
فيه طفل صغير جارنا مات من شوية عند المقا.بر وهو بيلعب مع الأطفال التانيين اللي منهم ابني الصغير، ومسافة ما اكتشفوا الموضوع والدنيا كلها اتقلبت، وكلها نص ساعة وسمعت هرج ومرج وخبط شديد على بيتنا، وده لأن الاطفال قالوا إن ابني هو اللي وق.عوا من فوق سور المقا.بر والواد وقع رقبته اتك.سرت وما.ت، وأهله جايين ينت.قموا من ابني الطفل..
مسافة ما جوزي حس بالغدر والخيانة منهم خرج بالسلا.ح والعيلة كلها اتجمعت وحصلت عركة كبيرة أوي اتصاب فيها ناس كتير أغلبهم من أهل الطفل اللي ما.ت، وده لأن عيلتنا كانت أكبر منهم بكتير، وبعد د.فن الطفل وتدخل ناس كتير من أهل الصُلح الدنيا هديت شوية وعملوا قعدة عرفية اتقال فيها إن دا قضاء وقدر، ولو عاوزين دية هندفعها رغم إن مفيش أي دليل إن ابني اللي خلاه يقع غير كلام أطفال تانيين..
بس أهل جوزي كانوا مقدرين قهرتهم على ابنهم برضه، عشان كدا كانوا عاوزين يحلوا، بس أي حل غير الجنان اللي كانوا عاوزين يعملوه إنهم ياخدوا رقبة ابني كفدية، ده طفل صغير يعني، وبعد الحا.دثة دي كل الأهالي منعوا عيالهم يقربوا حتى من المقا.بر أو السور القديم بتاعها اللي وقع من عليه الطفل ومات، وحمدت ربنا كتير وطلعت صدقات إن ربنا رفع عننا المصيبة الكبيرة دي..
بس من بعد الحا.دثة وبدأت أحداث غريبة أوي تحصل في بيتي، بدايتها لما صحيت في مرة بالليل وشوفت طفل واقف في الضلمة بتاعت الصالة، كنت فاكراه ابني وأول ما قربت منه دخل الأوضة بتاعت ابني بسرعة، دخلت وراه لقيت ابني نايم في سابع نومة، عديت الموقف وقولت يمكن كان تعبان أو بيهلوس مثلًا..
لحد ما في مرة جوزي كان بايت في الشغل وابني جه ينام جمبي، وفي نص الليل فتحت عيني بطريقة غريبة عشان اتفاجئ بطفل واقف في الضلمة قدام السرير، قمت من مكاني وناديت عليه بس الكلمة وقفت في حلقي لما لقيت ابني نايم جمبي على السر.ير، أمال مين دا..
فضلت أبص ناحيته وأنا قلبي هيقف وجسمي كله متخشب مبنطقش بنص كلمة، وفي الضلمة قدرت أشوف عنيه، عيون واحد مي.ت، وقتها اتنفضت من مكاني، وأول ما اتنفضت خرج يجري من الأوضة، قمت نورت النور بسرعة وجريت على الدولاب جبت المسد.س بتاع جوزي ومشيت ناحية الصالة وأنا بتنفض من الر.عب، دورت في الصالة وفي كل الأوض والحمام والمطبخ مكنش له أي أثر، حاولت أقنع نفسي إنه مجرد كابو.س ومسافة ما رجعت ملقتش ابني في سر.يره.. صر.خت من الق.هر والخو.ف عليه وجريت أدور عليه في الشقة لقيته نايم في أوضته، صحيته بفزع وسألته ليه راح أوضته، قالي بالنص:
ـ يوسف بيحب يلعب معايا في أوضتي ولوحدنا.. جسمي اتك.هرب من الجملة، وبدأت اربط بين الحا.دثة وبين اللي شوفته، أكيد ده قرين الطفل اللي ما.ت، بس فيه حاجة غلط ومش مفهومة، أنا فاكرة إن الطفل اللي ما.ت اسمه سيف، أمال مين يوسف ده..
