
وبدأت ولمدة أسبوعين كاملين أنادي في سري ـ التوبة يارب.. ـ التوبة يارب.. بقولها جوايا من غير حتى ما أحرك لساني عشان ميعرفش، وبعد أسبوعين من المناجاة حلمت بيك، شوفتك في نومي بتمد إيدك عشان تساعدني، واتقالي نصًا في الحلم إن محدش هيقدر يساعدني غيرك، والغريب إني شوفت تقى حفيدتي جمبك، يومها كلمتها ووصفت شكلك ليها وقالتلي إنك الأستاذ بتاعها، رغم إنها كانت بتغيب كتير بس كانت تعرفك كويس.. وطلبت منها تجيبك كمدرس خصوصي بدون ما أعرفها أي حاجة، وأنت جيت، وربنا نجاني على إيدك، نجاني على إيدك يابن الشيخ وسيم..
ولقتها سجدت تاني وفضلت تبكي وتبكي وتناجي ربنا للتوبة، وقتها كان قرآن الفجر شغال، نزلت صليت وطلبت مني أرجع أطمئن عليها، صليت الفجر وحمدت ربنا كتير إني كنت سبب في نجاة شخص من النار.. ولما رجعت فوجئت بمشهد غريب، الست ساجدة على سجادة الصلاة ومبتتحركش، حاولت أهزها يمين، شمال، الست مكنتش بتنطق، جدة تقى الساحرة اللي كانت بتعبد الشيطان من ساعتين بس مـ,ـاتت وهي بتصلي الفجر، وقتها بكيت كتير أوي، وبكيت على بكاء تقى وهي بتحضن جدتها وبتنادي عليها..
اتصلنا بقرايبها واتدفـ,ـنت الست العجوزة وخدوا تقى تعيش عندهم، وبعد الدفـ,ـنة مشيت في المقابر ودموعي على خدي.. أد أيه ربنا رحيم بعباده، أد أيه مهما عملنا هيسامحنا طالما نوينا التوبة بجد، أد أيه كان رحيم لما تاب على واحدة ساحرة بتمارس الكُفر من ٢٠ سنة.. تخيلت كل شاب وبنت عملوا ذنوب بسيطة وفاكرين إن ملهمش توبة، يارتني أقدر أقول للناس كلها إن رحمة ربنا عظيمة، وإننا لو نوينا نقلع عن ذنب مهما كان ضخم ورجعناله هيقبلنا، وهيغفرلنا، بل وهيكافئنا كمان..
معرفش ليه وقتها افتكرت قصة الشاب اللي من بني إسرائيل اللي أطاع الله ٢٠ سنة وبعدها عصى ربنا ٢٠ سنة، ولما بص لنفسه مرة في المراية وشاف إن شعره بيشيب خاف ودعى ربنا.. ـ يارب.. عبدتك عشرين سنة.. وعصيتك عشرين سنة.. فإن عدت إليك اتقبلني وقتها ناداه منادي من قِبل الله أحببتنا فأحببناك وتركتنا فتركناك وعصيتنا فأمهلناك وإن عدت إلينا قبلناك وكلنا ربنا بيمهلنا رغم معاصينا، وأعتقد جه وقت التوبة النصوحة لرب العالمين، توبوا إلى الله يا عباد الله وعجلوا بالتوبة..
توبوا لله ولو في الحال.. [وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] سورة النور بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




