
أنا عروسة زي أي عروسة كانت بتحلم دايمًا بالحياة الوردية اللي هتعيشها مع الراجل اللي اختارت إنها تكمل عمرها معاه، بس القدر كان له رأي تاني خالص، ومع بداية الجواز بدأت المشاكل تظهر في حياتي، وبالأخص مع جوزي، مشاكل مكنش ليها أي تفسير غير إنها بتحصل وبس، ومع كثرتها بدأ الشك يدخل جوا قلب أبويا وأمي، ومع أول فرصة ولما روحتلهم غضبانة قرروا يعرضوني على شيخ عشان يشوفوا أنا فيا أيه..
وجه الشيخ اللي أول ما شوفت وشه الأسود وعنيه الجاحظة عرفت من جوايا إن ده استحالة يكون شيخ، بس أنا كنت تحت مطرقة أبويا وأمي، وفعلًا بدأت أول جلسة وأنا مُجبرة.. مددت على السرير وبدأ يقرأ كلام معرفش هو أيه عشان أحس بعد دقايق إن جسمي بيتخدر وبغيب عن الوعي، بس إحساسي كان لسة واعي، وكنت حاسة بإيديه بتلمس جسمي في كذا مكان، اتصعقت من اللي بيحصل وحاولت أقاوم بس مكنتش قادرة، كأني في مرحلة من شلل النوم، والمُخيف إن أمي كانت قاعدة وراه ومكنتش ملاحظة حاجة..
عدى الوقت صعب، مُخيف، بس في النهاية فوقت من الخدر العجيب ده عشان أسمعه بيقول إن عليا مس عاشق وهو ده اللي بيخليني أفتعل مع جوزي المشاكل.. والغريب إنهم اقتنعوا بكلامه إلا أنا اللي كنت عارفة حقيقة القذر اللي قاعد قدامي ده، بس مكنتش عارفة أنا ممكن اتكلم أقول أيه من الأساس، وفوجئت بيه بعد يومين جاي من تاني عشان جلسة جديدة..
وبدأت أرفض بشدة وأطلب منهم بكل غضب إن الراجل ده ميجيش تاني بس لا حياة لمن تنادي، وهو كان عارف ازاي يسيطر عليهم ويفهمهم إن اللي بيتكلم ده الجن اللي عليا مش أنا، وإنه رافض أجي لأنه مش عايز يخرج منها، وللأسف صدقوه هو وكذبوني أنا، وبقوا بيخلوني أقعد معاه بالعافية، أربع جلسات عدوا عليا زي ساعات من الجحيم وأنا في أسوأ حالة ممكنة.. وفي النهاية رجعت بيت جوزي وأنا متدمرة ومخنوقة جدًا، كنت بتمنى إن الموضوع يكون انتهى، بس دي كانت مجرد بداية..
ومن يوم رجوعي وبدأت أمور عجيبة تحصل في شقتي، كل شوية حاجة تولع أو كهربا البيت تبوظ، مرة التلاجة تسخن وتحصل قفلة في الكهربا، لمبة تض.رب بدون أي أسباب.. وعشت في رعب قاسي مفوقتش منه غير وجوزي بيتصل بنفس الشخص ويحكيله اللي بيحصل، وطلب إنه يجي يبص على الشقة مع إني كنت رافضة رفض قاطع، بس جوزي كان ماشي بنفس مبدأ أهلي، ده الجن اللي رافض مش أنا.. وفعلًا جه يلف في شقتي كلها ويبص بعنيه القذرة في كل ركن فيها، حتى المطبخ دخله، وفي النهاية قال إن مفيش أي حاجة هتحصل تاني ومشي..
وفعلًا بعدها محصلتش أي حاجة من الأمور دي، بس بدأت أمور مُرعبة تحصل، ومع أول ليلة قرب مني جوزي وأثناء علاقتنا لمحت شخص واقف قدام الباب بيبص علينا.. حسيت وقتها بجسمي كله بيتشل عن الحركة، حتى لساني مكنش بينطق أو قادرة أحكي اللي بيحصل، حتى لما جوزي مشي على شغله سمعت صوت أنفاس حد نايم جمبي، وتملكني شعور إن فيه حد جمبي.. وبدأت تنميلة غريبة تمسك جسمي كله، أعصابي كلها انهارت خاصة وإني بقيت أشوف الشخص ده كل ليلة قدام باب أوضتي بيتفرج علينا وأحنا نايمين، حتى لو الباب مقفول بشوفه، وإحساس إنه بقا نايم جمبي مبقاش يفارقني..
ومع استمرار الرعب ده قرر جوزي يكلمه من تاني، وقتها بس ثورت وغضبت، ولكن كالعادة، استحالة تقدر تغير فكر إنسان مؤمن بالأمور دي، واتصل بيه وجه من تاني، وأول ما شافني ابتسم ابتسامته الخبيثة وطلب من جوزي يقعد معايا لوحده.. بصيت لجوزي بصة رجاء بس هو كان شايف إنه راجل عجوز وشيخ واستحالة هيعمل فيا حاجة، وأول ما خرج فوجئت بالدجال ده بيهمس في وداني وبيقول: ـ أنا مستخصرك في الراجل اللي برا ده وعاوزك ليا أنا..
بصتله بذهول وأنا مش مستوعبة قذارته دي عشان يكمل بكل خبث ويقول: ـ مش هخليه يقدر يقربلك غير لما أنا أقربلك وأنتي استحالة حد هيصدقك لأني عارف أنا بعمل أيه، حتى شوفي.. لقيته بينادي بصوت عالي على جوزي وبيقول: ـ الجن اللي عليها عنيد ده حتى شتمني، بس أنا هقصله لسانه لو كررها من تاني.. وقتها بس شهقت من الخوف وجريت حضنت جوزي وأنا ببكي وبقوله: ـ خلاص مش هعمل حاجة تاني بس بلاش تجيبه هنا..
لقيته ابتسم ابتسامته القذرة وقال: ـ ده هو اللي بيتكلم لأني خلاص كنت هحرقه الليلة بس خوفت عليها، هسيبه لجلسة جاية.. وسابني ومشي وأنا في حالة هيسترية من الغضب والخوف خلتني أكسر في كل حاجة قدامي وأصرخ بكل غضب الدنيا، وللأسف ده كان بيأكد لجوزي إني فعلًا عليا جن عاشق.. وعلى بالليل شغلت القرآن ونمت، ومشي جوزي على شغله وصحيت على رنة موبايلي، رديت وأنا لسة حاسة بالتعب عشان أسمع صوته وهو بيقول: ـ وحشتيني..
جسمي كله اترعش لما سمعت صوته، وقبل ما أقفل كمل وقال: ـ إياكِ تقفلي السكة وإلا هتلاقيني واقفلك على باب الأوضة زي ما بقف كالعادة.. جسمي اترعش أكتر واتكلمت بصوت مرعوب: ـ أنت عايز أيه؟! ـ يااااه لسة لابسة العباية اللبني دي من امبارح.. ـ لا مش لابساها وملكش دعوة.. ـ لا لبساها وكمان لابسة تحتها كذا وكذا.. بدأ قلبي يدق أكتر وأكتر وخرجت أشوف القرآن مش شغال ليه عشان أسمعه بيقول: ـ ما تخليكي على السرير زي ما أنتي وأنا هشغلك الراديو لما نخلص..
ثورت عليه وقتها وقولت: ـ غوووور بقا بعيد عني.. عشان يرد بغضب: ـ أيه يا بت شايفة نفسك ليه، أنا لو طلبت أي واحدة هجبها، بس أنتي عجبتيني وأنا حبيت أرجع شبابي معاكي.. بعدها اتكلم بسرعة وقال: ـ جوزك داخل دلوقتي إياكِ تقوليله إني كلمتك، سلام.. وفعلًا قفل واشتغل الراديو والتلفزيون على القرآن ومفيش ثواني ودخل جوزي من باب الشقة مستغرب ازاي مشغلة القرآن على الراديو والتلفزيون..
وعلى بالليل قطع النور من جديد، وقررنا ننام على نور الكشاف، بس فجأة وبدون مقدمات صرخات بكل فزع الدنيا، أنا كنت شايفة شيء بشع زي القرد نايم جمبي، صرخت أكتر وأكتر وجريت لتحت عند شقة حماتي اللي طلعت مرعوبة على صوت صراخي، جوزي نزل يجري ورايا عشان اتفاجئ إن شكله بقا عادي خالص.. وقتها اتحججت قدام حماتي إني اتخضيت لما النور قطع عشان أعدي الموقف، واتصل جوزي بوالدي وأخويا عشان اتفاجئ بيه جاي من تاني معاهم..
أول ما شوفته صرخت وقولتلهم: ـ أنتوا جبتوا القذر ده تاني ليه؟! لقيت والدي بيزعق وبيقول: ـ عيب اللي بتقوليه ده.. لقيته ابتسم وقال: ـ أنت حضرت، طيب كتفوها عشان أعلمه الأدب.. وفوجئت بجوزي وأخويا بيكتفوني جامد وهو قدامهم نزل بكف إيديه على وشي بكل قوة، بكيت جامد واستنجدت بوالدي اللي كان بيبكي وبيقول: ـ سامحيني يا بنتي.. ض.رب، ض.رب، ض.رب لحد ما تقريبًا أغمى عليا من الوجع والقهر، أنا بتض.رب قدام أهلي على وشي وهما بيكتفوني كمان، فقت عشان اسمعه بيهمس في ودني فرميت نفسي في الأرض عشان أبعد عن أنفاسه القذرة..
كنت منهارة، مش مصدقة نفسي، لقيته طلب وقتها من والدي فلوس، ٣٥٠٠ عشانه و٤٠٠٠ عشان البخور ولزوم الجلسة، وللأسف دفعوله فلوس كمان بعد ما ض.ربني.. ……………… ورجعت مع جوزي وأنا حاسة بالغضب، غضب شديد، اتصلت بيه وشتمته بكل شتايم الدنيا بس هو كان بارد ومبسوط، بل قالي إنه لو عايز يض.ربني تاني قدامهم هيعمل كدا، وعرض عليا إني لو مش موافقة عليه ممكن أروح لحد تاني، مبقتش عارفة ده قواد ولا دجال ولا أيه، وفهمت منه إنه بيحتاج ستات للناس اللي بتيجي تفتح المقابر، قفلت السكة وأنا غضبانة أكتر وأكتر..




