
معرفش ده سحـ .ـر ولا جـ . ـن عاشق، بس هي مش هتخليني أتجوز، وأنا كنت عنيد وقررت أمشي أكتر في موضوع الجواز واللي يحصل يحصل، بس في الليلة اللي قررت فيها أتقدم للمرة السابعة، صحيت من نومي على برد شديد أوي، وحسيت إني نايم على أرض صلبة خشنة، قمت من مكاني وأنا مخضوض عشان أتفاجئ إني مرمي في قلب المقابـ . ـر، وبالأخص قدام قبـ . ـر أبويا في بلدنا اللي سبناها من زمن طويل..
وفوق القبـ . ـر شوفت نفس الست اللي لابسة أحمر وجسـ . ـمها ضخم، كان ظاهر عليها الغضـ . ـب وواقفة وكأنها خفاش ضخم، شعر جسـ . ـمي كله وقف من الرعـ . ـب ومبقتش قادر أنطق بنص كلمة، سـ . ـمعت صوتها جاي من جوه راسي: ـ لو مستعجل على الجواز ممكن تتجوزني أنا، لأني هأـ . ذـ . ي كل بنت هتحاول تقرب منها، وكل ما هتصر تقرب منها هأـ . ذـ . يها أكتر..
وقمت من مكاني وجريت، جريت وأنا قلبي بيدق وحاسس برعـ . ـب الدنيا كلها، بس من يومها الوضع اتحول، وبقيت بحس بواحدة معايا في الفراش وبتحاول تغويني بعـ . ـلاقة جسدية، الأمر كان مُخيف جدًا لأني عارف طبيعة الكيان ده، وكنت دايمًا بقاوم واقرأ قرآن لحد ما أصحى، لحد ما في ليلة صحيت من نومي على حاجة بتتنفس جمبي.. فتحت عنيا لقيت نفسي حاضن فرخة ضخمة في حجم الكلـ . ـب، وسـ . ـمعت صوتها في ودني بيقول:
ـ أنت ليه مش عاوزني أنا ممكن أقولك سر متعرفوش هيخليك تحبني أوي.. وقالتلي على السر، وحسيت إني هتجـ . ـنن حرفيًا من اللي سـ . ـمعته.. في الوقت ده أمي كانت كبرت في العُمر أوي، وكنت عارف إن خالتي نجوى ليها بنت في الجامعة اسـ . ـمها عبير، استنيت عبير في مرة وشوفتها صدفة وبحُكم إني ابن خالتها وقفت تتكلم معايا بغض النظر عن اللي حصل زمان، وعلى بالليل بعتلها أطمن عليها هي وصلت ولا لا..
بدأت أقرب منها يوم بعد يوم، شهر كامل بحاول معاها لحد ما اعترفنا لبعض بحبنا ووعدتها بالجواز، ومن يومها وبقت بتشتكي من كوابيـ . ـس مفزعة ومن واحدة ست بتشوفها واقفة قدام سريـ . ـرها، وكنت كل ما بتمسك بيها أكتر كانت بتتعـ . ـب أكتر وتمـ . ـرض وحالتها تسوء..
خالتي لفت بيها في كل مكان وملقـ . ـتلهاش علاج، وقتها بس اتصلت بخالتي وقولتلها لو عاوزة بنتها تخف تعترف باللي عملته زمان، سـ . ـمعت كلامي وشتمتني وقفلت في وشي السكة، وقتها بعت لبنتها وقولتلها إني مش هسبها وبمـ . ـوتفيها، وطال الأذى عليها أكتر وأكتر لدرجة إنها كانت هتمـ . ـوتخلاص..
وقتها خالتي من قهرها اتصلت بيا وقالت إنها مستعدة تعترف باللي عملته زمان على وعد إن بنتها هتبقا كويسة، وجمعت خالاتي وطلبوا أمي اللي استغربت إنهم عاوزينها بعد السنين دي كلها، واعترفت خالتي نجوى إنها اللي سـ . ـرقت من الفلوس واتفقت مع الشيخة عشان تخلي السـ . ـكينة تختار أمي وتطلع هي السارقة فيهم.. أمي اتصدمت صدمة عمرها وأخواتها مبقوش قادرين ينطقوا، وخالتي نجوى وبعد ١٥ سنة ردت لأمي الورث بتاعها من مالها الخاص، وقتها بس سبت بنتها وقطعت علاقتي بيها وأنا عارف إن كل ده هيحل المشـ . ـاكل اللي فيها..
اللي عرفته وبعد السنين دي كلها إن يوم البِشعة زمان خالتي كانت هي اللي سـ . ـرقت، وأدتني ورقة أديها للشيخة مكتوب فيها إنها عاوزة السـ . ـكين يختار حد غيرها وبالأخص أمي وهتدفع للشيخة مبلغ كبير عشان تتبرأ، ولما يومها معرفتش تستفرد بالشيخة من أخواتها بعتت الورقة معايا..
ولما دخلت الأوضة واللي كانت فيها جـ . ـن حصلي مس من يومها لأن المكان كله متعفرت، والمـ . ـس اللي معايا اتحول لمـ . ـس عاشق بس أنا قاومته سنين طويلة أوي، ولما بدأت أقرب من خطوة الجواز كان الكيان بيعارضني ومش عاوزني أعمل كدا، ولما قالتلي إنها هتأـ . ذـ . ي أي بنت أقرب منها وقالتلي على سر خالتي نجوى قررت أرد حق أمي بس بطريقة خاصة..
علقت بنت خالتي بيا عشان تتأـ . ذـ . ي وأنا عارف إنها كانت هتتأـ . ذـ . ي، وعشان أساوم أمها بالموضوع وأخليها ترد حق أمي، وفعلًا ده اللي حصل وبعد السنين دي كلها حق أمي رجع، ورغم إني لسة مريض بس عارف إني هتعالج يومًا ما من اللي أنا فيه ده، وللأسف عرفت إن أسوأ حاجة ممكن الإنسان يعملها إنه يروح مكان زي ده، مكان ملعـ . ـون مليان بالجـ . ـن..
وحتى لما راحوا معرفوش الحقيقة واتبرأ السارق، وأمي اتأذت ظُلم، وأنا حصلي مس لما فتحت الأوضة، واللي عرفته كمان إن خالاتي وبالأخص خالتي نجوى مخلفوش من يوم ما دخلوا البِشعة وخالتي نجوى حصلها إجهاض وشالت الرحم، وكلهم اتطلقوا بسبب المشـ . ـاكل والخنـ .ـاقات، وكأنها لعـ . ـنة نزلت علينا كلنا لما دخلنا ملعـ . ـون زي ده.. (مَن أتى عرَّافًا أو كاهنًا فصَدَّقَه بما يقولُ، فقد كَفَرَ بما أُنْزِلَ على محمَّدٍ ﷺ) أخرجه الحاكم
بقلم/ أحمد محمود شــرقاوي