خدت ابني للصالة وطلبت منه يحكيلي حكاية يوسف دي كلها، ووعدته إنه هيكون سر ما بينا ومش هقوله لحد، قالي إنهم كانوا بيلعبوا استغماية في المقا.بر زي العادة وكان فيه ق.بر صغير عالي العيال بيطلعوا عليه ويتنططوا عليه، بس أنا مكنتش بقف عليه عشان عارف إن ده غلط، وقتها شوفت طفل واقف ورا الق.بر بيعيط وقالي إنه زعلان عشان بنطلع على الق.بر بتاعه..د
وعشان ميزعلش منعت أي حد يطلع على القبر ده ويلعب، ومن يومها بقينا أصحاب، بيلعب معانا بس محدش بيشوفه غيري أنا، ويوم ما سيف طلع على السور يوسف قالي إنه هيقع وأجري عشان تلحقه، وجريت ألحق سيف بس وقع ورقبته اتكسرت، وكل العيال افتكروا إن أنا اللي وقعته، بس في الحقيقة أنا كنت رايح أنقذه..
ولما أنتوا منعتوني من اللعب جمب المقا.بر بقا يوسف بيجي يطمن عليا ويلعب معايا هنا، بس أنا هقوله ميظهرش قدامك تاني عشان بتخافي، كانت رواية غريبة ومقدرتش أهضمها ولا أقتنع بيها، خاصة إنها ممكن تكون أوهام طفل مش أكتر ولا أقل، وعدى على الموضوع سنة كاملة، كنت بلاحظ مواقف على ابني بسيطة، غير كدا اخت.فى الطفل تمامًا، بقيت بس أسمع ابني بيتكلم بالليل مع حد..
وبعد ما السنة خلصت موضوع مو.ت سيف اتنسى نوعًا ما وبقا الأطفال بيلعبوا من تاني برا البيت وقريب من المقا.بر، وفي ليلة من الليالي اللي بيلعبوا فيها لقيت ابني راجع بيتنفض وهدومه وس.خة وعمال يعيط بهيستريا، أبوه فضل يقرر فيه لحد ما قال إن أبو سيف وعمه استدرجوه جوا المقا.بر وطلعوا سك.ينة وكانوا هيد.بحوه لولا إن يوسف أنقذه..
الكلام خلى جوزي الراجل الوقور الهادي المحترم يتجنن، وسحب سلا.حه وطلع هو وأخواته والعيلة كلها على أبو سيف وأعمامه، وفعلًا شافوا أبو سيف وعمه طالعين من المقا.بر وشكلهم غريب، مسكوهم وسح.لوهم وكانوا هيق.تلوهم لولا إن البلد كلها اتجمعت عشان متحصلش م.0صيبة، وشهد أكتر من حد إنهم استدرجوا ابني فعلًا جوا المقا.بر، ودي خيا.نة للعهد اللي خدناه من سنة إن مو.ت سيف قضاء وقدر..
فضلوا سنة مخبيين غدرهم عشان يستدرجوا الواد وينت.قموا منه، وكان الحُكم إنهم يخرجو من البلد كلها بسبب غد.رهم، واتحكم إنهم لو رجعوا هيتض.ربوا بالنا.ر، وفعلًا باعوا بيوتهم وخرجوا من البلد كلها، وربنا نجى ابني للمرة التانية، ورجعت مسكته عشان أعرف حصل أيه ليلتها..
قالي إنه كان بيلعب مع العيال وشاف أبو سيف وعمه بينادوا عليه وقالوله إن فيه حاجة واقعة جوا جنب سور المقا.بر وممكن تكون بتاعته، وهو مجرد طفل، راح معاهم بحسن نية، ولما وصلوا لقلب المقا.بر طلعوا سك.ينة وحطوها على رقبته وكانوا هيد.بحوه، لولا إن يوسف ظهر وع.ض أبو سيف من رجليه خلاه يصر.خ من الألم والفزع، وعم سيف شاف المنظر وقع في الأرض مر.عوب، وابني خرج يجري من المقا.بر وهو بيتنفض..
حمدت ربنا وقتها كتير أوي، إنه نجى ابني مرة تانية، نجاه عشان تربيته وأخلاقه اللي اتربى عليها، وإنه لازم يحترم قدسية المقا.بر وميطلعش على ق.بر يلعب عليه ولا يأذي طفل، عشان كدا كان رحيم بيوسف وق.بره ومنع العيال يطلعوا على الق.بر، وكانت النتيجة إن يوسف حماه من اللي كانوا هيق.تلوه.. وصدق القائل “افعل الخير في أهله وغير أهله”.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




