
كان فيه شاب نعرفه شغال عامل على حمام عمومي في منطقة حيوية، وكان كل وظيفته إنه يجمع مبالغ بسيطة من الناس اللي بتستخدم الحمام وآخر اليوم ينضفه وينضف الحمامات الصغيرة اللي جواه وهكذا، وكان له راتب صغير وأوقات فلوس زيادة بياخدها من الناس كإكرامية زي ما بيقولوا.. كان مبسوط جدًا وراضي بشغلانته، لكن طبيعة الشغلانة نفسها بدأت تعلمه البلط.جة على الناس في كل حاجة، وبدأ يعمل حمام مخصوص ويقفل بابه بقفل واللي يدخله بيدفع أكتر مقابل إن محدش هيخبط عليه وهيقعد براحته، وكان بيهتم بنضافة الحمام ده أكتر لأنه بالنسباله مشروع مُربح..
ولما كان حد بيعترض كان بيتحجج إن الحمام بايظ ومينفعش حد يستخدمه، وبدأ يتطور الموضوع معاه أكتر وأكتر وبقا بيأجر الحمام لأي أفعال مش كويسة، وكان أغلبهم متعاطيين مخـ ـدرات كانوا بيدخلوا يشربوا جوه ويطلعوا وياخد هو أجر على سماحه ليهم إنهم يعملوا كدا..
ورغم كل المصالح دي الطمع زاد في قلبه وبدأ يركز مع نص الحمام الخلفي اللي كان خاص بالسيدات واللي كانت فيه بنت عاملة بتقف عليه، وبدأ يستدرجها أكتر من مرة بالفلوس وبالتهديد لحد ما قدر ياخد منها غرضه أكتر من مرة، وبعدين بدأ يطبق اللي بيعمله في حمام الرجالة في الحمام التاني، غرفة صغيرة مغلقة تكون للي يدفع أكتر عشان يستفيد ماديًا منها..
ومع الوقت بقا بيتعاطى مواد مخدرة خلته يفكر في أفكار شيطانية، منها إنه قرر يصور الستات جوه الحمام عشان يلبي رغباته الدنيئة، دخل الحمام بالليل وهو بيتنضف وعمل زي صندوق حديد مقفول في وش باب الحمام من جوه وحط جواه موبايل، وبقا يصور ساعة، والبنت تجبله الموبايل يتفرج على اللي اتصور، وفضل شغال بالطريقة دي مفيش حاجة غلط معملهاش لحد ما في مرة نسي الموبايل لحد ما فصل شحن جوه..
وفي آخر اليوم خد الموبايل وشحنه، وفتحه عشان يشوف الموبايل صور أيه بالظبط، وفعلًا شاف واحدة واتنين لحد ما دخلت الحمام بنت لابسة أسود في أسود، والغريب إنها بصت للصندوق بصة غريبة وقعدت تستخدم الحمام عادي جدًا، بس اللي خلى شعره يشيب إنه شاف فوق راس البنت راجل متعلق وشكله بشع كأنه مسخ، وكان بيبص ناحية الصندوق وكاميرا الموبايل بصة مُرعبة، الشاب رمى التليفون وفضل يترعش يوم بطوله..
وتاني يوم بالليل واحدة بنت دخلت الحمام وفضلت تصر.خ بهيستريا، ولما دخلوا لقوا الشاب ده مرمي عريان في الحمام وفاقد الوعي، الناس خرجوه وكان شكله بشع، ولما فاق بدأ يردد كلام غريب جدًا ومن وقتها فقد عقله تمامًا، وبقا قاعد عند الحمام ياكل من صناديق الزبالة وينام جنب الكلاب.. قصته اتعرفت لما البنت حكت كل حاجة واعتزلت المكان كله، والناس بتستشهد دايمًا بقصته إن انته.اك الأعراض شيء خطير جدًا وبيرجع على صاحبه بالدمار.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




