
وكمان بقت بتديني أجازات وراحة كتير من وقت للتاني وبقت بتزود مرتبي وبتديني مكافآت كتير، لدرجة إني حسيت إن الدنيا أخيرًا ضحكتلي تاني، وكان اهتمامها الوحيد إني مسبش الشقة أبدًا مهما حصل وأهتم بالكوافير في اليومين اللي البنات بياخدوا فيهم أجازة، وكدا كدا هما يومين مبيجيش فيهم زباين غالبًا لأنهم في نص الأسبوع والشغل بيكون هادي تمامًا..
لحد ما في يوم كنت لوحدي في الكوافير ودخلت عليا بنت وقعدت على الكرسي واتفاجئت بيها مرة واحدة، ابتسمت بهدوء وسألتها عن طلبها لكنها شاورت على شعرها وفهمت إنها عايزة تعمله استشوار بطريقة معينة، وفعلًا بدأت أشتغل وأسرّح شعرها لكني اتفاجئت بجرح في راسها لسة حي، لدرجة إني أول ما لمسته لقيته بيجيب د م..
اتوترت جدًا وطلبت منها تستنى لحد ما أطلع أجيب شاش وقطن وأغيرلها على الجرح، وطلعت فعلًا جبت الحاجات وأول ما رجعت ملقتهاش، البنت اختفت، وكل اللي سابته بقعة د م على الكرسي، مسحت الد م من على الكرسي وفضلت شاغلة بالي غصب عني لحد ما اليوم انتهى، ولما طلعت الشقة اتفاجئت بحاجة غريبة أوي..
شوفت بقعة د م شبه البقعة اللي كانت على الكرسي، ولكنها كانت على السريـ . ـر، حسيت بخـ . ـوف غير طبيعي وبدأت أفتش عن البنت أحسن تكون طلعت ورايا لكن الشقة كلها كانت فاضية، فضلت متوترة لحد وقت النوم وفين وفين لما قدرت أنام، بس مسافة ما نمت بدأت أسمع صوت بكاء غير طبيعي، قمت من نومي مخضوضة لقيت واحدة واقفة بتبكي قدام السريـ . ـر بتاعي..
حسيت برعـ . ـب غير طبيعي وفتحت النور لقتها نفس البنت اللي كانت في الكوافير ومجروحة، اتكلمت بتوتر وسألتها عن سبب وجودها في البيت لقتها سابتني ومشيت، قمت أجري وراها لقتها دخلت الحمام وفضلت تعيط، قربت منها بخـ . ـوف لقتها بتشاورلي على البانيو بتاع الحمام ولقيت عليه بقع د م كتير أوي، ولقيت جـ . ـنب البانيو شاكوش قديم كنت شوفته تحت السريـ . ـر من فترة، مسكت الشاكوش بخـ . ـوف ومبقتش عارفة أعمل إيه، ومسافة ما سهوت عنها لحظة بصيت تاني ملقتهاش، قمت أجري أدور عليها في الشقة كلها ملقتهاش..
رجعت وأنا مرعوبة وبدأت أضـ . ـرب على البانيو لحد ما اتخلع بسهولة، وتحت منه لقيت فراغ كبير وجثـ . ـة، جثـ . ـة متحللة، مستنتش لحظة وجريت على الـ . ـمركز وبلغت والظابط مسبنيش وخد قوة من القسم وجه معايا وهناك كانت الجثـ . ـة في مكانها، قبـ . ـضوا على صاحبة الكوافير واعترفت إنها مشتركة في قتـ . ـل البنت دي..
صاحبة الكوافير كانت بتشغل بنات عندها وكمان كانت بتطلعهم شقتها وتأجرهم لزباين رجالة وبفلوس كتير، لحد ما شغلت البنت دي معاها وأكتر من حد طلبها لكن البنت رفضت تمامًا حد يقرب منها وسابت الشغل، والست استدرجتها ورجعتها الشغل وطلعتها شقتها بالحيلة واعـ ـتدوا عليها عشان يصوروها وتقبل تشتغل معاهم، لكن البنت صرخت وقاومت وكانت هتفضحهم فضـ . ـربوها على راسها ومـ ـاتت قدام عنيهم، فدفـ . ـنوها تحت البانيو..
وفضلت صاحبة الكوافير تعاني من رعـ . ـب مالوش أول من آخر هو اللي خلى حالتها كدا، لحد ما واحد دجال قالها لو بنت تانية سكنت شقتك فترة الرعـ . ـب هيختفي من ناحيتك، عشان كدا سكنتني مكانها لكن يشاء ربك اكتشف كل حاجة وأبلغ عنها..
يمكن خسرت أكل عيشي بس مزعلتش، وحمدت ربنا إني حافظت على نفسي لحد انهاردة، ودعيت للبنت اللي دفعت حياتها عشان تحافظ على شرفها، لأن شرف البنت غالي أوي، أغلى حتى من حياتها، وأنا واثقة إن ربنا هيكرمني في مكان تاني أحسن من ده وإن كل اللفة دي والـ . ـمرمطة كانت لحكمة وعشان أجيب حق البنت الـ . ـمسكيـ . ـنة دي وأتعلم أهم درس في حياتي، شرف البنت أغلى من كنوز الأرض كلها.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




