
أنا بشتغـ . ـل دكتور جراح في مستشفى شهيرة أوي في القاهرة، بس خليني أكون صادق معاك وأقولك إن دي الواجهة أو الحاجة اللي بستخبى فيها عشان محدش يدور ورايا ويعرف شغـ . ـلي الحقيقي، شغـ . ـلي اللي بقطع فيه أجسام الناس وانتهك كل حاجة فيهم حرفيًا، أنا شغال مع شخص مشهور أوي وعصـ . ـابة متكاملة حرفيًا..
تجيلي الضحيـ . ـة متخدرة في معمل صغير في منطقة نائية شوية وحرفيا باخد منه كل ما يمكن إني أخده منه ويعمل فلوس كويسة، وخليني للأسف أقولك إني بكسب من العملية الواحدة فد اللي بكسبه من ١٠ عمليات في المـ . ـستشفى اللي أنا شغال فيها..
يمكن الظروف هي اللي حطتني في الوضع ده لأني حقيقي مش عارف أنا ممكن أقول إيه، بس كل حاجة بدأت من يوم ما خلفت بناتي التوأم بعد ابني كريم بتلت سنين، البنتين اتولدوا وعندهم التصاق خطـ . ـير وكل الدكاترة حرفيًا قالوا إنهم هيمـ . ـوتوا في أسرع وقت أو تتعمل عملية جراحية دقيقة، مفيش حد إطـ . ـلاقًا هيعرف يعملها في مصر للأسف، ولازم يسافروا ألـ . ـمانيا خلال ٤٨ ساعة..
وقتها كان اتعرض عليا الشغـ . ـل ده بما إني جراح شاطر أكتر من مرة وكنت برفـ . ـض رفـ . ـض قاطع، بس وقتها وفي احتياجي لمبلغ ضخم قد يصل لاتنين مليون جـ . ـنيه وافقت، وخدت الفلوس مقدم على اتفاق إني هساعدهم مش أكتر من أربع خمس مرات وبس، بس مين قال إنك لما تغرز في مستنقع زي ده هتخرج منه بسهولة، الفلوس مع التهـ . ـديدات مع … مع … خلتني أكمل معاهم وأنا ساكت تمامًا..
كل أسبوع بيجيبوا الضحايـ . ـا اللي كانوا بيتخطفوا في الشوارع، راجل، ست، طفل، أي حد، وعلى بالليل بيكون متخدر وعندي في المعمل اللي كان مجهز بالكامل جوة بيت كبير في منطقة ريفية، وابدأ أتعامل طول الليل لحد ما أخلص وتيجي العربية تاخد الأعضاء وباقي الجثـ ـة تدفـ . ـنها، وحسابي في البنك يزيد تاني يوم بطريقة خُرافية..
فضلت على الوضع ده بقا كام، ٦ سنين كاملين، اشتغـ . ـلت فيهم يمكن في ١٠٠ جـ . ـثة، وبما إني كنت شغال مع تنظيم كامل فكان الخطف مش صعـ . ـب، مش صعـ . ـب خالص للأسف عليهم، وكان باين إنهم هيفضلوا شغالين كدا العُمر كله..
وانهاردة بالليل يوم من أيام الشغـ . ـل، عرفت مراتي الصبح إني هبات في شغـ . ـلي كعادة كل أسبوع في اليوم ده بالأخص، وطلعت على المـ . ـستشفى، وهي قالتلي إنها هتاخد البنات وتخرج مع صاحبتها ليلى في النادي، وهتسيب ابني كريم عند أمها، سبتهـ . ـم وطلعت على المـ . ـستشفى، ١٢ ساعة كاملين لحد ما اتفرمت، وبعدها خدت عربيتي وطلعت على البيت اللي فيه المعمل..
كلمت الراجل اللي بتواصل معاه وقالي إن فيه أربع قطع جايين خلال ساعتين ولازم أجهز كويس لأن الليلة هتبقا مُرهقة، ياااه أربعة، أول مرة أشتغـ . ـل في أربع أفراد كاملين، لقيته بيقولي مقلقش وهو هيبعت معايا دكتور كمان يشتغـ . ـل معايا الليلة دي، شوفت إن الحل ده أحسن كتير أوي..
قابلت الدكتور التاني بفتور شديد، مانا عارف في النهاية إننا مُجرمين ومنستحقش حتى نرمي على بعض السلام، دخلت المعمل الصغير بتاعي وهو كان جهز معمل صغير في أوضة تانية، وجت العربية جابت أربع أجسام متخدرين تمامًا، حطوا واحدة في أوضتي، وواحدة في أوضة الدكتور التاني، وسابوا اتنين برة متكفـ . ـنين، بحيث نخلص الاتنين دول، وكل واحد ياخد واحدة كمان..
دخلت الأوضة وبدأت أتجهز للعملية الجراحية الدقيقة دي، كشفت عن وش الضحيـ . ـة لقيتها بنت شابة جميلة أوي، ومعرفش ليه حسيت وقتها إن وشها مألوف جدًا، فضلت اتأمل جمالها وهي متخدرة وحسيت بحـ . ـزن عليها لأني عارف إنها بعد دقايق هتبقا مع الأمـ . ـوات، ومعرفش ليه غريزتي اتحركت ناحيتها من جمالها، أو يمكن عشان حاسس إني أعرفها..
وبدون تفكير كتير بدأت أفتح الصدر والبطن بالمشـ . ـرط وأشوف شغـ . ـلي عشان أنجز وأخلص اليوم العصيب ده، الموضوع خد مني تلت ساعات كاملين، لحد ما بدأت فعلًا أحس بالإرهاق الشديد ودوخت مكاني كمان، حطيت الأعضاء في الصناديق الحافظة وخرجت أشـ . ـرب سيجارة شوية، في الوقت ده خرج الدكتور التاني بعد ماخلص واتكلم معايا شوية، قولتله إني تعـ . ـبان وهريح شوية.. لقيته ضحك ضحـ . ـكة صفرا وقال: ـ وماله يا دكتور هشتغـ . ـل أنا في الاتنين التانيين خاصةً إنهم عيال صغيرين لحد ما ترتاح شوية..
ورغم إن كلامه مريحنيش بس اتبسطت، أنا فعلًا محتاج أرتاح شوية، شـ . ـكرته وهو سحب الاتنين التانيين واللي كانوا متغطيين طبعًا على الأوضة بتاعته عشان يشتغـ . ـل فيهم، ووقفت أنا قدام البيت شوية أشـ . ـرب سيجارتي وسرحت، سرحت شويتين.. وأول ما فقت من السرحان فوجئت بواحدة واقفة قصادي ولابسة جاكيت تقيل ومبتسـ . ـمة أوي، طفيت السيجارة وحسيت بتوتـ . ـر بسبب وجودها في مكان نادرًا لما تلاقي حد معدي منه، قربت مني وهي مبتسـ . ـمة وقالت:
ـ أنا عربيتي عطلت قريب منكم مفيش هنا حد يساعدني..




