
ـ موضوع أيه؟!
ـ أنا قدمت على عمرة ليا وليكي وبفكر نطلعها مع بعض أيه رأيك؟؟
استغربت أوي، خاصة إني عارفة ظروفه كويس، كان بيحوش من ورايا ولا أيه، قولتله إني موافقة مفيش مشكلة، بعد ما خدت رأي فرح، وتاني يوم جاب ورق الفيزا والدعوة ليا وليه وكلمني كلام كتير مفهمتش منه غير إنه ورق السفر ومضيت على الورق..
تاني يوم روحت عند والدتي ورجعت على بالليل على مكالمة من جوزي بيطلب مني أرجع عشان عاوزني ضروري، رجعت لقيته واقف في الصالة ومعاه واحدة ست لابسة لبس عاري بيظهر من جسمها أكتر من اللي بيخفيه، كان شكلها مألوف بالنسبالي بس من الصدمة معرفتش دي مين..
وقبل ما أصرخ أو اتحرك لقيت جوزي بيتكلم وبيقول:
ـ حبيت أعرفك على مراتي التانية..
صرخت فيه وقولتله:
ـ اتجوزت عليا يا معفن يا زبالة يا…..
لقيته قتـ,ـلني بصفعة عـ,ـنيفة على وشي وقال:
ـ أفتحي الواتس..
بصتله بذهول ومتحركتش، كنت لسة هثور، بس هو سبقني ومسك موبايله ووراني، وراني صوري اللي كنت ببعتها للبنت إياها، ووراني تسجيل لفيديوهاتنا وأحنا بلبس النوم، ووراني سكرينات لكلامي كله معاها وأنا بتكلم عنه بألفاظ قـ,ـذرة، وقبل ما استوعب لقيته جرني من شعري ناحية باب الشقة، فلت منه وأنا بصرخ وقولتله:
ـ أنا هخرب بيتك، هاخد الشقة والقايمة منك ومحدش هيصدقك..
لقيت البنت اللي معاه ضحكت أوي وقالت:
ـ مانتي اتنازلتي عشان تطلعي العمرة يا عمري..
بصتلها بذهول، كانت مألوفة أوي، سألتها:
ـ أنتي مين؟!
ـ أنا فرح يا قلبي، بس شكلي كدا في الحقيقة أحلى من الصور..
صرخت فيها:
ـ عملتي كدا ليه يا قـ,ـذرة؟!
وقبل ما ترد عليا لقيت جوزي بيشدني من شعري وبيرميني برة الشقة، وطـ,ـلقني، طـ,ـلقني وأقسم إني لو قربت من الشقة تاني هيفـ,ـضحني في الدنيا كلها، وخرجت في الشارع مصدومة، مقهورة، رجعت بيت أمي واتحججت بالعافية إني تعبانة..
وكانت الصدمة اللي خلتني أحاول أقتـ,ـل نفسي، بعت لفرح أكلمها وبدأت ألعنها وأشتمها بكل الصفات القـ,ـذرة اللي في الدنيا، لقتها بعد شوية بتكتبلي وتقول:
ـ أنتي صدقتي إني متجوزة وجوزي قوي كمان، أنا مطلقة، وبيني وبينك الست المطلقة بيكون عندها احتياج كبير أوي للراجل، وأنتي طمعتيني في جوزك لما قولتي إنه جامـ ـد، مش ده تعليقك، حاولت أتواصل معاه لما وصلتله عن طريق صفحتك بس أتمنع عني وعملي حظر وقال إنه متجوز وبيحب مراته..
بيني وبينك واحدة قـ,ـذرة زيك متستحقش راجل زي ده، استدرجتك واتكلمنا وبعتله من أكاونت تاني، الراجل كان هيمـ,ـوت من الصدمة ياعيني، بس أنا هديته، وخططت معاه لكل حاجة، مهو عايز ينتقم من الست اللي مرمغت شرفه في الأرض، اتحججنا بموضوع العمرة وأنتي وافقتي زي المتخلفة لما كلمتيني، وده كان تنازل منك عن كل حاجة، ومش بس كدا، أنا اتفقت معاه إني هجبله حقه منك مقابل علاقة بسيطة، وهو وافق، وبيني وبينك هسيبك بقا عشان أنا نايمة على سريرك وجوزك خلص الدش بتاعه وجايلي..
الدنيا أسودت في وشي يا أستاذ أحمد، بصراحة قطعت شراييني بس لحقوني، وعملت نفسي فاقدة النطق عشان مقولش على سبب الطلاق لأمي، وجوزي اللي بعتلي بعدها وأقسم لو روحتله أو حد من أهلي هيطلع كل حاجة ويفضحني، وأنا من عيلة صعايدة، وهتقـ,ـتل فيها لو ده حصل..
أنا بكتبلك وأنا في المستشفى، وبطلب منك تدعيلي وتنصحني، أنا دلوقتي والله اتعلمت، اتعلمت ليه ربنا زين الست بالحيـاء، عشان يبقا ساتر يمنع عنها ألف حاجة حرام، والست اللي بتهدم حياءها بإيديها بتدمـ,ـر نفسها، أنا مهددة بالقتـ,ـل، وبناتي مش هشوفهم تاني، وجوزي لسة بيغلي ومش واثقة إنه هيستر عليا..
………………
أنا مردتش على الرسالة من كمية الاشمئزاز اللي جالي، وبصراحة مش ناوي أرد، أنا كلمت شخص ثقة أعرفه وكلم جهة ما تواصلوا مع الزوج وطلبوا منه لوجه الله يسترها بس قدام أهلها مع إنها لا تستحق، لأن بعد ما تخرج من المستشفى أهلها كانوا هيطالبوا بالقايمة، ووقتها هيقول وهيقـ,ـتلوها..
وبعد ما ناس راحتله مخصوص قرر يطلقها ويديها حاجتها ويقول إن سبب الطلاق اختلاف لأي سبب، وشرط إنها متشوفش بناتها أبدًا، وهي وافقت غصب عنها، وخدت حاجتها واتطلقت، واتحرمت من بناتها للأبد، واتحرمت من زوج محترم رفض الحرام عشانها، ولما عمل التمثلية دي عليها طرد فرح ومعملش معاها حاجة، الست دي للأسف مش ضحية وعمري ما هشفق عليها، هي عبرة لكل الستات والبنات اللي على صفحتي..
مهما كانت درجة ذكائك وحذرك، لو دمرتي حائط حياءك ربنا هيعاقبك، وعقابه شديد أوي، لو أنتي في جروب من دول أخرجي فورا، انجي بنفسك من غضب ربنا، ومن الشر اللي بيجي من الأماكن دي، المكان ده أخطر عليكي من الشـ,ـيطان نفسه، وربنا هيمهلك وبعدها هتشوفي عقابه، وقتها هتعيشي باقي عمرك ندمانة ندم السنين، [وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا] سورة الكهف
وخلي السيدة عائشة قدوتك في حياتك كلها، ونساء النبي الكريم قدوة في حسن الخلق، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت (كنتُ أدخُلُ بيتي الذي دُفِـ,ـنَ فيه رسولُ اللهِ ﷺ وأبي، فأضَعُ ثوبي، فأقولُ:
إنَّما هو زوجي وأبي، فلمَّا دُفِـ,ـن عُمَرُ معهم، فواللهِ ما دخَلْتُ إلَّا وأنا مشدودةٌ عَلَيَّ ثيابي؛ حَياءً من عُمَرَ!) رواه أحمد
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




