روايات

هاوية إلكترونية للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

التحرر من القيود المجتمعية إحساس مثير جدًا لأي واحدة شايفة المجتمع ده مجتمع ذكوري عقيم كابت للحريات وبالأخص للست اللي اتلعب في دماغها بمصطلحات كتيرة جدًا خلتها تشوف نفسها دايمًا الضحية، وتشوف أي ست غيرها قدرت تتحرر من القيود دي بطلة قوية تستحق يتعمل لها تمثال..

وأنا كنت واحد من الأغبياء دول للأسف وبقولها علنًا إني أستحق ضـ,ـرب الجزمة على اللي أنا عملته، لدرجة إني فكرت جديًا في الانتـ ـحار بل وحاولت، بس حد ثقة دلني على صفحة الأستاذ أحمد محمود شرقاوي، كاتب بيقولوا عنه إنه بيقدر يوصل رسايل خفية للمتابعين بتوعه، معرفش ليه أنا روحت اكتبله من أكاونت وهمي على صفحته الشخصية حكايتي، بس كتبتله لعل وعسى يشوف الرسايل ويكتب حكايتي، ويمكن يسيبلي نصيحة أكمل بيها حياتي المدمـ,ـرة دي كلها أو يساعدني..

الموضوع كله بدأ لما واحدة صاحبتي بعتتلي لينك لجروب خاص بالبنات وبس وقالتلي انضم للجروب لأنه مليان ضحك كتير أوي على حد وصفها، مهتمتش كتير بس دوست انضمام لعل وعسى أطلع من حالة الملل اللي أنا فيها دي، جوزي أغلب الوقت في شغله وبعيد عني وأنا قاعدة مبعملش أي حاجة غير إني أدخل على النت وبس..
بعد ساعتين لقيت رسالة من واحدة على الماسنجر كتبالي الآتي:
ـ قبل ما نقبلك في الجروب لازم نتأكد إنك بنت، عشان كدا هرن عليكي فيديو وتردي عليا..

اتخضيت من كلامها ورجعت لصاحبتي حكتلها، لقيتها بتسخر من قلقي وبتقولي إن ده عادي عشان البنات تاخد حريتها في الجروب ويبقا أمان، ولما قولتلها إني مش هعمل كدا سخرت مني وقالتلي إني هبقا ضيعت على نفسي أجمل حاجة ممكن تحصل لأي بنت..
وعلى بالليل ومن كتر الزهق كلمت البنت وقولتلها إني موافقة، رنت عليا فيديو كول وحسيت بقلق شديد إني أفتح وأكلمها، وكأن فيه حاجة بتقولي:
ـ إياكِ تعملي كدا..
بس قاومتها وفتحت، لقيت قدامي بنت عادية سلمت عليا وسألتني عن اسمي وعمري وهل أنا متجوزة ولا لا، وانتهى الكلام واتوافق على طلبي إني أدخل الجروب..

فتحت الجروب وذُهلت من اللي شوفته، ألفاظ إبـ,ـاحية من الدرجة الأولى، وبوستات كلها بتتكلم عن الجنـ ـس والأعضاء التنـ,ـاسلية للراجل والست، وكومنتات كتير أوي على كل بوست، ضحك وهزار وكلام كتير أوي..
الغريب إني حسيت بإثارة، كنت مبسوطة من اللي بيحصل قدامي ده ومستمتعة، قررت اتفرج من بعيد ومشاركش بأي حاجة خالص، الغريب واللي لاحظته إن أغلب البنات تلاقي صفحاتهم الشخصية دينية، كلها أدعية وقرآن وبوستات تقول إن صاحبة الأكاونت تقية وبنت ناس، والأغرب إني لاقيت أكونتات باسم؛

“الله غايتي..الحجاب مرضاة لربي، وبيعلقوا بشـ,ـتايم وألفاظ فـ,ـجة، بل وبيتكلموا كأنك جوة بيت دعـ ـارة مش جروب على فيس بوك، ضحكت أوي وقتها، ضحكت من قوتهم وجـ,ـبروتهم، ازاي راسمين التُقى والعفاف ده كله وهما من جوة بالشقاوة دي..
مكنش عندي استنكار من اللي هما بيعملوه ده، كنت شيفاها حرية وخروج من الكبت المجتمعي اللي بيحصل، وفضلت على الجروب فوق التلت ساعات بقرأ البوستات والتعليقات اللي عليها، لدرجة إني حسيت بإثارة ومتعة كبيرة، هنا الحرية، هنا خروج كل الخيالات اللي بتدور في مخيلة الست بدون أي رقيب، بدون مجتمع يعد على الست أنفاسها وكابت حريتها..

