روايات

كتاب الشيـ,ـطانة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

بدأت أثور، أكسر في عفش البيت، كنت بفقد أعصابي وعقلي تمامًا، لحد ما لقيت تليفوني بيرن في مرة وبنت بتكلمني، قالتلي إنها تبع الشيخة اللي بترد المطلقات وقالتلي إنها تعرف طريقة هتدلني عليها ووعد ترجعلي طليقي بس كله بحسابه وإنها بتعمل كدا من ورا الشيخة، وفعلًا جريت وقابلتها، وادتني كتاب مكتوب فيه طريقة معينة لو عملتها هسيطر على طليقي وهخليه يبقا تحت رجلي..

خدت الكتاب ودفعت فيه ٥ آلاف جنيه، الكتاب كان بيطلب مني أعمل قبر من رمل في مكان واسع، وعلى الرمل أدبـ ـح حاجة فيها روح واعمل بالدـ,ـ م بتاعها رسمة معينة وأحط فيها صورة خطيبي واقرأ كلمات معينة، ولو مفلحتش لازم أغير نوع الد م لحد ما يوصل لطفل صغير.. الكلام سببلي رعب رهيب، بس مكنش فيه حل غير إني أنفذ، اشتريت أرنب حي وخبيته فوق السطح، وعلى بالليل جبت شوال رمل وطلعته على السطح وعملت بيه حاجة شبه القبر، ودبـ ـحت الأرنب وعملت الرسمة ورددت الطلسم، واستنيت يوم واتنين بس مكانش فيه جديد..

حسيت إني هتجنن، وبدأت النار تزيد في قلبي، كلمت البنت وقالتلي إن الحل إني أدبـ ـح طفل رضيع، وإن د م الطفل فيه قوة رهيبة بترجع المفقود أيًا كان هو وده شيء ناجح وفعال ومضمون تمامًا.. وفضلت أسبوع هتجنن، بفكر هجيب طفل منين، لحد ما البنت كلمتني ووصلتني بواحد بلطجي في مصر القديمة وجبلي الطفل واديته مبلغ كبير بعت عشانه شبكتي ساعتها، وفي ظلمة الليل والصمت دبـ ـحت الطفل فوق القبر الرملي، ورسمت بالد م بتاعه الرسمة ودفنته في قلب الرمل، كنت واثقة إن أبويا المريض استحالة يطلع السطح لأنه كان على وشك المـ ـوت..

وتاني يوم لقيت فيديو غريب بيوصلني على الواتس، وشهقت شهقة مـ ـوت لما شوفته، حد كان مصورني وانا بدبـ ـح الطفل من بيت جنبنا، وأنا اللي كنت فاكرة إن مفيش حد شايفني، وبدأ يساومني جنـ ـسيًا وإلا هيبعت الفيديو للشرطة.. وغصب عني استجبت لكلامه وطلبت إننا نعمل علاقة على سطح البيت بتاعنا، وعلى الساعة ١٢ كان بينط من بيته للسطح بتاعنا وأنا مستنياه، وقبل ما يعمل أي حاجة كنت طـ,ـعناه عشر طـ,ـعنات ودفـ ـناه في قلب الرمل اللي زودته يومها..

معرفش ليه حسيت وقتها بمتعة غريبة، وكأن القـ ـتل بقا فيه لذة خرجتني من اكتئابي وحزني، وبدأت جديًا أفكر في قتـ ـل أمينة ويمكن طليقي، وأهو الرمل كتير والقتـ ـل بقا مفيش أسهل منه، بس قبل ما أخطط لقـ,ـتل ناس تانيين خاصةً لما قرأت عن سفاحات قتـ ـلوا في حياتهم فوق العشرين شخص لقيت الشرطة بتقتحم البيت، وقبضوا عليا وطلعوا السطح كمان.. شافوا الجـ,ـثتين والطلاسم، واتضح إن الشخص اللي ساومني كان معرف واحد صاحبه، وقاله لو عملت فيا حاجة بلغ عنها وهاتلي حقي، وصاحبه لما لقى الشاب اختفى راح مسلم الفيديو للشرطة وبلغ عني..

أنا حاليًا مستنية الحُكم بالإعدام، وشايفة نار جهنم بتذوم عشان تدوب لحمي وعضمي، وعارفة وواثقة إني أستحق النهاية دي، معرفش ليه تملكني الجبروت وحاولت أخد كل حاجة من الدنيا، خدت الزوج وللأسف مرضتش بده، رجعت للشغل ففقدت الزوج والشغل، حاولت أرجع الزوج بس بالدجل والشعوذة، وكل خطوة كانت بتاخدني لخطوة أكبر، لحد ما قتـ,ـلت، ولو كملت كنت هرتكب جرايم أكبر، أنا اتحولت لشيطانة تستحق العقاب.. معرفش ليه دلوقتي بس بقيت مقتنعة تمامًا بالآية اللي بتقول [وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ] سورة الأحزاب

وبقيت مقتنعة إن الست طالما فيه حد بينفق عليها يبقا مش مطالبة تخرج وتشتغل وتتمرمط برة البيت، لأن مش ده مكانها من الأساس، واقتنعت إن المفروض يبقا سقف طموحها بسيط ومتعجزش جوزها بالطلبات عشان تتهمه بالخذلان وقلة الإنفاق عشان تطلع تشتغل.. طالما مفيش سبب قوي لشغلها ليه بتطلع، ليه تختلط هنا وهناك، وليه قلة الرضا في قلوبنا، وليه الحقد اللي بياكل فينا ده، فعلًا ربنا قالنا على الحق بس أحنا بنعشـ,ـق الباطل.. [وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ] سورة الأحزاب

بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى