روايات

مقام القـ,ـتيلة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

وقتها كنت حاسس بفزع ما بعده فزع وطلعت أجري من المقام كله، بس من ورايا بدأت أسمع خطوات تقيلة وكأن حد بيجري ورايا من على السلم، صرخت زي المجنون وهربت من المقام كله وجريت في قلب الجبل يمكن لأكتر من اتنين كيلو كاملين..

كنت حاسس بخوف محستش بيه في حياتي كلها، وفين وفين لما قدرت أرجع ولقيت أبويا قالب عليا الدنيا، قولتله إني كنت مع عمرو عشان يهدى ودخلت الأوضة وأنا مش قادر أتمالك نفسي، بعد شوية دخل أبويا وسألني عن رأيي في الأرض، قولتله إنها كويسة، لقيته بيقولي إن عيبها الوحيد إنها قريبة من المقام، سألته وأيه المشكلة في كدا، قالي إن فيه بنت اتقـ,ـتلت من شهرين في المقام، اتدبـ ـحت، حسيت بقشعريرة غريبة أوي في جسمي لقيته ابتسم وقال:

ـ أنت بتخاف ياد ولا أيه.. وعدت الليلة وأنا همـ,ـوت وأعرف مين اللي اتقـ,ـتلت في المقام دي، اتصلت بعمرو عشان أقابله ويحكيلي بس قالي إنه مشغول ومش هيفضى غير بعد العصر، كلمت واحد معرفة ونزلت قابلته وقعدنا ندردش كتير لحد ما في النهاية سألته عن الجريمة اللي حصلت من شهرين دي..

قالي إن فيه بنت اسمها حبيبة كانت بتحب واحد من البلد هنا وأبوها وأخواتها اكتشفوا إنها بتكلم حد، ربطوها في البيت وفضلوا يضـ,ـربوا فيها عشان تعترف وتقول مين بس هي خافت ورفضت تمامًا تقول، ومسافة ما سابوها هربت بالليل وفضلوا يدوروا عليها وقت طويل لحد ما لقوها مدبوحة في المقام.. كان واضح إنها راحت للشاب ده واتقابلوا في المقام وطلبت منه يتجوزها ويكتب عليها أو هتعرف أهلها وهو عشان يخلص منها قـ,ـتلها في المقام وساب جـ,ـثتها، ولحد انهاردة أهلها هيتجننوا وعايزين يعرفوا مين الشاب ده من أهل البلد..

خرجت من عنده وأنا جسمي كله مقشعر، وعلى العصر كلمني عمرو وقالي هنقعد في مكان كويس أوي هيغير المود ١٨٠ درجة، خدني وروحنا ناحية بحيرة كنا بنعوم فيها في الصيف، قعدت على البحيرة وهو قلع هدومه واستعد عشان ينزل المية، بس، بس، كان فيه جرح على ضهره، جرح عميق، جرح زي اللي شوفته في ضهر اللي كان في المقام، جسمي اتنفض وسألته عن الجرح لقيته اتوتر وقال كلام مش مفهوم..

خلصنا ورجعنا على البيت وعرض عليا أقعد معاه شوية ونشرب الشاي، ومعرفش ليه دخلت بيته وطلعت أوضته، ولما دخل يجيب الشاي لقتني بفتش زي المجنون في دولابه، وكانت الصدمة، محفظة نسائية فيها فلوس وبطاقة باسم “حبيبة متولي متولي أبو المجد”.. عمرو هو اللي قـ,ـتلها، مفيش أي حل تاني، كان بيحبها، وقابلها أكتر من مرة في المقام، ولما أهلها اكتشفوا وهربت وقابلته أكيد رفض يكتب عليها أو يواجه أهلها فهددته فقـ,ـتلها في المقام، وأكيد الجرح ده حصل من مقاومتها، ضـ,ـربته بحاجة، خدت منه السـ,ـكينة وجـ,ـرحته، أكيد حصل من يوم الحادثة..

روحت لأبويا وحكتله كل حاجة بالتفصيل، قالي محكيش نص كلمة لأن البلد هتولع نار لو ده حصل، وكلم واحد قريبنا عضو في مجلس الشعب وقدروا يستدعوا عمرو في القسم وهناك اعترف بكل حاجة تحت التهديد، واتحكم عليه بالإعدام، واتحطت قبضة أمنية من حديد على البلد لحد ما اتنفذ الحكم فعلًا عشان العيلتين ميضـ,ـربوش في بعض..

مكنتش أتخيل في حياتي إني هتعرض لأمور الماورائيات دي في حياتي، بس حبيت أكلم أستاذ أحمد محمود شرقاوي وأوثق القصة على صفحته، حبيت إنه يحذر الناس وخاصة البنات، العلاقات المحرمة نهايتها قذرة أوي، فضيحة، مـ,ـوت، وخراب، ربنا خلقنا من ذكر وأنثى عشان نتجوز مش عشان نتصاحب، وجعل سبيل واحد للزواج وهو مقابلة الأهل، أي حاجة تانية فهي حرام، وخطأ كبير، خطأ هيدمر حياتك وحياته، وأتمنى نتعظ من مـ,ـوت حبيبة وعمرو.. [فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا] سورة الأحزاب

بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى