
خطيبتي اتصلت بيا امبارح وكانت بتمــ,,ـــــوت من الألم اللي في بطنها وكانت رايحة المستشفى وعمالة تستغيث بيا، خرجت من شغلي أجري ناحية المستشفى اللي اتنقلت ليها ولما وصلت كانت أمها هناك مُنهارة وواقعة على الأرض وأختها عمالة تصرخ زي المجنونة.. عرفت إن شاهندة خطيبتي اتوفت واتشخصت إنها حالة تسمم غذائي، وبعد أكتر من سؤال اتقال إنها أكلت فسيخ قبل ما تتعب، وإنه غالبًا السبب في حالة التسمم دي غير إنها كانت بتشتكي كتير من بطنها في الأساس وتعبانة..
ولأن أهلها ليهم معارف محبوش الموضوع يدخل في تحقيق ومواضيع لأن مفيش أي شُبهة جنائية وقرروا يطلعوها من المستشفى ويدفــ,,ـــــنوها.. ووقفت مع أهل خطيبتي وقفة رجالة زي ما بيقولوا، خلصت معاهم كل الإجراءات وحضرت الدفــ,,ـــــنة ووقفت معاهم في أيام العزاء كلها، لكن كانت فيه حاجة مخوفاني جدًا ومش لاقي ليها أي حل إطلاقًا، موبايلها كانت عليه حاجات مينفعش حد يشوفها..
مش هبرر وأقول أحنا صح لكن طالما مـ ـاتت يبقا لازم تمـ ـوت مستورة، فيه صور وشات وتجاوزات بينا مينفعش تتشاف، عشان كدا روحت لأبوها اللي كان بيحترمني جدًا وطلبت منه تليفونها لأن عليه ملفات شغل بتاعتي كنت باعتهالها وإني هرجعه مرة تانية، وطبعًا لأنه بيثق فيا معترضش، وخدت الموبايل عملتله سوفت وير رجعته جديد تمامًا وكل اللي عليه اتحذف ورجعته لوالدها.. وبعد شهرين رجعت البيت تاني، بس المرة دي رجعت لأني مكنتش قادر أنساها، وطالما هي مـ ـاتت وأهلها كويسين فأنا ممكن أتجوز أختها، والناس مش هيرفضوا حاجة زي دي، والفرق بينها وبين أختها كان سنتين مش أكتر..
عشان كدا كلمت حمايا إني عايز أخطب بنته (شهد) وقالي إنه هيفكر، وبعد يومين رن عليا ورحب بالموضوع وقالي إنه موافق، وأنا طبعًا ضغطت عليه بكلامي عشان يوافق إني مش هلاقي ناس أحسن منهم وإني مش متقبل فكرة إننا بعد ما كنا أهل كل حاجة تنتهي بالسرعة دي مرة واحدة.. وفعلًا اتخطبت أنا وشهد وبعد قراءة الفاتحة كلنا دعينا لشاهندة بالرحمة والمغفرة وقررنا نعمل عشانها صدقة كبيرة لعل وعسى تنفعها في آخرتها، بقيت بزورهم كل أسبوع زي ما كنت بزورهم أيام خطوبتي على شاهِندة، وغصب عني بدأت أتعلق بأختها تعلق أكبر من اللي كنت متعلقه بأختها..
بقيت بقرب منها وبتكلم معاها كتير، لكن من وقت للتاني وكل ما كنت بحس بإنجذاب ناحيتها وأحنا قاعدين لوحدنا وبحاول أقرب منها كنت بشم ريحة (فسيخ) جاية منها، وده كان كفيل يخليني أرجع مكاني تاني وأفضل أفكر وأتساءل عن سبب الريحة دي، وتحديدًا لأنها مكنتش بتحب الفسيخ ولا بتاكله إطلاقًا على عكس أختها..
والغريب إن الموضوع ده مكنش بيتكرر غير لما كنت بحس بشـ ـهوة تجاهها وبحاول أقرب منها، غير كدا كان دايمًا بشم من ناحيتها ريحة جميلة جدًا، ومع تكرار الموضوع بقيت بحس باشمئزاز كبير منها لدرجة إني مبقتش عايزها ولا عايز أكمل معاها، الفكرة مقززة جدًا فما بالك لما تحضرها بنفسك.. وبقيت بفكر جديًا أفسخ خطوبتي منها بس مكنتش عارف هجيبهالهم ازاي، تحديدًا وأنا رسمت على أبوها حوار العيلة والأهل عشان أخطب البنت التانية، دلوقتي هقوله إني مش عايزها من الأساس، وفضلت أفكر لحد ما جتلي فكرة جهنمية تخليها هي اللي تكرهني وتطلب إننا نفسخ الخطوبة..
بقيت أنا كمان باكل فسيخ وأنا رايحلها عشان تكره القعدة معايا وتقرف مني، غير شكلي اللي كان بيبقا مبهدل وأفعالي اللي زي الزفت معاها، كنت بعمل كل حاجة وحشة ومقززة قدامها عشان تكرهني وتطلب هي فسخ الخطوبة.. لكنها وعلى مدار شهرين مطلبتش ده ولا استنكرت أفعالي من الأساس، حتى لما كنت بفتعل معاها مشاكل كانت بتتحمل ومبتردش عليا من الأساس، لحد ما كنت جبت أخري منها وقررت أنا اللي أفسخ الخطوبة وقولتلها في مرة وأحنا قاعدين إن ريحتها وحشة وأنا مش مستعد أتجوز واحدة ريحتها وحشة..
الغريب إنها معترضتش ولا اتكلمت كتير وهي اللي كلمت والدها وقالتله على رغبتي وتمت الأمور ببساطة كبيرة، لدرجة إني مكنتش متوقع إن الموضوع يتم بالسهولة دي، وبعد فسخ الخطوبة حسيت أخيرًا بالحرية، وكنت مبسوط وسعيد جدًا.. بقيت بكلم أكتر من بنت عشان أقفل الفراغ العاطفي اللي جوايا، لكن بعد شهر تقريبًا لقيت والدي بيتصل بيا وعايزني أرجع على البيت في أسرع وقت، حاولت أفهم منه السبب لكنه كان رافض تمامًا يتكلم، ولما رجعت فوجئت بالشرطة واقفين تحت البيت ومسكوني وخدوني على القسم واتهموني هناك ب. شاهندة..
حاولت أبرر يمين وشمال وأطلع من المصيبة دي لكن لما فوجئت بأختها شهد قدامي ومعترفة عليا مقدرتش أكذب أكتر من كدا وقولت كل حاجة.. أنا وشاهندة كانت بينا تجاوزات كتير جدًا جدًا من بعد الخطوبة، تجاوزات وصلت لعلاقات شبه كاملة أكتر من مرة، وأهلها كانوا بيسيبونا بحريتنا تمامًا مع بعض، لكن مع تكرار الموضوع ده حسيت بالزُهد فيها وبقيت بقرف منها غير إن رغبتي تجاهها انتهت تمامًا..
عشان كدا بدأت أدور يمين وشمال لحد ما لمحت أختها، وبدأت أتودد منها وأحاول معاها زي الصياد اللي بيصطاد فريسته، والغريب إنها استجابت معايا بسرعة، لكن في التجاوزات كانت بتصدني تمامًا ومش مديالي أي فرصة، وقالت إن لو كنت خطيبها كانت الأمور اختلفت، حاولت أفهمها إني مبحبش أختها وبكرهها وعاوزها هي..
وبعد كلام كتير مهدتلها إني عاوز أخلص من أختها وأفسخ الخطوبة معاها، قالتلي إن فسخ الخطوبة معناه إننا مش هنطول بعض أبدًا، ولأن الشيطان كان مسيطر عليا وبقيت همــ,,ـــــوت على شهد وإحساسي ناحيتها كان جنوني قررت أتخلص من شاهندة، كنت عارف إنها عندها التهابات شديدة في المعدة وارتجاع مريء وبترجع وتتعب كتير، ولأنها كانت بتعشــ,,ـــــق الفسيخ نزلت مرة أنا وهي واشتريتلها فسيخ وقدرت أحط فيه مبيد حشري..
وكل ده تم بعِلم شهد أختها، ولما أكلت من الفسيخ تعبت جامد وراحت المستشفى ومـ ـاتت هناك، وكل حاجة تمت ومحدش أكتشف أي حاجة وفعلًا خطبت أختها، لكني اتفاجئت بأني كل ما كنت بقرب منها كنت بشم الريحة دي، ولما يئست منها وفسخت معاها البنت انهارت، وضميرها صحي، مع الكوابيس وريحة الفسيخ اللي بقت بتشمها ليل نهار كانت هتتجنن وقررت تحكي كل حاجة بالتفصيل.. قررت تنتقم لنفسها ولأختها من واحد قرر يدخل البيت ينتهك حرمته ويدمره كله، ولقيت نفسي في الزنزانة مستني حكم بالمــ,,ـــــوت، حياتي كلها خربت بسبب حاجة كنت فاكرها بسيطة، شوية تجاوزات مع خطيبتي مش أكتر..
مكنتش فاكر إن الموضوع هيتطور أوي كدا، لو مكنتش تجاوزت كان هيفضل عندي رغبة لشاهندة ومكنتش هقرب من شهد أبدًا، لكن الشيطان بيزين لك الحرام وبيكرهك دايمًا في الحلال.. الأهل اللي بيسيبوا الشاب مع خطيبته وهي لا تحل له بيعملوا مصايب ضخمة، والشاب اللي بيتساهل في ده والبنت اللي بتسمح بيه بيكونوا عاملين زي النــ,,ـــــار والبنزين اللي بتحــ,,ـــــرق المكان كله بدون أي رحمة.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




