روايات

استدراج الفتاة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

الفويس كان ٣ دقايق تقريبًا، أو نص دقيقة كان فيه صمت كامل، لكن بعد كدا بدأت أسمع أصوات غريبة، أصوات غير مفهومة وكأنها حفلة، أو طقوس مش مفهومة، وبدأ الصوت يعلى كل شوية بطريقة مُخيفة، يعلى ويعلى لحد ما حسيت إني في طقوس لعبدة شيطان، وسمعت وسط الكلام حاجة عمالة تكرر اسمي ـ يارا.. ـ يارا.. ـ يارا.. ـ يارا..

وقتها قلبي فضل يدق بعنف لحد ما قفلت الفويس، وأول ما قفلته مراية الأوضة وقعت واتكـ,ـسرت، واتنفضت من مكاني وخرجت بره الأوضة وأنا حاسة برعـ,ـب غير طبيعي، فضلت قاعدة بره وخايفة أدخل الأوضة، ولما دخلت بعد نص ساعة عشان أجمع الإزاز اتفاجئت إن المراية سليمة تمامًا.. روحت الحمام غسلت وشي لأني حاسة إني هتجنن من اللي بيحصل معايا، وفي النهاية من الخـ,ـوف والإرهاق قررت أنام، وأثناء نومي حسيت بنور غريب مضايقني أوي، وكأن حد مشغل نور كشاف ومسلطه على عنيا، ورغم كدا كان جـ,ـسمي تقيل أوي ومكنتش قادرة اصحى من مكاني..

وفين وفين لما قدرت أقوم، وقتها لقيت النور ده جاي من المراية اللي المفترض اتكـ,ـسرت من شوية، قربت منها بخـ,ـوف وشوفت أوضة، أوضة شبه أوضتي وفيه بنت نايمة على سريرها، البنت دي كانت أنا، وكان حولين سريرها ٦ من الزنوج عمالين يضربوا فيها ويقطعوا في هدومها، ولما فاقت بدأت تصـ,ـرخ صـ,ـراخ غير طبيعي ولكن في صمت..

صوتها مكنش واصلني، وكل ما كانت بتصـ,ـرخ كان الاعتـ,ـداء بيزيد لحد ما شوفتهم بياكـ ـلوا فيها وهي صاحية بأسنانهم، لدرجة إن فكها اتكـ,ـسر ولحمها كان بينزل د .. م، وكانت بتبص على المراية ناحيتي، نظراتها كانت كلها ألم ورعـ,ـب، وكانت بتستغيث بيا لحد ما الد .. م نزل من عنيها ومـ,ـاتت، والستة دول كملوا إعتـ,ـداء لحد ما شوهوا ملامحها.. كل ده أنا بشوفه قدام عنيا ومش قادرة اتحرك حتى من مكاني، وفي النهاية اتحرك واحد منهم ووقف قدام المراية ولقيته طلع موبايل وفتحه ووراني المحـ,ـادثات اللي بيني وبين الأرقام، وكأنه بيطلب مني أبعت الفلوس..

وقتها بس قدرت أتحرك، وقدرت أصـ,ـرخ بكل طاقتي لحد ما أبويا دخل الأوضة، اترميت في حـ,ـضنه وفضلت أبكي بكاء غير طبيعي، وفضل يطمني وطلب مني أتكلم، مكنتش عارفة أنا ممكن أقوله إيه بس أبويا كان حنين أوي، وفضل يطمن فيا ويقولي إني مهما عملت مش هيعاقبني وهيساعدني بس أكون صريحة معاه..

وفعلًا حكيتله كل حاجة، كل حاجة تفصيلًا، معلقش على أي كلمة وخد المراية كـ,ـسرها وخلاني أنام جنب أمي لحد ما يشوف هيعمل إيه، وفضل تاني يوم يتصل بكل معارفه، ويمكن لحد بالليل موقفش مكالمات، صعب عليا من كتر التعب والكلام عشان يفهم ده إيه ويلاقي حل، لحد ما كلم دكتور صاحبه وقاله إن الوكالات دي بتتبع ألف نظام لجمع الفلوس والنصب على الناس، وعندهم ألف طريقة عشان ياخدوا فلوسك لو قررت تبدأ معاهم، ابتزاز، سـ,ـرقة، تهديد، وممكن سحر كمان، معندهمش خطوط حمرة..

الغبي اللي يفتكر إنه هينصب عليهم وياخد مبلغ صغير ويهرب، هيجيبوك لأن عندهم ألف خطة لكل احتمال، وغالبًا بنتك اتسحرت لما سمعت الترانيم دي، ولازم تترقي كويس أوي ويتقفل موبايلها مش أقل من ٦ شهور، أما بخصوص الصور فهما لما يلاقوا التواصل اتقفل مش هيعملوا بيها حاجة والحمد لله إنها مش صور خاصة كانت هتبقا مشـ,ـكلة..

وفعلًا الأمور هديت نوعًا ما كتير لما قفلت الموبايل وأبويا جاب شيخ رقاني أكتر من مرة، وبحكي قصتي عشان نتعلم منها، نتعلم إن صورك الخاصة على الموبايل غباء كبير وممكن تعرضك لألف مشـ,ـكلة ومشـ,ـكلة، وإن وجودها مش مفيد على قد ما ممكن يكون مؤذي، في لحظة الموبايل يتسـ,ـرق أو يتهكر، أو حتى يتباع ويتعمل إرجاع للصور وتتفاجئ بابتزاز أو صورك على النت..

الحاجة التانية اللي يستسهل ويقبل فلوس ملعونة وحـ,ـرام من المنصات دي غالبًا هيدفع التمن غالي أوي، لأن ربنا أمرنا نمشي ونكسب فلوسنا بالحلال وبطرق شرعية، إنما تكسب فلوس من طرق مشبوهة زي المراهنات والحاجات دي فحابة أقولك مفيش حاجة ببلاش، وهتدفع التمن غالي أوي أوي.. خدوني عِبرة يا شباب، وحكاية هوصلها للكاتب أحمد محمود شرقاوي وواثقة إنه هيحكيها للناس عشان ياخدوا حذرهم، والحمد لله رب العالمين.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى