روايات

طلاق الأفعى للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

اتربيت أنا وأختي في شقة إيجار بعد مـ,ـوت أمي الله يرحمها وهروب أبويا في يوم وليلة بدون ما نعرفله أي طريق، أمي مـ,ـاتت في حـ,ـادثة عربية وبالأخص وهي رايحة تجيب خامات لأنها كانت بتشتغل خياطة، والعربية عملت حـ,ـادثة واللي مـ,ـاتت في العربية كلها كانت أمي، وبعد ما العزاء خلص أبويا بعتني أنا وأختي عند خالتي بحِجة إننا بنرتاح هناك ولحد ما نفسيتنا تستقر، وعدى يوم واتنين وشهر، ولما خالتي اتصلت بيه كان تليفونه اتقفل تمامًا، جينا نرجع على شقتنا لقيناها اتباعت والمشتري ساكن فيها..

كانت صدمة لينا ما بعدها صدمة ومش عارفين ممكن نعمل إيه في الوضع ده، واتورطت خالتي فينا، وبالأخص إننا كنا داخلين على سن ١٦ سنة، يعني بدأت تظهر ملامح الأنوثة علينا أنا وأختي، وبالأخص أنا اللي كنت جميلة جمال مُبالغ فيه، وظهرت عليا ملامح أنوثة من بدري أوي، ملامح بتقول إني هكون البنت اللي مجبتهاش ولادة بالفعل..

وبدأت المـ,ـشاكل لما جوز خالتي بقا بيبصلنا بصات غريبة كل شوية، بس تركيزه الأكبر كان عليا أنا، ومن تغيير المعاملة كلنا فهمنا مرة واحدة إن الموضوع مُخيف وغريب، وإنه عايز حاجة غير أخلاقية مني، ومسافة ما خالتي لاحظت ده تاني يوم كانت طرداني أنا وأختي من شقتها للأبد.. ومكنش فيه حل غير إن أختي تتعامل معاملة الرجالة وإلا هنتداس أنا وهي في الرجلين، لمينا كل ما نملك ودفعناه مقدم إيجار شقة صغيرة في مكان متواضع، وأختي جابت مكنة الخياطة بتاعة أمي، وقررت تشيل البيت، وإن الماكينة دي هتبقا مصدر رزقنا لحد ما الدنيا تبقا كويسة..

وفعلًا بدأت تتعلم بسرعة الصـ,ـاروخ، وكانت بتصمم فساتين وتلف يوميًا في مناطق راقية تعرضها على ستات بيوت وسيدات مجتمع، أختي كانت شاطرة بطريقة مُبالغ فيها، وفعلًا قدرت تكسب ثقة ناس كتير من الشغلانة دي، وكانت بتاخد أضعاف مبلغ شغلها لما تعمل شغل حلو لأي واحدة منهم، لحد ما بدأت الدنيا تضـ,ـيق علينا واحدة واحدة من ناس مش عايزين أختي تكسب تعاطف الناس دول ويبقا معانا فلوس..

الناس كانوا عايزين يقيدوا حـ,ـريتنا تمامًا، عشان كدا بدأوا يطلعوا علينا كلام مش حلو، لأن الكل اتقرص مننا ومحدش عرف يجي على سـ,ـكتي أنا وأختي، لحد ما في يوم أختي قالتلي إنها هتعمل حاجة محصلتش ومحدش عملها قبل كدا، حاجة هتخلينا نغتني ويبقا معانا فلوس نجيب شقة كبيرة ونبعد عن المنطقة الزبـ,ـالة دي، عملتلي فستان زي بتاع الأغنياء، وجابتلي ميكاب، وبقت بتاخدني عند الستات في المنطقة الراقية اللي جنبنا..

وفعلًا شوفت نظرات الإعجاب والانبهار بيا وبجمالي، لأني كنت مُلفتة للنظر جدًا، وإلا مكنش كل شباب المنطقة حاولوا يرتبطوا بيا، وفعلًا بدأت واحدة منهم تسأل عني باهتمام، وطبعًا أختي كانت بترد ردود إحترافية، لحد ما طلبتني لابنها، ناس من مكانة إجتماعية تانية خالص، ودنيا تانية وفلوس أكتر، وضع مختلف وحياة جديدة، والغريب إن الناس كانوا متمسكين بيا أوي، متمسكين بطريقة غير طبيعية..

أختي اشترطت عليهم مقدم ومؤخر بمبالغ كبيرة أوي وبرضه وافقوا، كان وضع غريب، وفعلًا اتخطبت للشاب ده وعملنا فترة خطوبة طويلة شوية، وكانت أختي بتخليني استنزفه، موبايل، هدايا، فلوس اشتراكات، مكنتش أتخيل في حياتي كلها إنها موجودة من الأساس..

وبعد فترة الخطوبة الطويلة أوي دي كتبنا الكتاب ودخلنا عش الزوجية، ومسافة ما دخلنا جوزي فشل تمامًا إنه يقرب مني، معرفش كان شايف إيه، بس فعلًا فشل فشل ذريع، وهددته أختي إما يطـ,ـلقني أو هتحكي كل اللي حصل، معرفش من أمتا جابت السلطة الضخمة دي إنها تهددهم، ومن خـ,ـوفهم وقلقهم تم الطـ,ـلاق بعد أسبوع في صمت تام وخدنا كل حاجة، مؤخر كبير كان كافي إننا نجيب شقة في مكان كويس، وفورًا أختي خدتني وسبنا المكان كله للأبد..

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى