
ومن تاني يوم بدأت الأمور تاخد منحنى تاني خالص، مُنحنى مُخيف جدًا، كنت بمشي في الشقة بتاعتي بسـ . ـمع صوت خطوات ماشية ورايا، وكل ما أقف الخطوات تختفي، وكأن فيه حد بيتابع تحركاتي في كل خطوة، حتى لما خرجت للشارع كان صوت الخطوات مبيقفش ولو لحظة واحدة.. الموضوع اللي عملي وسواس مُخيف في دماغي، وحسيت إن أنا مُطارد، مُطارد وفيه حاجة عاوزة تأـ . ذـ . يني، روحت لواحد دجال وأول ما كشف عليا وقرأ عزيمة لقيته بيترعش وقالي إن العلاج مش عنده، وإني مش هلاقي علاج عند أي حد إطـ . ـلاقًا..
كلامه زود من رعـ . ـبي وخـ . ـوفي وقلقي، لحد ما جت الليلة اللي صحيت فيها بالليل على صوت حاجة بتدق بعنـ . ـف شديد، قمت مخضوض وأنا مش مستوعب مين اللي بيدق في شقتي بالشـ . ـكل ده، كان صوت الهون، وحد بيضـ . ـرب فيه كأنه بيكسـ . ـر فسدق جواه..
قمت وأنا مش قادر أتمالك أعصـ . ـابي إطـ . ـلاقًا، الصوت كان جاي من المطبخ، قربت وأنا بدعي ربنا إن الدنيا تكون كويسة، بس مسافة ما دخلت لقيت مراتي، أو جـ . ـثة مراتي بالكفـ . ـن قاعدة في الارض وبتدق حاجة في الهون، ولما ركزت عنيا زغـ . ـللت، كانت بتدق صوابعها والعضم عمال يتكسـ . ـر جوة الهون، وقبل ما أقع من طولي سـ . ـمعتها، سـ . ـمعتها بتقول: ـ هستناك بكرة أوعى تتأخر، أوعى..
تاني يوم بالليل عثمان بيتفقد المقابـ . ـر لقى جـ . ـثة الشاب اللي كان معاه من يومين قدام مقبـ . ـرة مراته وجسـ . ـمه متخشب وعنيه جاحظة كأنه شاف رعـ . ـب الدنيا كله، طبعًا عثمان بلغ الشـ . ـرطة من الخـ . ـوف وقدام المباحث مقدرش غير إنه يحكي كل حاجة من الخـ . ـوف، قال إن الشاب ده دفعله مبلغ وقاله إنه هيعمل معاه تمثلية بسيطة..
هيجيله بالليل ويمثل إنه فقد الوعي قدام القبـ . ـر، وعثمان هيتصل بحماه ويخليه يجي بسرعة، بس عثمان اتفاجئ إنه مغمى عليه فعلًا بس جوة القبـ . ـر مش برة، ولما اتسأل عثمان و ليه عمل التمثلية دي مكنش عنده جواب، وهنا الشـ . ـرطة اتحفظت على موبايل الشاب، وفتشوا فيه، وكانت الصدمة..
الشاب على عـ . ـلاقة بأشجان أخت زوجته، وبينهم كلام كتير أوي، كلام عن جـ . ـريمة قـ . ـتل، واستدعوا أشجان ومن الرعـ . ـب والمواجهة بالأدلة اعترفت، قالت إنهم حبوا بعض، حبت زوج أختها جدًا، وهو كمان حبها، بس كانت فيه عقبة قدامهم وهي أختها، أختها اللي مبتخلفش، وكان اقتراحه إنهم يتخلـ . ـصوا منها لأنها ولا بتخلف، ولا هتسـ . ـمح يرتبطوا ببعض حتى لو طلقها، إنما لو مـ ـاتت قضاء وقدر أهلها هيسـ . ـمحوا إنه يتجوزها وكأنه إنسان شهم..
وفعلًا اتخلـ . ـصوا منها والأمور مشيت تمام وكأنها مـ ـاتت عادي بدون أي شبهة، بس بعد الدفـ ـن بيومين أشجان سـ . ـمعت أبوها بيكلم أمها وبيقول إنه شاكك إن بنته ممـ ـاتتش عادي وإن فيه سر، وإنه بيفكر يكلم الشـ . ـرطة ويطلعوا الجثمـ . ـان من القبـ . ـر ويشـ . ـرحوه، خاصةً إنه شاكك في جوزها وأفعاله المتصنعة يوم العزاء..
واترعـ . ـبت أشجان وكلمته، وقرروا يعملوا تمثلية، عشان لما أبوها يشوف الشاب واقع قدام القبـ . ـر من الحـ . ـزن يروح الشـ . ـك كله من قلبه ويقول إنه كان بيحبها واستحالة يأـ . ذـ . يها، بس الشاب لما راح قدام قبـ . ـر مراته اللي قتـ ـلها وكأنه راح قدام المشنقة..
فقد إرادته وبدل ما يمثل الإغماء قدام القبـ . ـر لا، ده وقع جوة القبـ . ـر وحصله مس شديد من قريـ . ـن القتيـ . ـلة اللي انتـ . ـقمت منه، واتكشفت الجـ . ـريمة ووقـ . ـعت أشجان في شـ . ـر أعمالها كمان، وكأن القتـ ـيلة ما صدقت تلاقي الفرصة عشان كل حاجة تتكشف..
وفي المحكمة فهمت أشجان بعد فوات الأوان، فهمت إن أي عـ . ـلاقة في السر أخرتها خراب، خراب على الكل، وإن أي راجل متجوز أو ست متجوزة في عـ . ـلاقة محـ . ـرمة ولو بالكلام نهايتهـ . ـم هتكون زي أفعالهم إن لم يتوبوا، وإن ربنا بيكشف الظالم وبيسلط عليه نفسه، زي أفعالهم وخطتهـ . ـم اللي اتقلبت ضدهم تمامًا، وفهمت في النهاية حاجة واحدة، [إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ] سورة يونس.. بقلم/ أحمد محمود شــرقاوي.