ومن فرحتي بعت لصاحبتي أشكرها على الهدية الحلوة دي وهي دخولي الجروب، وعدت الأيام وبقا الجروب متنفسي الوحيدة رغم إني مكنتش بعمل ريأكت واحد، وبتابع كل حاجة من بعيد، واللي كانت أغلبها بوستات جنـ ـسية بحته، وبعضها مشاكل جنـ ـسية لبعض الستات بتطلب النصيحة، لدرجة إني شوفت مشكلة بنت بتحكي إنها غلطت مع ولد وحملت منه وعايزة طريقة للإجـ,ـهاض..
جتلي حالة من القرف إني اكتبلها بس فوجئت بكل التعليقات بتدعمها، محدش استنكر الفعل عليها، حتى إن البعض استنكر كلمة غلط وقالولها دي حريتك واعملي اللي أنتي عاوزاه، اللي قالت ده أكاونت باسم “طاعة الرحمن”..

خفت أهـ,ـاجمها ياكلوني فتابعت من بعيد، وبدأت أحس إن ده غلط وحرام، بس المتعة المـ,ـحرمة منعتني أخرج من المكان ده، وتابعته يوم بعد يوم بعد يوم، مشاكل كلها جنـ ـس في جنـ ـس في جنـ ـس، كأن الست شايفة حريتها في إنها تتكلم عن الجنـ ـس زي الراجل، كأنها حاسة بالنقص لدرجة إنها بتقلده وخلاص في الغلط قبل الصح..

ومع استمراري في المكان بدأت أحس إنه أمان فعلًا، أمان فوق الوصف، والكل واخد حريته لأقصى درجة، وبدأت أفقد تحكمي في نفسي وأعمل ريأكتس على الكومنتات والبوستات بالضحك والهزار، لحد ما في يوم شوفت بوست لواحدة بتستهزأ بحجم الأعضاء الذكـ ـرية للرجالة المصريين وبتتغزل بحجم الأعضاء للرجالة الأفارقة..
البوست كان كله ضحك لدرجة رهيبة، والكل مسك الراجل المصري مسخره، وشبهوه تشبيهات أقذر من القذارة، كنت حاسة إني همـ,ـوت من الضحك بالمعنى الحرفي، لحد ما كتبت التعليق ده في النهاية
ـ يا جماعة مش كله أنا جوزي تمام التمام والله؛ وجمبها ايموشن ضحك..

واللي فرحني إن الكومنت بتاعي جاب ٢٠٠ ريأكت ضحك، وردود كلها عبارة عن يابختك وسلفيني جوزك وغيره، ورديت عليهم وحسيت وقتها بالأهمية والتقدير الكبير، رديت لدرجة إني فضلت طول الليل أهزر معاهم وأتابع البوست..
تاني يوم لما صحيت لقيت رسايل من بعض البنات على الأزر، رديت عليهم بس مكنوش فاتحين، اللي كانت فاتحة كانت واحدة بس اسمها فرح، رديت عليها عشان تطلب مني نكون أصدقاء ونتكلم لأن عندها مشكلة، وبما إنها كانت في الجروب ملقتش أي مشكلة..

وبدأت تحكيلي عن قوة زوجها الجنـ ـسية وإنها مرهقة ومبقتش قادرة تلبي احتياجاته خاصة في أيام العـ ـذر الشرعي، والكلام جاب بعضه وفضلنا نتكلم كتير أوي، حكتلها عن جوزي وشغله وعن علاقتنا الحمـ ـيمية بكل التفاصيل، وده بعد ما حكت هي كتير أوي، وثقت فيها وحسيت بنوع من النشوة والتحرر..

وعلى بالليل اتكلمنا تاني بعد ما جوزي نام، وبدأنا نحكي أكتر عن العلاقة الحمـ ـيمية وتفاصيل جسد الست لحد ما فوجئت إنها بتصور نفسها وبتبعتلي، بتصور عورتـ ـها بالمعنى الحرفي، كأنها بتستشهد بالصور على اللي بيعمله فيها زوجها، ومع الكلام والثقة وبما إنها ست صورت نفسي وبعتلها أنا كمان، بعتلها صور كتير أوي بس من غير وشي، واتكلمنا عن أزواجنا بس بمصطلحات قذرة، ولقيت متعة غريبة في إني أقول الألفاظ دي كناية عن زوجي..

ويوم بعد يوم بقينا أصحاب، بندردش، بتحكيلي عن زوجها، بتحكيلي عن صحباتها ونزـ,ـواتهم الجنـ ـسية، كنت شايفة متعة كبيرة أوي في الجروب وفي صداقتها، وبعد أسبوع كامل وأنا غرقانة في الجروب لقيت جوزي في ليلة جاي بيتكلم معايا بهدوء وبيقولي الآتي:
ـ فيه موضوع عايز أكلمك فيه..

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى