
أمي بقالها فترة شايفة إن قطر الزواج بيفوت وإني بقرب ناحية العنـ ـوسة بسرعة الصاروخ، وده كان في شريعتها مُحرم تمامًا، ودايمًا شايفة إن البنت ملهاش غير بيت جوزها وبس، إنما أنا كنت في كرب شديد وواقعة في منطقة حساسة أوي، عايزة أبر أمي فعلًا واتجوز وأعف نفسي عن أي فتنة، وفي المقابل مفيش عريس مناسب إطلاقًا..
أغلبهم مبيصلوش وبيشربوا سجاير بل وفيهم اللي ميعرفش حاجة في الدين، وأنا بنت من صغري ورغم إن الكل كان مستغرب ازاي تبقا أمي الست نفيسة أكتر ست سليطة اللسان في العيلة وأطلع أنا وديعة وصوتي تقريبًا مبيخرجش واختار الحجاب الشرعي من نفسي، بل وأحط شروط للراجل اللي هعيش معاه بعيدًا عن الفلوس والوسامة والحسب والنسب..
وده طبعًا معجبش أمي، بل وكانت متسلطة عليا أكتر من أخواتي البنات كلهم، وشايفة إن الموضوع غريب وفيه حاجة غلط من الأساس، لحد ما جت في ليلة وقالتلي إن فيه عريس هيتقدملي وإنها خلاص مبقتش قادرة تتحملني إطلاقًا، ولأول مرة أشوف أمي بتبكي قدامي بحِجة إنها عايزة تطمن عليا، وأشفقت عليها جدًا، مهي في الأول وفي الآخر أمي.. وعدتها إنه لو كان مناسب أنا هوافق عليه، وبدأت أمي تضغط عليا عشان أتزين قدامه أكتر وأكتر عشان أعجبه، وبعد يومين جه يزورنا في البيت، لبست وأمي كانت معايا في كل حاجة لحظة بلحظة لحد ما لبست الجزمة الجديدة، وخرجت عليه..
اكتشفت إنه راجل أربعيني ومتجوز وعنده أولاد وأنا هكون الزوجة التانية كمان، ولما استغربت من أمي لأنها أكيد هترفض حاجة زي دي لقتها موافقة، وشايفة إن هو الراجل الغني اللي هيأمن مستقبلي، بس الغريب وعلى غير العادة بدأت أرتاح لشكله، راجل كبير بس أسلوبه مهذب جدًا وشكله يريح القلب.. وقعدنا مع بعض اتكلمنا شوية وحكالي عن بيته وزواجه الأول وإن ده مش هيضرني إطلاقًا لأنه هيشتري شقة مخصوص ليا وهعيش بعيد عنهم كمان، وشقتي هتكون في مكان راقي وهيكتبها باسمي، وده خلى أمي طايرة بيه من الفرحة حرفيًا، وشايفة إنها أخيرًا هتكيد أخواتها وكل واحدة اتكلمت عني بنص كلمة..
وبدأت ترتيبات الزواج لما ارتحنا لبعض، كان شايف إننا منضيعش وقت في فترة خطوبة وشبكة وغيره، وإننا نتجوز خلال شهر واحد بس، وطبعًا أمي كانت بتوافق على أي حاجة بيقولها، ده واحد هيكتب الشقة باسمي، اشترينا خاتم بسيط للخطبة واتفقنا على الفرح بعد شهر من يوم الخطوبة.. الأغرب بقا إن كل مواصفاتي عن زوجي اللي كنت حطاها في خيالي راحت، الزوج المتدين المحترم اللي على خُلق ودين، بل ومكنتش بتكلم معاه في أي أمور دينية مُطلقًا..
معرفش هل ده اللي بيقولوا عليه “الحب” ولا أنا وقعت مع أول فتنة لما لقيت راجل هيعيشني حياة مرتاحة في مكان كويس وهيشتري شقة ليا، ومن جوايا كنت خايفة وبدعي ربنا ينجيني لو فعلًا قلبي بدأ يميل للدنيا، بس الشعور كان بيختفي بمجرد ظهوره، كنت بحس إني غرقانة، كأن يوم ما قلبي دق كان صاحب النصيب أربعيني..
وتمت التحضيرات للزفاف وهو كان مشترط إنها هتكون زفة بسيطة بدون فرح، وده كان شرطه الوحيد وأمي كانت موافقة طبعًا، وجهزت نفسي في البيت وجاب عربيته وعملنا زفة بسيطة وخدني في عربيته عشان نطلع على الشقة الجديدة في المعادي على وعد بأنها هتكون باسمي خلال أسبوع واحد بس.. ودخلنا عش الزوجية مع بعض، ودخلت الأوضة وأنا جوايا ألف ألف شعور، تفكير وخوف وبعض القلق من حياتي الجديدة، بس كل ده راح لما حسيت بالألم وأنا بقلع الجزمة بتاعتي، حسيت إني رجلي دايبة جوة الجزمة وفيه ألم شديد أوي، كأني كنت بمشي ساعات جوة جزمة ضيقة جدًا وصوابعي كلها بقت ملتهبة..
قلعت الجزمة وأنا بأنّ من الوجع، أنا متوقعة أشوف ورم أو إحمرار في أطرافي، بس اللي شوفته فاق كل توقعاتي، شوفت على مشط رجلي حبوب سودة منتفخة وجواها مادة سودة غريبة، جسمي كله اترعش من المشهد، لمست الحبوب بخوف لقتها ناشفة جدًا ومع ذلك فيه ألم بشع حسيت بيه لما لمستها، حاولت مرة تانية أصفي الحبوب على أساس إن اللي فيها ده صديد، بس اللي جوة الحبوب كان وكأنه صخر صغير، ناشف وكل ما ألمسه أحس بألم بشع..
في اللحظة دي دخل عليا جوزي وهو مبتسم ومبسوط، استغرب إني لسة في مكاني ولما قرب وشاف مشهد رجلي شوفت في عنيه نظرات اشمئزاز كبيرة، حاول يساعدني بس كل لمسة على الحبوب كنت بصرخ بسببها من الوجع، وفضلنا لأكتر من ساعتين بنحاول ومفيش أي جديد لحد ما نزلنا لعيادة قريبة وكشفت، وخرج الدكتور مستغرب جدًا وبيقول إنه عمره ما شاف مرض جلدي بالشكل ده وإنه هيحاول يستشير حد ويوصف علاج مناسب وكتبلي على شوية مراهم..
ورجعنا شقتنا وصارحني زوجي إني لازم أتحمل عشان الليلة تعدي لأنها ليلة الزفاف، بس مسافة ما قرب مني ولمس حبوب رجلي بالصدفة صرخت، صرخت والوجع كان بيزيد أكتر وأكتر في رجلي، كنت حاسة إن فيه زيت مغلي عليها وبياكل فيها.. حاول معايا مرة تانية بعنف أكبر بس صرخت، ولقيته بعد عني وهو بيلعن الحظ اللي خلاه يوصل لكدا وساب الشقة ومشي، وطلب مني لما رجلي تخف أكلمه، وبكل بساطة ساب المكان كله ومشي فعلًا، وقعدت مكاني أبكي بحزن كبير، أبكي على الحال الغريب اللي وصلت له ده..
حاولت أنام من التعب والألم بس معرفتش خالص، ووسط كل ده نور الشقة كله قطع مرة واحدة، قعدت على السرير وأنا منكمشة على نفسي ومش عارفة أتحرك، خوف ووجع وقلق كبير، في اللحظة دي بدأت أحس وأسمع صوت حاجة بتزحف على جسمي، وبالأخص على رجلي اللي فيها الحبوب.. قلبي اتنفض من مكانه وسحبت رجلي بسرعة، بس الغريب إن إحساس الحاجة دي فضل على رجلي، نورت فلاش الموبايل وصرخت بأعلى صوت، كان فيه خمس تعابين كل واحد منهم عاضض على صباع من صوابعي، ومع عضتهم بدأ الألم يشتد وبطريقة لا تطاق..




