روايات

القزم عزوز للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

لقيت عزوز قلعه هدومه وقعده في البانيو وفتح عليه المية، الطفل كان بيترعش ومبينطقش، لأن بقه كان مكمم بقماشة، حسيت إن هيغمى عليا من الخوف.. مفيش لحظات ولقيت عزوز ساب الولد في البانيو وخرج من الحمام، ولقيت دموعي بتنزل من الخوف على الولد.. مكنتش عارفة أنا ممكن أعمل إيه، سندت على الشباك لقيته اتفتح معايا، وبدون وعي مني حشرت جسمي بصعوبة شديدة، وعديت من الشباك، اتعلقت فيه ونزلت على أرضية الحمام، كنت بتنفض وقلبي ثاير من الخوف..

مسكت الطفل قومته بسرعة وكانت الكارثة، الشباك عالي جدًا، وحيطان الحمام سيراميك، يعني استحالة أعرف اتشعلق وأطلع تاني لأني هتزحلق.. حسيت إني وديت نفسي في داهية، قفلت الشباك بعصاية المساحة وسبت الولد في البانيو تاني وخرجت من الحمام فورًا، خرجت للصالة واستخبيت ورا دولاب كبير.. في اللحظة دي دخل عزوز وفضل شوية في الحمام، شوية ولقيته خارج بالطفل، كان شكله بشع، كأنه وحش هياكل الطفل كمان شوية.. خرج للصالة فاستخبيت أكتر مكاني ولقيته شد السجادة عشان يكشف عن باب في الأرضية نفسها، كنت براقبه بذهول، مش مستوعبة اللي بيحصل ده..

لقيته بيشد مقبــ,,ـــــض الباب فكشف عن سلم تاني نازل لتحت الأرض، كأنه بدروم، أو سرداب، خد الطفل ونزل تحت، وغصب عني بعد دقيقة لقتني بنزل وراهم، كان سلم مظلــ,,ـــــم بينزلك لتحت.. نزلت واحدة واحدة لحد ما لقيت السلم بياخدك لأوضة كبيرة منورة بنور أحمر ضعيف، النور كان متسلط على كرسي عليه الطفل متكمم، وكان واقف عزوز وحاطط كاميرا قدامه بتصورهم.. وبدأ يتكلم بالإنجليزية، ذُهلت من طريقة نطقه ليها كأنه مُتمكن لأقصى درجة، وكل اللي قدرت أفهمه من كلماته، «.، الطفل، رهان»

عقلي وقف عن التفكير وأنا واقفة على أول السلم في الضلمة بشوف المشهد ده، أنا قرأت قبل كدا عن الدارك ويب وإن بيبقا فيه بث مباشر ناس بتتفرج عليك وأنت بت. حد وتعذبه وبيدفعوا فلوس، بس كنت بعتقد إن كل ده خيال، أو بيحصل برة مش هنا في مصر.. برجع لورا بهدوء لقيت ضهري خبط في صندوق زجاجي عامل زي التابوت، بصيت جواه وفي الضلمة لمحت قزمة شبيهة لعزوز بس……. بس متحنطة، كتمت صرختي بالعافية وطلعت موبايلي وبدأت أصور عزوز..

كان بيبص للكاميرا وبيكمل كلامه، بعدها مسك خنجر وقربه من رقبة الطفل، وغصب عني صرخت، صرخت عشان يبص ناحيتي ويدوس على زرار في الحيطة فتنور الأوضة كلها.. الأوضة اللي كانت عاملة زي المدبـ ـح، مليانة صناديق فيها عضم، والد م تقريبًا في كل مكان، صرخت تاني واتكلمت وسط دموعي: ـ أنا صورتك ولو قتـ ـلته هوديك في داهية..

بصلي شوية بصمت وبعدها ابتسم، وجسمي كله اتنفض، وطلعت أجري على فوق، وصلت للصالة ومنها لباب الشقة، فتحته بس متفتحش، كان مقفول بالمفتاح، فضلت أخبط عليه بهيستريا وأنادي على سهى وعلا، بس فجأة حسيت بضــ,,ـــــربة عنيفة نزلت على دماغي، الدنيا دارت بيا مرة واتنين وتلاتة وكان آخر مشهد شوفته القزم بيبتسم ابتسامة بشعة وبيتحسس جسمي.. ……………… صحيت من نومي لقيتني نايمة في مستشفى وقدامي ظابط والبنات التلاتة، سألتهم بتعب عن اللي حصل واتحكالي الآتي.. لما صرخت وخبطت على الباب البنات صحيوا، ولما خبطوا على شقة عزوز شد جسمي بعيد في أوضة وقفل عليا فتحلهم وكأنه صاحي من النوم..

ولما سألوه عليا قالهم إنه ميعرفش، بس علا اتصلت بيا، وسمعوا صوت تليفوني بيرن في شقته جوة، وكانت موهبة ليلى في الصراخ، جريت على الشارع وفضلت تصرخ وتستغيث، ولحسن الحظ كان فيه تلت رجالة قريبين من المكان جريوا على صوت الصراخ، واقتحموا شقة عزوز، مسكوه ربطوه ولقوني مرمية في الأوضة.. سهى جريت على القسم وبلغت، واكتشفوا كوارث في شقة عزوز، ومع اعترافاته في القسم اتضح الآتي.. ………………

الراجل مراته ماتت وكانت من نفس فصيلته، حنطها وبدأ يمارس نوع سحر عشان يحيى مراته على حسب قوله، بس إحياء مراته كان عايز د م أطفال كتير أوي، وبالتالي مكنش هيلاحق على فلوس الأطفال، وبالصدفة قدر إنه يدخل على شبكة الدارك ويب ويقدم عروض، والناس المرضى حبوا فكرة القزم اللي بيدبح الأطفال، وبالتالي كان بيجيب أطفال أكتر ويمارس السحر الأسود بتاعه، ومن فضل ربنا إنهم لحقوا الطفل واعتقلوا عزوز.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى