلم/ أحمد محمود شــرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى