
بعد ما خدت الدبلوم ملقتش مكان يلمني أنا والصُحبة الفاسدة غير القهوة اللي على أول الشارع، ويوم بعد يوم بقيت بقعد عليها أكتر ما بقعد في بيتنا وبقيت مع الوقت أهم وأحسن زبون على القهوة، واتعلمت على القهوة كل حاجة كنت ببعد عنها ايام الدراسة..
اتعلمت التدخين والشيشة، ومع الوقت بدأت اشرب الحشـ ـيش والبانـ ـجو بسبب الملل والعطلة اللي أنا فيها، وده لأني مكنتش بعمل أي حاجة في الدنيا غير إني أخد فلوس من أبويا وأقعد على القهوة، واللي كان مميزني عن الكل بلا استثناء إن شكلي كان أجنبي أكتر مني مصري، لحد ما اتشهرت يوم بعد يوم باسم الأجنبي، وكانت عندي جاذبية والكل عايز يصاحبني ويقرب مني بحُكم شكلي وشخصيتي في المكان.. كان ليا صاحب مقرب اسمه عمر، كنا بنروح بالليل لعزبة جمبنا نقضي الحشـ ـيش وندفع مبالغ عشان نجيب صنف محترم، واتشهرنا واتعرفنا كمان وسط بتوع المخـ ـدرات في العِزب وتحت الكباري..
لحد ما حصلت الكارثة وأبويا جتله أزمة صحية ومـ . ـات بدون أي مقدمـ . ـات، واتقطع الجيب اللي كان بيصرف عليا وفي يوم وليلة لقتني مش عارف أجيب تمن السيجارة وكوباية الشاي فما بالك بتمن الكيف.. وقعدت كتير في الوضع ده وفي الخنقة دي، لحد ما اقترح عليا واحد أعمل مصالح من الحشـ ـيش، ناس هتطلب وأنا اللي هجيب وأودي وليا عمولة في النص، فلوس أو مخـ ـدرات، زي ما أحب هاخد أجرتي، وأنا معروف وسط بتوع المخـ ـدرات وبيحبوني كمان..
حسيت وقتها بالخوف لأول مرة، وكأني طول عمري بعوم على الشط بس المرة دي داخل في الغويط بدون عوامة، الموضوع كان مُخيف جدًا بس مكنش فيه أي حل، أنا مش هعرف أبطل دلوقتي وقعدة القهوة والدخان استحالة اعرف أبطل منها، ولا هعرف ابطل قعدة القهوة لأني معرفش غيرها.. وغصب عني وافقت، وافقت وبقيت شغال ديلر على خفيف، ناس بتطلب وأنا بوصل وليا نسبة، وكل ما كنت بوصل أكتر كانت نسبتي بتزيد وكانت الدنيا حلوة، فلوس وحشـ ـيش وعلاقات والدنيا حلوة..
لحد ما في مرة شافتني مرات ديلر من اللي بتعامل معاهم، شافت الواد أبو عيون ملونة وشعر أصفر انبهرت بيه، وجابت رجلي من ورا جوزها وبقيت عشيق في الظل، ومن معرفتها اتفتحت قدامي سكة أسوأ من سكة المخـ ـدرات، كانت سكة الستات.. عرفت عن طريقها ست واتنين وتلاتة وعملت علاقات معاهم كلهم، وبقيت بجيب الكيف والفلوس والستات وكل ده ببلاش، كنت عايش زي الملك، زي الطير اللي طاير في السما، لحد ما بدأت الحكومة تضيق أوي واتمسك أكتر من تاجر ولقيت سكة المخـ ـدرات بتتقفل قدامي بالضبة والمفتاح..
وسط اكتئابي وفضفضتي للست مرات الديلر قالتلي إنها تعرف سكة بتجيب فلوس كتير أوي، كانت بتسرح بنات يشتغلوا في الدعـ ـارة وبتكسب، وقالتلي ممكن اشتغل معاها، حاولت اعترض وشفت إن ده نقص من رجولتي، أقنعتني إني مش هعرف أجيب فلوس غير من السكك دي وخطورة الشغلانة أقل كتير من شغل المخـ ـدرات..
ومع وقف الحال وافقت، وشغلت تحت إيدي تلت بنات، كتبت عليهم واتجوزتهم عشان يبقا الموضوع قانوني، وبقيت بسهل خروجهم مع الزباين وباخد نص الأجرة، الغريب إن فلوس الشغلانة دي كانت أحسن وأحسن، وسبت المخـ ـدرات خالص وفضلت أربع سنين مشغل تحت إيدي يمكن عشر بنات متجوزهم كلهم عرفي، ومشيت الدنيا كويس أوي أوي..
لحد ما بنت من البنات كانت مع زبون غني وقالتلي أنا هقولك على سبوبة حلوة أوي، قالتلي إن الزبون غني أوي ومطلق مراته تلت مرات وبيدور على محلل يعجب الست مراته تتجوزه شهر وهيدفع مبلغ كبير، وكل ما يجيب محلل لمراته ترفض، وقالتلي أنت شكلك حلو وأكيد هتوافق بيك.. وفعلًا عرفتني بالراجل وقابلت مراته في شقة فخمة، ومن أول نظرة عرفت إن الست اشتهتني أوي، مانا خبرة وفاهم، جوزها قال هيكتبلي شيك بعشر آلاف جنيه، وهتجوز مراته شهر عشان يعرف يرجعها..
ومن أول يوم جواز بيني وبين مراته الست فاتن عرفت إن المجتمع ده الست فيه بتبقا حاطة رجلها على رقبة الراجل، ولما بتزهق من جوزها بتخليه يتعصب ويطلقها أكتر من مرة عشان تجيب محلل وتغير جو شوية، والأزواج عارفين ده بس بيعدوها عشان أغلب جوازهم بيكون مصلحة.. واتجوزت أنا وفاتن وقضينا شهر كامل مع بعض، اتعلقت بيا أوي وعشقتني حرفيًا، عشقت كل حاجة فيا ومبقتش عايزة تسبني لحظة واحدة، وأنا كمان اتعلقت بيها كتير، وقالتلي إنها مش هتسبني وفيه صحبات ليها عايزين محلل وهترشحني ليهم بشرط ارجعلها من ورا جوزها كل شوية..
ومن قـ ـواد بقيت مُحلل، محلل بيروح كل شهر لست يقضي معاها فترة وياخد مبلغ، يمكن الفلوس كانت أقل كتير من لما كنت بسرح البنات، بس كنت وآكل شارب نايم والدنيا حلوة جدًا.. حاجة واحدة بس اللي مكنتش عاجباني، كان أغلب الستات بيطلبوا حاجات شـ ـاذة ومهينة للراجل في العلاقة، وأنا غصب عني عشان الفلوس كنت بوافق، وطالما محدش شايف حاجة فالدنيا معايا كويسة، ودايمًا كنت برجع لفاتن والدنيا زي الفل..
لحد ما في مرة كنت نايم عند فاتن من ورا جوزها وسابت موبايلها بالصدفة جمبي، مسكته بدون سبب ولقتها فاتحة موقع إبـ ـاحي، وشوفت أكبر مصيبة ممكن أشوفها في حياتي، فيديوهات كلها ليا ولرجالة تانيين، الستات وشهم مموه مش ظاهر إنما أنا وشي ظاهر، أنا متصور مع كل ست روحتلها.. الفيديوهات جايبة مشاهدات كتير أوي أوي لأنها فيديوهات فيها أفعال شـ ـاذة، وتقريبًا كان الموقع بتاعها لأني شوفت كلمة مسؤول على الموقع من فوق، وقتها حسيت بصدمة ما بعدها صدمة، واجهتها باللي شوفته لقتها بتتكلم بأسلوب مختلف تمامًا..
قالتلي إني كدا كدا قـ ـواد، وطالما الموضوع عادي يبقا كلنا نكسب، وعرفت إنها عملت اللعبة دي كلها مع البنت اللي كانت شغالة معايا، عشان يستدرجوني وأنا اللي أقع بين إيديهم، اتصور، وأجبلهم مشاهدات وأرباح من المواقع وباخد منهم ملاليم.. وكل ست روحتلها هي مش زوجة، دي شغالة معاهم، وجوزها اللي قابلني معاهم هو كمان، ثورت، وتخيلت لما الفيديوهات دي توصل للناس في المنطقة هيبقا وضعي أيه، وبدون وعي مني قتـ ـلتها، قتـ ـلتها وكسرت دماغها لحد ما جسمي اتغرق بدمها..
ونزلت أجري وأنا في حالة صدمة عصبية عشان الكاميرات تصورني وبعد يومين بس الحكومة تمسكني واعترف بكل حاجة بالتفصيل، وشوفت وقتها المـ .ـوت قدام عنيا.. كل خطوة كنت بتنازل فيها عن رجولتي كنت بروح ناحية المـ .ـوت وأنا مش واخد بالي، المخـ ـدرات بتنقص من الرجولة فوق ما تتخيل، وبعدها خيـ . ـانة وزنـ ـا خدوا من رجولتي أكتر وأكتر، وبعدها قواد واتنازلت عن كل حاجة، وبعدها مُحلل وواحد متصورله فيديوهات ع موقع إباحي..
وقتها بس عرفت إن أبواب المعاصي لما تتفتح قدامك بالسهولة دي والدنيا تبقا حلوة يبقا لازم تيقن وقتها إنك رايح ناحية هلاكك، وإن الرجولة فعلًا شيء مش هين، الراجل اللي يحارب شهواته، وعقله، ويبعد عن المخـ ـدرات والحرام والعلاقات الحرام ده اللي يستحق يعيش ويتقال عنه راجل، أما أنا فاستحق الجحيم.. [رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّه] سورة النور بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




