روايات

ميكاب أرتيست للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

قبل فرحي بيومين بالظبط أخويا جالي واتكلم معايا بهدوء شديد لأنه عارف إني عـ,ـصبية وبعمل مشـ,ـكلة كبيرة على أقل مشـ,ـكلة، قالي إن خطيبي إللي هتجوز أنا وهو بعد يومين انسلخ من مصاريف الفرح والراجل خلاص جاب آخره، وأنا طالبة منه ٨ آلاف عشان الميكاب والفستان، وقالي إني ممكن أوفر الفلوس على الراجل ونجيب حاجات بسيطة نستخدمها وهو أصلًا ميبحبش الميكب اللي يُعتبر مصاريف على الفاضي، وقالي كمان إنه هيجبلي بنت يعرفها بمستحضرات بسيطة وهتخليني زي القمر..

كلامه ورغم أسلوبه البسيط الهادي خلى النـ,ـار تولع جوايا، يعني إيه معملش ميكب وفي أهم يوم في حياتي، يعني كل بنات مصر أحسن مني وأنا إللي هضحي وأقول زي بعضه، مردتش واختصرت الحوار واتصلت بخطيبي عملت معاه مُشـ,ـكلة عشان رايح يبلغ أخويا بالتفاصيل دي ولو مش معاه بيتجوز ليه من الأول، مكنتش أعرف إني هكون قاسية أوي في كلامي، بس هو اتحمل وقالي إن الكلام كان بهزار لأنه بيحب أخويا ومقالش حاجة بصورة صريحة، قولتله إني هعمل ميكب زي كل البنات ودي حاجة مفروغ منها ووافق في النهاية..

وفعلًا بدأت أجهز للفرح ولليلة العُمر زي ما بيقولوا، واتفقت مع ميكاب أرتيست شاطرة ومشهورة في المحافظة كلها عشان تعملي حاجة محصلتش وأظهر كأني ملكة متوجة يوم الفرح، وفعلًا جت البنت واتفاجئت إنها بتتعامل معايا بطريقة فجة شوية، مفيش حياء ومفيش أي كـ,ـسوف، الميكب بيتعمل للإيدين والرجلين والوش، وده خلاني أقعد قدامها بهدوم مكشوفة وبزيادة، والغريب إنها كانت بتتعامل بصيغة الأمر رغم إني اللي هدفعلها فلوس مش العكس، بس حقها، دي بتطلب في أكبر الأفراح..

فعلًا بدأت تعمل الميكاب على مدار ٤ ساعات كاملين، وطول الوقت كنا بنتكلم مع بعض وبدأت تحكيلي تفاصيل كتير عن شغلها وزباينها، وحكتلها عن خطيبي وازاي اتعرفنا على بعض وكنا بنحب إيه وبنكره إيه، لحد ما قالتلي إن فيه أوبشن مبيطلعش لأي حد وممكن تعملهولي بمبلغ رمزي عشان ارتاحت ليا وشايفاني زي أختها، سألتها عن الأوبشن قالتلي إنه (تاتو) بيتعمل في أماكن من الجسم وبيكون شكله قمة في الجمال، وميزته إنه مبيتغسلش وبيروح من الجسم غير بعد أسبوع، يعني الميكاب كله هيبوظ من أول يوم إنما ده لا..

وبيكون له مفعول السـ,ـحر وبيخلي الراجل يتعلق بالست تعلق كبير أوي ومن أول يوم جواز، وسألتها عن الأماكن دي وعرفت إنها أماكن خاصة جدًا ومينفعش تتكشف بالسهولة دي، ولما رفضت فضلت تقنعني وتفهمني إني بضيع على نفسي حاجة أغلب البنات بيضيعوها، وإن الرجالة بيعشقوا الحاجة دي، وفكرة التاتو بتضيف جمال غير طبيعي للست، وبعد تفكير طويل قولتلها (موافقة)..

وفعلًا بدأت تعملي التاتو وتشتغل بكل إحترافية، ورغم إحساسي بالخِزي والعار وأنا مكشوفة بالطريقة دي بس قولت زي بعضه، المهم أكون جميلة من بره وجوه، ده كل اللي جه في بالي وبس، وأثناء شغلها لقيتها بتصور بالموبايل التاتو، اتخضيت وسألتها لقتها بتضحك وقالتلي دي حاجة شبه الباركود بنمسح التاتو عشان نتأكد إنه مظبوط من حيث الرسم لأنه بيترسم بزوايا محددة مش عشوائي، والبرنامج ده بيعرفني أنا شغالة صح ولا الرسم انحرف..

اطمنت من كلامها جدًا وكملت شغلها لحد ما خلصت وباركتلي وخدت فلوسها ومشيت، واستعديت للفرح اللي كان من أجمل الأفراح إللي ممكن تتعمل لحد ما دخلت مع عريسي لعش الزوجية، والغريب إن كانت هتحصل مشكلة كبيرة لما شاف التاتو واضطريت إني أكـ,ـدب عليه وقولتله ده بيتعمل باستيكر لزق وأنا اللي عملته لنفسي، لأني حسيت إني لو قولتله إن حد عملهولي حتى لو بنت هيطلـ,ـقني..

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى